سولاف فواخرجى:
أستعد لمشروع يوثق قصص النساء الملهمات
تستعد الفنانة السورية سولاف فواخرجى للعودة إلى الساحة الفنية المصرية خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أنها تضع اللمسات الأخيرة على اختيار مشروعها الجديد من بين عدة أعمال معروضة عليها، لتعكس حرصها على تقديم تجربة فنية مختلفة تواكب تطلعات الجمهور المصرى الذى تربطها به علاقة خاصة وممتدة عبر سنوات طويلة.
وقالت سولاف فواخرجى فى حوار خاص لـ « الوفد » إنها تعكف فى الوقت الراهن على قراءة عدد من السيناريوهات المصرية، بحثًا عن الدور الذى يحمل قيمة فنية حقيقية ويقدمها بصورة جديدة ومغايرة لما قدمته سابقًا، مشيرة إلى أنها تتعامل مع اختياراتها داخل مصر بمنتهى الدقة والمسئولية.
وأكدت أن العودة إلى الدراما أو السينما المصرية تمثل بالنسبة لها خطوة مهمة، موضحة أن هناك أكثر من مشروع مطروح أمامها، لكنها لا تزال فى مرحلة الدراسة والمفاضلة للوصول إلى العمل الذى يحقق طموحها الفنى ويليق بمحبة الجمهور المصرى لها.

وأعربت "فواخرجى" عن تقديرها الكبير لمصر، مؤكدة أن ارتباطها بها يتجاوز حدود الفن والعمل، إذ تعتبرها وطنًا ثانيًا أكثر من كونها محطة مهنية فى مسيرتها، وقالت إنها تشعر دائمًا بأنها بين أهلها كلما زارت مصر، ولا تتعامل مع وجودها فيها باعتبارها ضيفة، بل كابنة تعود إلى بيتها.
وأضافت أن محبة الجمهور المصرى كانت واحدة من أهم المكاسب التى حققتها خلال مشوارها الفنى، مشيدة بذائقة المشاهد المصرى وقدرته على التفاعل مع الأعمال التى تحمل صدقًا وإحساسًا حقيقيًا.
وتطرقت "فواخرجى" إلى أسباب غيابها عن الأعمال المصرية خلال السنوات الماضية، موضحة أن حرصها الشديد على تقديم ما يليق بالجمهور المصرى دفعها إلى الاعتذار عن عدد من الفرص الفنية المهمة، قبل أن تكتشف لاحقًا أن بعض تلك القرارات لم تكن صائبة.
وأشارت إلى أنها شعرت بالندم تجاه بعض الأعمال التى اعتذرت عنها، معتبرة أن ما كانت تراه خوفًا من الفشل لم يكن سوى قلق مشروع يرافق الفنان الساعى دائمًا إلى تقديم الأفضل والمحافظة على مستوى فنى يرضيه ويرضى جمهوره.
وفى سياق آخر، كشفت الفنانة فواخرجى عن تحضيرها لبرنامج تليفزيونى جديد يسلط الضوء على نماذج نسائية مصرية ملهمة تركت بصمتها فى مجالات مختلفة، وأوضحت أن المشروع يهدف إلى إبراز قصص النجاح والكفاح التى صنعتها سيدات مصريات فى الحياة اليومية، وليس فقط الشخصيات العامة أو النجمات المعروفات.
وأكدت أن المرأة المصرية تمتلك تجربة إنسانية استثنائية تستحق أن تُروى للأجيال، مشيرة إلى أن البرنامج سيتناول نماذج متنوعة لسيدات استطعن تحقيق إنجازات مؤثرة رغم التحديات، ليقدمن رسائل إيجابية وملهمة للمجتمع.
كما كشفت عن مفاجأة فنية خاصة تمثلت فى تحويل نص أدبى كتبته قبل أكثر من عقدين إلى أغنية، حيث يعود النص إلى عام 2004، وكانت قد نشرته سابقًا عبر صفحاتها الشخصية، ليظل محفوظًا كذكرى أدبية لسنوات طويلة.
وأضافت أن صديقها الموسيقى مودى سيمون، المقيم فى تركيا، أعاد اكتشاف النص وقرر تحويله إلى عمل غنائى، فى خطوة لم تكن تتوقع حدوثها يومًا، وأشارت إلى أن الأغنية خرجت إلى النور بروح جديدة حافظت على مشاعر النص الأصلى، ما شكل بالنسبة لها مفاجأة إنسانية وفنية مميزة أعادت إحياء كلمات كتبتها فى مرحلة مختلفة من حياتها.
وأكدت الفنانة سلاف فواخرجى على أن المرحلة المقبلة تحمل العديد من المشاريع والأفكار التى تتطلع إلى تقديمها للجمهور العربى، معربة عن أملها فى أن تكون عودتها إلى الساحة الفنية المصرية بحجم المحبة التى تحظى بها من الجمهور، وبما يواكب المكانة الكبيرة التى تحتلها مصر فى وجدانها ومسيرتها الفنية.
وآخر مشاركة درامية للفنانة سلاف فواخرجى فى مسلسل»ليالى روكسي»، وتعود أحداثه للقرن الماضى فى العام 1928 حيث جسدت دور «توتة» وجسدت الفنانة الراحلة هدى شعراوى دور والدتها، وكانت المشاهد التى جمعتهما مليئة بالعفوية والحنان والمرح حيث كانت هدى شعراوى تعمل مصففة شعر ومزينة فى منزلها الذى كان يرتاده كل سيدات الحارة بهدف تزيينهن، وكانت سلاف تعمل كوالدتها مصففة شعر وتساندها بعملها، ولكن طموحها كان فى مكان آخر لتصبح ممثلة سينمائية وهو ما كان يلقى رفضاً فى البداية من والدتها التى كانت تريدها أن تستمر بعملها معها كمصففة شعر من جهة ولأنها كانت لا تريدها أن تدخل عالم التمثيل الذى كان مايزال مجهولاً وغير شائع بعد فى ذلك الزمن إلى أن رضخت فى النهاية لطموح ابنتها.
حظيت سلاف فواخرجى بتكريم خاص خلال فعاليات مهرجان أسوان الدولى لأفلام المرأة، تقديرًا لمسيرتها الفنية الممتدة وإسهاماتها البارزة فى الدراما والسينما العربية، لا سيما الأعمال التى تناولت قضايا المرأة وقدمت نماذج إنسانية مؤثرة تركت بصمة لدى الجمهور العربى، وجاء التكريم ضمن احتفاء المهرجان بالشخصيات الفنية التى أسهمت فى دعم صورة المرأة وتعزيز حضورها فى الأعمال الإبداعية.
وأعربت «سلاف» خلال التكريم عن سعادتها بهذا التقدير، مؤكدة أن لمهرجان أسوان مكانة خاصة باعتباره منصة ثقافية وفنية تُعنى بقضايا المرأة وتدعم الإبداع النسائى، كما لقى تكريمها تفاعلًا واسعًا من الحضور والنقاد، الذين اعتبروا الاحتفاء بها تقديرًا مستحقًا لفنانة قدمت على مدار سنوات طويلة أعمالًا جسدت قضايا المجتمع والمرأة بصدق واحترافية، وأسهمت فى إثراء المشهد الدرامى العربى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض