جون لوكا: الوعي المالي أصبح ضرورة لمواجهة ارتفاع الأسعار
قال الخبير الاقتصادي جون لوكا، ان الوضع الاقتصادي الحالي، يتطلب من كل أسرة مصرية أن تتعامل مع دخلها بطريقة احترافية أكثر من أي وقت مضى، و البدء بعمل موازنة شهرية دقيقة وواقعية و الأسرة يجب أن تحسب دخلها الشهري ، سواء كان راتب حكومي أو دخل حر أو مزيج من الاثنين، ثم تقسمه بشكل واضح، أي تخصص نسبة كبيرة للاحتياجات الأساسية مثل الطعام والسكن والمواصلات والفواتير، ونسبة أقل للحاجات الثانوية، وجزء مهما كان صغيراً للادخار أو صندوق الطوارئ، واصاف، أنصح بشدة بتسجيل كل مصروف يومي، سواء بتطبيق على الهاتف أو بدفتر بسيط، حتى يشعر الإنسان فعلاً بقيمة كل جنيه يخرج من جيبه ولا ننسى أن التركيز يجب أن يكون موازياً على زيادة الدخل وليس فقط تقليل المصروفات، مثل تعلم مهارة جديدة أو عمل إضافي أو حتى بيع أغراض قديمة غير مستخدمة.
وينصح "لوكا"، كل مواطن أن يسأل نفسه قبل أي عملية شراء: لو لم أشترِ هذا الشيء اليوم، هل سيحدث ضرر حقيقي لحياتي أو صحتي؟ وهل يوجد بديل أرخص يؤدي نفس الغرض؟ الاحتياجات الأساسية هي ما لا غنى عنه مثل الطعام المنزلي، الخضروات والفواكه الموسمية، وسائل المواصلات العامة، الأدوية الضرورية، والفواتير الأساسية، أما الكماليات فتشمل كل ما هو فوق الحاجة مثل تناول الطعام خارج المنزل بشكل متكرر، شراء ملابس جديدة كل فترة قصيرة، الاشتراكات المتعددة في تطبيقات الترفيه، أو شرب المشروبات الغالية يومياً، وإذا نجح المواطن في تحويل بعض عاداته الكمالية إلى خيارات أكثر اقتصادية، سيجد أن الضغط المادي يقل تدريجياً دون أن يشعر بحرمان كبير، مؤكدًا إلى أنه خلال موجات الغلاء نلاحظ أخطاء متكررة جداً أبرزها الشراء بدافع الخوف أو ما يسمى بالـ”Panic Buying”، حيث يخزن المواطن كميات كبيرة تفوق احتياجاته مما يؤدي إلى إهدار أو فساد بعض السلع، كذلك، اللجوء إلى الاقتراض بفوائد مرتفعة للحفاظ على مستوى معيشة سابق، وهو ما يحول المشكلة إلى أزمة أكبر في المستقبل، بالإضافة إلى عدم تعديل الموازنة الشهرية مع كل زيادة جديدة في الأسعار، فيستمر المواطن في الصرف بنفس الطريقة القديمة رغم انخفاض القوة الشرائية،وينصح لوكا بتجنب الشراء بالتقسيط الا للضرورة تجنبا لعبء الأقساط والفوائد المرتفعة
وأشار لوكا، إلى ان مواجهة ارتفاع أسعار السلع الغذائية يحتاج إلى استراتيجيات يومية عملية، منها العودة القوية للأكل المنزلي وطبخ كميات أكبر وتوزيعها على أيام متعددة، والتركيز على المنتجات الموسمية الرخيصة حالياً واستبدال الغالي بالبدائل المتاحة، مثل استخدام العدس والفول والطعمية بدلاً من اللحوم بكثرة،وإذا أمكن، زراعة بعض النباتات البسيطة مثل الجرجير أو النعناع أو الطماطم في البلكونة يمكن أن يوفر ولو مبالغ بسيطة ولكنه يساعد في الوعي والتوفير.
كما ينصح بالتخزين المحدود ،بالإضافة إلى الادخار حتى لو بمبالغ صغيرة مثل 50 أو 100 جنيه شهرياً أصبح ضرورة حياتية وليس رفاهية و في ظل هذه الظروف يُعد الادخار درع حماية ضد المفاجآت مثل المرض أو إصلاحات المنزل ومع مرور الوقت، يمكن استثمار هذه المبالغ في أدوات بسيطة مثل الذهب و الشهادات البنكية أو غيرها مما يحميها نسبياً من التضخم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
