المجلس الأعلى للشئون الإسلامية يُحيي ذكرى الشيخ إبراهيم المنصوري
أحيا المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ذكرى الشيخ إبراهيم المنصوري؛ قارئ الإسكندرية، وسفير الأزهر إلى العالم، والذي ولد في رحاب قرية البصراط بمحافظة الدقهلية، وُلد الشيخ إبراهيم الخميسي جمعة المنصوري في الحادي والعشرين من فبراير عام 1921، ليبدأ رحلة نورانية مع كتاب الله، أتمّ حفظه وهو لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره. ومنذ ذلك الحين، ارتسمت ملامح قارئ سيحمل القرآن إلى آفاق الدنيا.
نال الشيخ المنصوري شهادة العالمية من الأزهر الشريف عام 1940، ثم اجتاز باقتدار اختبارات لجنة القراء بالإذاعة المصرية، ليُفتتح صوته العذب إذاعة الإسكندرية منتصف الخمسينيات، ويُعرف بعدها بلقب "قارئ الإسكندرية "، حيث ارتبط اسمه بالثغر لأكثر من ثلاثة عقود.
وفي عام 1962، اجتاز اختبارات التليفزيون العربي لاختيار قراء جدد، ليطلّ عبر الشاشة الصغيرة قارئًا للذكر الحكيم، ثم عُيّن في مساجد كبرى؛ من مسجد سيدي جابر بالإسكندرية إلى جامع محمد علي بالقلعة، وصولًا إلى مسجد صلاح الدين بمنيل الروضة.
سفير الأزهر الشريف
لم يكن الشيخ المنصوري قارئًا فحسب، بل كان سفيرًا للأزهر الشريف، حمل رسالة القرآن إلى القارات الخمس. جاب أوروبا وأمريكا وكندا، وقرأ في إنجلترا وبلجيكا وهولندا وألمانيا، كما طاف ببلدان آسيا؛ من ماليزيا وباكستان إلى الهند وسيرلانكا وتايلاند. وكان ضيفًا دائمًا على السعودية وسوريا ولبنان والعراق، حيث استقبله الرئيس العراقي الراحل عبدالسلام عارف أكثر من مرة بحفاوة رسمية وشعبية.
وقد حظي الشيخ المنصوري بشرف التلاوة في الحرمين الشريفين، وخلّد اسمه بقراءته التاريخية في المسجد الأقصى قبل حرب 1967، ليبقى صوته شاهدًا على عظمة القرآن في أقدس البقاع.
إرث خالد
ظلّ اسمه مرتبطًا بالإسكندرية حتى انتقاله إلى القاهرة مطلع السبعينيات، حيث بدأت رحلاته الخارجية التي جعلت منه رمزًا عالميًا للقرآن الكريم. وزار السودان مرتين؛ الأولى بصحبة الشيخ محمد متولي الشعراوي، والثانية مع القارئ عبدالباسط عبدالصمد.
وفي السابع من يونيو عام 1988، توفي الشيخ إبراهيم المنصوري عن عمر ناهز 67 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا خالدًا من التلاوات التي سكنت القلوب، ورسالة أضاءت العالم بنور القرآن.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض