رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«اﻟﻮﻓﺪ» ﺗﻮاﺻﻞ ﺣﻤﻠﺔ «ﻧﺠﻮم ﻳﺴﺘﺤﻘﻮن ﻓﺮﺻﺔ ﻋﻤﻞ»

توفيق عبدالحميد ممثل الحكمة التى ينبغى لها أن تستمر

بوابة الوفد الإلكترونية

ما أحزن أن يكون المناخ العام للفن طارداً، وملئاً إلى الابتعاد، وما أشق أن ينضم إلى المناخ العام المقبض الأزمات الصحية، كنا نتمنى أن يجد المبدع الجاد رئة ونافذة، لا أن يقوده الكثير من تدهور الفن من حوله إلى الابتعاد والصمت، ويجد المبدع الحقيقى أن الزمن لم يعد زمانه، فقد أصبح ملكاً لمن يصيح ويعلى صوته ويبتذل، ولا شك يوجد ابداع ما دام الإنسان» لكن عز أن نجد من يقف بجوار المبدع الجاد، من أمثلة هؤلاء الممثل توفيق عبدالحميد، ورغم أن فن التمثيل ذاته ليس فى قائمة الإبداع المطلقة مثل الشعر والموسيقى.

توفيق عبدالحميد ذاته أعلن أن معاناته الصحية تمثل العائق الرئيس أمام العودة للعمل الفنى، ومنذ مشاركته الدرامية فى مسلسل «يوتيرن» قبل أربعة أعوام لم يشارك توفيق عبدالحميد فى أى عمل و رغم أنه كلما تقدم المبدع فى السن وظهرت على ملامحه خطوط السنين يصب ذلك فى منفعته ومنفعة الفن، إلا أنه نادراً ما يحدث ذلك لدينا، وقد أعلن توفيق عبدالحميد أن يريد أن يختم حياته على المسرح القومى، فإني له بهذه التجربة، فما هو العمل، وما سبل عرضه وإنجازه، وكذلك من أين تتوافر الصحة لدى الممثل توفيق عبدالحميد ليعرض مسرحاً يحتاج إلى صحة وصبر ومواصلة، متعه الله بالصحة وطول العمر وبعث الأمل لديه.

فما أشق الحياة وأضيع الفن لولا الأمل وأحلامه، قائمة طويلة من المبدعين أو من مقدمى الإبداع أضعناهم رغم ما كان يمكن تحقيقه بهؤلاء لتقديم أعمال فنية عظيمة وتقديم رسالة مصر وتصحيح الكثير من المفاهيم المغلوطة وإعادة قراءة التاريخ عبر هؤلاء ومن بين هؤلاء الممثل المصرى الكبير عمر الشريف الذى لم نستطع أن نستفيد منه لا من ناحية خبرته ورؤيته ولا من ناحية سمعته العالمية، وأسماء أخرى مصرية وليدة يتردد اسمها فى السينما العالمية سيجرى عليها ما لم نعد حساباتنا.. ما جرى لتوفيق عبدالحميد وما ضاع من فرص مع عمر الشريف.

كم من أحلام مؤجلة لتوفيق عبدالحميد راح حتى الحلم بها، ولد توفيق عبدالحميد فى القاهرة بشبرا عام 1956 ودرس الحقوق والتحق بالمعهد العالى للفنون المسرحية وتخرج عام 1983، وتميز أداؤه بالصبر والهدوء حتى كأنك تشعر أنه رسول للحكمة يأتى من زمن غير الزمن الذى نعيشه، أطال الله فى عمر توفيق عبدالحميد إذ ويل له لو توقف عن تقديم الابداع حقاً.

فنحن نحتاج فى السينما والتليفزيون والإذاعة قبل أن لا تسعه صحته لعمل المسرح.