رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

القلق والتوتر للطلاب وتفقدهم التركيز والتفوق

تحذير: السهر والقهوة الخطر خلال الامتحانات

بوابة الوفد الإلكترونية

مع بداية موسم الامتحانات من كل عام، تعلن الأسرة المصرية حالة الطوارئ داخل كل بيت، ويمارس أولياء الأمور ضغوطا كبيرة على أبنائهم، للحصول على أعلى الدرجات ودخول كليات القمة، مما ينتج عنه حالة شديدة من القلق والتوتر التى تنتاب الطلاب، وتفقدهم القدرة على التركيز والتفوق فى أداء الامتحانات، ما هو العلاج لذلك؟ وأفضل الطرق لمتابعة المذاكرة وتحقيق التفوق الدراسى للأبناء.
يوضح الدكتور محمد خالد حسن استشارى الأمراض العصبية والطب النفسى، أن القلق موجود عند الناس جميعا، فهو المحرك الأساسى للحياة، والطالب غير القلق لن يستعد للامتحان، وكل إنسان منا قلقه على المستقبل هو الدافع للعمل والدراسة والاستعداد، ليكون هذا المستقبل سعيدا، أما إذا زاد مقدار القلق عن القدر الطبيعى، قد يصبح معوقاً للحياة والعمل والدراسة، ومن هذا نستنتج ألا يقلق الطلاب من وجود قدر من القلق لديهم، لأن هذا هو المحرك المهم للمذاكرة أكثر، والتركيز والاستعداد للامتحان بصورة أفضل.
ويضيف الدكتور محمد خالد حسن: أما إذا شعر الطالب بأن القلق بدأ يظهر له أعراض مثل قلة التركيز والتوتر والخوف المبالغ فيه من الامتحان، فيجب أن يلجأ إلى الأساليب التالية، المهدئات الطبيعية مثل حمام دافئ أو كوب لبن دافئ، والبعد عن المنبهات بكميات كبيرة مثل الشاى والقهوة والنسكافيه، والمشروبات الغازية التى تحتوى على مادة الكولا، لأن هذه المنبهات إذا زادت جرعتها تؤدى إلى قلق نفسى شديد، ومن الأشياء الهامة القرب من الله عز وجل فى هذه الفترة، بالحرص على أداء الصلوات فى موعدها، والمحافظة على قراءة قدر معقول من القرآن الكريم، والتضرع إلى الله عز وجل بالدعوات، عملا بقوله تعالى «ألا بذكر الله تطمئن القلوب».
ويؤكد الدكتور محمد خالد حسن، أن الاطمئنان عكس القلق، وهناك فرق بين الخوف والقلق، فالخوف هو الخوف من شىء حقيقى موجود، أما القلق فهو الخوف من شىء غير موجود، فمثلا بالنسبة للطلبة هو أن يتخيل الطالب كأنه دخل الامتحان ولم يستطع الإجابة عن الأسئلة، وكانت النتيجة غير طيبة، فكأنه عاش فيما هو قادم، وتخيل أنه شىء سيئ، وعاش فى قلق منه، بينما هو لم يحدث حتى الآن، فهذا يجعلنى أعيش فى المستقبل السيئ، ويمنعنى من العمل والاستعداد للامتحان.
ويشدد الدكتور محمد خالد حسن: يجب أن يعلم كل طالب أن هذا التوقيت هو وقت العمل فقط، وأداء ما يجب عليه وترك النتيجة لله سبحانه وتعالى، وأن يقتدى بقوله تعالى «لا يكلف الله نفسا إلا وسعها»، أن يبذل الطالب كل ما فى وسعه، والأخذ بأسباب النجاح والتفوق، وأن لا يقصر فى أى شىء، ثم ترك النتيجة لله تعالى، والتى تأتى غالبا بأفضل صورة إذا اجتهد الأبناء فى المذاكرة وأداء ما عليهم من واجبات.
وينصح الدكتور محمد خالد حسن، الطالب بأن ينام ساعات كافية، التى يكون قد تعود عليها حتى لا يحدث تغيير فى نظام ومواعيد نومه واستيقاظه، والبعد التام عن السهر حتى لا يحدث عطب فى الساعة البيولوجية، الموجودة داخل كل منا والتى تنظم ساعات نومه واستيقاظه، وبالنسبة لدور الآباء والأمهات فإن المطلوب من أولياء الأمور، هو الدعم النفسى والمساندة والتحفيز الإيجابى، وليس الضغط النفسى عليهم، بتكليفهم بما هو أكثر من قدراتهم وتحميلهم مسئولية ذلك، مما يؤدى لا قدر الله لنتائج سلبية، على عكس المطلوب فى هذه المرحلة الهامة من حياة الأبناء.