رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مطالباً بدعم الاحتراف المبكر بدلاً من الفوز بـ"دعاء المصريين"..

نجم الفراعنة والأهلي السابق محمد فاروق: انقذوا المنتخب من المصالح الشخصية

محمد فاروق مهاجم
محمد فاروق مهاجم الأهلي والمنتخب المصري السابق

تحدثت الوفد مع نجم الكرة المصرية ومهاجم الأهلي السابق والإعلامي الحالي محمد فاروق، بشأن مستقبل المنتخب الوطني تحت إدارة فنية بقيادة العميد حسام حسن.. وتناول خلال حديثه إشكاليات عدة، تتعلق بالإطار الإداري، وما تبعه من تداعيات تؤثر سلباً على البراعم والمواهب الصاعدة في مصر.. فضلاً عن تقييمه للمنظومة الكروية، التي وصفها بالترهل والعشوائية.. وإلى نص الحوار الشيق...

بداية ما تقييمك عن الساحرة المستديرة المصرية؟

  • المنظومة الكروية تعاني من الترهل، ومجاملات ومحسوبيات تُدار بمنطق «رد الجميل»، وإخفاقات متراكمة طالت جميع مراحل المنتخبات، ولذلك يظل كل التقدير والاحترام للكابتن حسام حسن ولاعبينا الذين قدّموا أقصى ما لديهم دون ادخار، بعدما نجحوا في قيادة منتخب مصر إلى التأهل لنهائيات مونديال كأس العالم 2026، والصعود إلى المربع الذهبي لكأس أمم إفريقيا 2025، بإعتبارها بطولة بالغة الصعوبة، ليؤكدوا أننا كنا بالفعل ضمن أفضل أربع منتخبات قاريى، وهو إنجاز يُحسب لهم كاملًا رغم قسوة الظروف وكثرة التحديات.

بصفتك مهاجماً صريحاً، هل افتقادنا اللاعب رقم 9 سيؤثر في مسيرة الفراعنة بمونديال 2026؟

  • مازال المنتخب يبحث عن مهاجم صريح، قادر على التسجيل من أنصاف الفرص، وكلنا تابعنا الفريق منذ "كان 2025" بالمغرب، كون الفراعنة خاضت جميع المواجهات من البداية وحتى الختام بدون لاعب "9"، ولكن جهاز التوأم، يبدو انه سيعول في هذا المركز على نجم مانشستر سيتي الإنجليزي، عمر مرموش، وهو نفس التوظيف للأخير تحت قيادة الإسباني بيب جوارديولا.
  • ولكن المشكلة ليست في افتقارنا وجود مهاجم صريح، بل تكمن في أسلوب اللعب، ولكن كابتن حسام حسن، ارتقى بالأداء وجعله الأفضل منذ سنوات، وهم بالفعل بذلوا مجهوداً كبير للغايةقدر إمكانياتهم،خاصة في ظل منظومة كروية صعبة جداً حالياً، لكافة المنتخبات الفنية بمختلف الفئات والأعمار السنية، ولكن يبقى المنتخب الأول هو الأكثر جودة، وتطورا بالفعل خلال الفترة الأخيرة مع العميد، وظهر ذلك جليا خلال الفوز المميز أمام المنتخب السعودي، ثم التعادل المذهل أمام إسبانيا بطل أوروبا ومتصدر التصنيف الكروي عالمياً.

كيف ترى التغيير في أداء المنتخب بداية من نسخة أمم أفريقيا الأخيرة وحتى ودية إسبانيا؟

  • المنتخب تغلب على ظاهرة ظلت قائمة طوال البطولة الإفريقية الأخيرة، وهي انخفاض نسب الاستحواذ، وفقدان الكرة سريعاً،وافتقارالتمريراتللدقة والجودة، لذا يجب على اللاعبين امتلاك الثقة والعزم على الفوز، ومساعدة الجهاز الفني على تنفيذ فنياته وتكتيكاته ومرونة الخطط حسب نوعية المنافسين والخصوم، وهنا سيصبح منتخبنا أفضل وأكثر خطورة وأعلى جودة، خاصة أننا سنواجه أقوى المنتخبات في كأس العالم المقبلة، وهؤلاء الفرق يملكون لاعبون مهاريون، يتميزون بالاستحواذ والتمريرات والسرعات والقوة الهجومية والصلابة الدفاعية، مدعومونبعدد كبير من المحترفين، وبالتالي على لاعبينا إتقان فن تمرير الكرة، حتى يمكننا صناعة هجمات حقيقية وفرص تهديفية مثلى.

برأيك، ماذا علينا فعله عقب انتهاء فاعليات مونديال أمريكا 2026؟

  • بشكل واقعي لم يتغير قوام المنتخب القومي خلال السنوات القادمة، لذلك يجب العمل على ما بعد انتهاء كأس العالم، وهذا يتم من خلال تنفيذ مسابقات جيدة والاستعانة بجميع اللاعبين المحترفين صغار السن، مع انتهاك سياسة أكثر مرونة مع البراعم والناشئين، للاحتراف الخارجي في سن مبكرة، وعلى الأندية كافة أن تساعد على ذلك، حتى يمتلك اللاعب الخبرة المطلوبة والاحتكاك بمستوى رياضي أقوى،ليتعلم أساليب الاحتراف الحقيقية، لأنه يساعد على تطور المنظومة، وهو ما نفتقده حالياً.

هل تتفق مع من يقارنون بين جيلك والجيل الحالي؟

  • اعتقد أن المونديال فرصة حقيقية أمام الجيل الحالي لإثبات أنفسهم كمحترفين، ومن الممكن أيضاً أن تكون هذه البطولة الأخيرة لنجم ليفربول محمد صلاح، الذي سجل 400 هدف في مسيرته الكروية، ليؤكد مكانته كأحد أعظم اللاعبين الأفارقة في التاريخ، بعد رحلة حافلة بدأت مع المقاولون العرب، مرورًا بمحطات أوروبية مع تشيلسي، فيورنتينا، بازل، وروما، وصولًا إلى ذروة التألق بقميص الريدز الإنجليزي.
  • وإذا تطرقنا إلى المقارنة بين جيلي وهذا الجيل الحالي، فالأخير يعيش أجواء غير متزنة وتدهور عام في الكرة المصرية واضح،فنياً وإدارياً، شاملاً كذلك حجم الانفاق المبالغ فيه على تعاقدات اللاعبين وتقييمهم، وزاد من ذلك التدهور، ما وصلت إليه الأندية الشعبية مثل الاسماعيلي والاتحاد السكندري والمنصورة، فالمنافسة معدومة مع فرق الشركات، بالإضافة إلي المحسوبيات، ومدربين يأتون بالمجاملات لا يمتلكون أساسيات التدريب ولا مهارات خططية أو أساليب فنية، ومحللين غير مؤهلين، فطالما لايوجد تخطيط مضبوط ، فلايتمكن المنتخبات المصرية من الوصول لنتائججيدة مربحة– سواء إقليمياً أو عالمياً.
<strong>صورة ضوئية من حوار العدد الورقي لجريدة الوفد</strong>
صورة ضوئية من حوار العدد الورقي لجريدة الوفد

هل هناك رسالة تود إرسالها من خلال الوفد؟

  • بالفعل، "فنحن نحتاج لاعب يمتلك موهبة نعمقها بتعليمه، لتجعله بعد ذلك يخوض منافسات كروية حقيقية"، ولكن "كيف يحدث هذا داخل منظومة غير مستقيمة"، فنحن نرى هذه الأيام مسميات من يطلقون على أنفسهم "محللين وخبراء ومدربين" يمتهنون مهنة كرة القدم، وهم بالأساس لا يعلمون "أ ب" لعبة، والنتيجة يعلمها القاصي والداني، فشل بالثلاثة للمنتخبات الوطنية بمختلف الأعمار السنية، لنجد أنفسنا نتحسر على الفراعنة، ونقارن بيننا وبين منتخبات مثل المغرب والسنغال، تساعد أولادها على الاحتراف المبكر والعمل في بيئة أكثر احترافية، وهو ما يجب علينا فعله، حتى لانصل إلى الفوز بـ"دعاء المصريين" فقط، وهنا أتوجه بتوصية يجب أن نفذ، "ابعدوا المنتخب عن المصالح الشخصية وهؤلاء محبي الشو واللقطة"، والعمل فقط للصالح العاممن أجل مصرنا الحبيبة.