700 مليار دولار حجم سوق الأثاث عالمياً و4 مليارات محلياً
هل يكون المركز التصديري «قبلة حياة» لأكثر من 120 ألف مصنع أخشاب؟
تتوجه الدولة المصرية، نحو التحول إلى رؤية أكثر تنافسية وأعلى تصديرياً وأفضل ابتكاراً، وذلك من خلال تعزيز التكامل الاستثماري والتجاري بين القاهرة والأسواق العالمية والإقليمية، من خلال أدوات محلية مبتكرة لدعم المصدرين والمستثمرين، لعل أبرزها تدشين مركز تصديري يستهدف النفاذ للأسواق الخارجية، يختص بصناعة الأثاث والأخشاب، في وقت اقترب هذا السوق من حاجز الـ700 مليار دولار، مع توقعات بوصوله إلى 900 مليار دولار بحلول عام 2030، أما على المستوى الإقليمى، لامس حجم سوق الشرق الأوسط نحو 40 مليار دولار، فيما يُقدَّر حجم السوق المحلي من الأثاث الخشبي بنحو 4 مليارات.
8 % من مصنعي الأثاث يشاركون فعليًا فى التصدير.. والباقي «محلك سر»
وبحسب مؤشرات السوق العالمى للأثاث، سجل السوق معدل نمو سنوى يتراوح بين 5% و6%، و أن 35% من المبيعات أصبحت تتم عبر القنوات الرقمية، ونحو 60% من المستهلكين يفضلون الشراء عبر الإنترنت.. في المقابل على الصعيد المحلي، يضم قطاع الأخشاب والأثاث المصري ما يزيد عن 120 ألف مصنع، ولكن أقل من 8% فقط يصل إلى مرحلة التصدير، بينما يظل أكثر من 92% يعتمد على البيع المحلي لا غير، لذا سيكون المركز المنتظر بمثابة "طوق نجاة" للقطاع، و خطوة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمى لتصدير الأثاث واختراق الأسواق العالمية.
ويوفر هذا المركز المختص بالتصدير، منصة متكاملة لاستقبال الوفود والمستوردين من مختلف الدول الراغبين فى شراء الأثاث المصرى، بما يتيح عرض المنتجات والأسعار وإتمام التعاقدات المختلفة في مكان واحد، وهو ما يسهم في تسهيل عمليات التصدير وتقليل حلقات الوساطة وزيادة فرص نفاذ الشركات المصرية للأسواق الخارجية، وذلك من شأنه أن يستفيد منه أكثر من 120 ألف ورشة ومصنع، خاصة أن 70% من المصانع تعمل دون أنظمة تخطيط موارد مؤسسة (ERP)، وتعاني من ارتفاع متوسط الهدر فى الخامات بالمصانع الصغيرة والمتوسطة إلى ما بين 12% و18%، إضافة إلى فجوة ربحية قد تصل إلى 30% بين المصنع المنظم وغير المنظم.
تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة وتصدير الأثاث الخشبي
بدورها، عددت غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات، مزايا وايجابيات إنشاء مركز متخصص للتصدير، لما يمثله المقترح من خطوة استراتيجية مهمة لدعم تنافسية صناعة الأثاث وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المحلي، خاصة في ظل الطلب المتزايد عالميًا على الأثاث المصري لما يتمتع به من جودة وتصميمات متنوعة، وأشارت إلى أن توجه الغرفة لإنشاء منصة إلكترونية متخصصة لربط المصنعين بالمشترين الدوليين، يعكس توجهًا حديثًا نحو التحول الرقمي في القطاع الصناعي، ويساعد على تعزيز انتشار الأثاث المصري عالميًا وخلق قنوات تسويقية وتصديرية أكثر كفاءة واستدامة.
من جانبه، قال المهندس محمد عبدالغفار رئيس غرفة الأخشاب، أن الأخيرة تعمل حالياً على تنظيم معارض وفعاليات مشتركة للترويج للأثاث المصري، إلى جانب التوسع في الورش التدريبية والندوات، مؤكداً ان هذه الأدوات تستهدف رفع قدرات الشركات العاملة بالقطاع وتحسين جاهزيتها للتصدير، بما يدعم خطة الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة وتصدير الأثاث.
وتتحرك الغرفة خلال المرحلة الحالية وفق رؤية تستهدف تطوير الصناعة بشكل شامل، ودعم مصنعي الأثاث والأخشاب، من خلال التوسع فى الخدمات الفنية والتسويقية والتدريبية، والعمل على حل المشكلات التى تواجه المصنعين، إلى جانب رفع كفاءة القطاع بما يسهم فى تحسين جودة المنتج النهائى، ولعل من أولوياتها ضرورة فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وبحث آليات تعزيز التصدير وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري عالمياً.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض