رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

»اﻟﻮﻓﺪ« ﺗﻮاﺻﻞ ﺣﻤﻠﺔ »ﻧﺠﻮم ﻳﺴﺘﺤﻘﻮن ﻓﺮﺻﺔ ﻋﻤﻞ«

سميرة عبدالعزيز.. الحكيمة التى لا تجد ناصرًا

بوابة الوفد الإلكترونية

لا يكاد يسير المبدع فى طريق الفن إلا وجد حائطً سد، وما يكاد يتجاوزها حتى يجد حائطًا وراء حائط، وهذه إحدى علامات تردى الفن لدينا، فلا يكاد يجد هذا المبدع أيضًا من يعينه، يستوى فى ذلك أكبر المبدعين سنًا لدينا، وشبابهم ولهذا السبب لا تلتفت يمينًا ولا يسارًا إلا وتقع جوارحك على الغث باستثناء حالات فردية ونادرة، من هؤلاء الفنانة سميرة عبدالعزيز تلك الرائعة المتمكنة للغة العربية، فلم نعد نسمعها فى برنامج كما كانت متجلية فى الإذاعة قبل عقدين من الزمان، ولم نعد نراها، بعد أن جسدت دور أم «أم كلثوم» فى مسلسلها الذى عُرض منذ ربع قرن، فما بين برنامج «قال الفيلسوف» الذى بدأت إذاعته عام 1975، وأعمال مسرحية مثل: «مركب بلا صياد» و«الحيوانات الزجاجية» و«24 ساعة فى حياة امرأة» و«أم مثالية» و«الخاتم» ثم دخلت عالم المسلسلات فكانت فى «عنترة» و«ليلة سقوط غرناطة»، و«الفرسان» يغمدون سيوفهم» و«ليلة مصرع المتنبى» والسندباد» و«الكتابة على لحم يحترق» و«ساعة ولد الهدى» و«عندما يختنق الحب» و«فرط الرمان» و«لعبة الغربة» و«ضمير آبلة حكمت» و«إمام الدعاة» و«بوابة الحلوانى» و«أم كثوم» و«الإمام الترمذى» و«القضاء فى الإسلام» و«القاصرات».

أعمال كلها فى الماضى، والفن يستحق أن تبقى سميرة عبدالعزيز فى حاضر هذا الزمان، تهبه أعمالًا جليلة فما أحوجنا إلى هذا الجلال فى زمان أكثر ما يعلو فيه الغث والتافه والمزعج والمسف، سيأتى لا شك زمان يقول فيه أصحابه لو أننا نملك مثل سميرة عبدالعزيز و ها نحن فى هذا الزمان وهى بين أيدينا، أفننتظر حتى نفقدها، إن الصغير حين يكبر يصبح رمزًا لعصر، لا أن يتخطاه هذا العصر ويتجاهله، كم تخسر أجيال لا  تعرف ولا تتعرف على فن سميرة عبدالعزيز، الذى يقطع بفعل فاعل لتصبح مصر تاريخًا فنيًا يعرفه الآخرون أكثر مما نعرف، لا حاضر إبداعى ولا مستقبل لها إلا بمحاولات قليلة يتجاهلها المعنيون بالأمر.

نحن فى حاجة إلى توثيق نهضة فنية حقيقية تعتمد على المبدعين فى كل عصر ومن كل زمان، لا أن نتخطى أهل الإبداع إلى من لا صفة لهم، مشوار طويل وتجديد للفن ودعم للجيد منه، لابد أن يبدأ من الماضى فلا حاضر مشرقا ولا مستقبلا زاهرا دون احتفاء بجودة الماضى.