رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كارثة تنتظر قصب السكر

بوابة الوفد الإلكترونية

مخاوف من تراجع الإنتاج 200 ألف طن بعد تخفيض «الزراعة» حصة السماد

 

يواجه محصول قصب السكر كارثة كبيرة، بعد أن أقرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى ضوابط جديدة لصرف الأسمدة وتقليل حصتها.
حذر عدد من مزارعى القصب من تداعيات تقليص كميات الأسمدة المخصصة للمحصول، مؤكدين أن الفدان الذى كان يحصل فى السابق على 12 جوال سماد، بواقع 6 جوالات شتوية و6 صيفية، أصبح يحصل حاليًا على 8 جوالات فقط، منها 6 شتوية وجوالان صيفيان.
وأشار المزارعون إلى أن هذا التراجع قد يؤثر بشكل مباشر على إنتاج المحصول خلال الموسم المقبل، بما يؤدى إلى التراجع بحوالى ٢٠٠ ألف طن، وهو ما يهدد السوق المحلى للسكر.
وأشار المزارعون إلى ارتفاع كبير فى سعر شيكارة الأسمدة، حيث وصلت إلى ٢٠٠٠ جنيه، خاصة أن محصول القصب شديد الحساسية للتسميد، وأن اى نقص أو خلل فى تسميده يؤثر بشكل مباشر على إنتاجيته، وطالبوا بتدخل عاجل من رئيس الوزراء للتراجع عن القرار.
وأكد حسين عبدالرحمن أبوصدام رئيس اتحاد الفلاحين الوفدى ونقيب الفلاحين أن هناك مطالبات بالتنسيق مع وزارة الزراعة لتشكيل لجان لمعرفة الاحتياجات الفعلية لكل محصول على أرض الواقع، موضحا أن هناك حالة من الاستياء بين المزارعين بسبب خفض حصة الأسمدة المدعمة التى تزيد من أعبائهم.
من ناحية أخرى، أعلنت الجمعية التعاونية الزراعية العامة لإنتاج وتسويق الموالح رفضها واستياءها الشديد لقرار إلغاء الحصة السمادية المدعمة المخصصة للمحاصيل البستانية، مؤكدة أن تطبيق القرار بشكل مفاجئ خلال الموسم الزراعى الجارى يمثل عبئًا إضافيًا على المزارعين، ويهدد استقرار إنتاج الموالح، أحد أهم المحاصيل التصديرية فى مصر.
وأكدت الجمعية، فى بيان رسمى، أن القرار جاء فى توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع مراحل نمو حرجة لأشجار الموالح، تتطلب انتظام برامج التسميد للحفاظ على النمو الخضرى والثمرى وضمان إنتاج محصول يفى بالمواصفات المطلوبة للأسواق المحلية والتصديرية.
وأوضحت أن المقررات السمادية التى كانت تصرف للمزارعين خلال السنوات الماضية لم تكن دعماً استثنائياً، وإنما استندت إلى توصيات فنية وبحثية وقرارات وزارية منظمة لصرف الأسمدة وفق احتياجات المحاصيل المختلفة، مشيرة إلى أن الحديث عن وجود تشبع نيتروجينى فى الأراضى الزراعية لا يستند إلى مبررات فنية معلنة تبرر اتخاذ القرار بشكل مفاجئ.
وحذرت الجمعية من أن خفض التسميد الآزوتى خلال المرحلة الحالية قد يؤدى إلى ضعف النمو الخضرى وانخفاض كفاءة البناء الضوئى، وتراجع أحجام الثمار وجودتها، وزيادة معدلات التساقط، فضلاً عن انخفاض الإنتاجية المتوقعة للموسم الحالى وتأثر قدرة الأشجار على تكوين مخزون غذائى يدعم إنتاج الموسم المقبل.
وأضافت أن تداعيات القرار لا تقتصر على المزارعين، بل تمتد إلى منظومة الصادرات الزراعية المصرية، خاصة أن الموالح المصرية تحتل مراكز متقدمة عالميًا وتعد من المصادر المهمة للعملة الأجنبية، إلى جانب دورها فى توفير فرص العمل عبر حلقات الإنتاج والتعبئة والتسويق والتصدير.
وأشارت الجمعية إلى أن المزارعين وضعوا برامجهم الإنتاجية والتمويلية منذ بداية الموسم على أساس المقررات السمادية المعتمدة، كما أبرم العديد منهم تعاقدات إنتاجية وتسويقية وفق هذه البرامج، الأمر الذى يجعل تطبيق القرار فى منتصف الموسم الزراعى مصدرًا لخسائر اقتصادية وفنية واسعة.
وطالبت الجمعية بوقف تنفيذ القرار فورًا للموسم الحالى، واستمرار صرف المقررات السمادية المعتمدة للمحاصيل البستانية حتى نهاية الموسم، مع فتح حوارا عاجلا يضم الجهات المعنية وممثلى المزارعين والجمعيات الزراعية والجهات البحثية المتخصصة لتقييم الآثار الاقتصادية والفنية المترتبة على القرار.
كما دعت إلى إعداد دراسة شاملة لتقييم أثر أى تعديلات مستقبلية على منظومة الدعم السمادى، ووضع آليات انتقالية عادلة ومتدرجة تضمن تحقيق أهداف الدولة فى ترشيد الدعم دون الإضرار بالإنتاج الزراعى أو تحميل المزارعين أعباءً مفاجئة.
من جهة أخرى، ووفقا لتقرير رسمى تلقاه علاء فاروق وزير الزراعة، أكد الدكتور أحمد عضام رئيس قطاع شئون التعاونيات والمديريات والتدريب، أن منظومة دعم الأسمدة الآزوتية تعمل حاليًا بكامل طاقتها الإنتاجية والتوزيعية، مشيرًا إلى أن إمدادات المصانع الموردة للأسمدة مستمرة بشكل منتظم وضمن التدفقات المقررة لقطاعات التوزيع، لافتا إلى أنه تم صرف ما يقرب من نحو مليون شكارة أسمدة، وأنه يجرى استكمال صرف باقى المقررات السمادية للمزارعين بمختلف محافظات الجمهورية لضمان استقرار الموسم الزراعى الصيفى.
وأضاف الدكتور محمد شطا رئيس الإدارة المركزية للمديريات، أن أسعار الأسمدة ثابتة ولم تشهد أى تغيير وفقًا لآخر تحديث لها، مشيرًا إلى أن المزارعين يستخدمون «كارت الفلاح» الذكى لصرف المقررات السمادية الخاصة بالمحاصيل الصيفية المختلفة، والتى تشمل القصب، الأرز، الذرة الشامية، فضلا عن الخضر. وشدد على أن عمليات السداد تتم بالقيمة المقررة رسميًا دون أى زيادات أو مصاريف إضافية.