رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فرحة العيد بطعم التراث

ساحات الذكر والتحطيب تجمع أهالى أسوان

بوابة الوفد الإلكترونية

تحولت ساحة الشيخ الإدريسى بمنطقة البيارة التابعة لمركز كوم أمبو، إلى لوحة احتفالية مبهجة جمعت بين الروحانية والتراث الشعبى، مع توافد المئات من الأهالى منذ الساعات الأولى من صباح ثانى أيام عيد الأضحى المبارك، للمشاركة فى واحدة من أبرز المظاهر الشعبية والدينية التى يحرص أبناء المنطقة على إحيائها كل عام.

وامتلأت الساحة بالرجال والشباب والأطفال فى مشهد يعكس حالة البهجة التى سيطرت على الأهالى، وسط أجواء امتزجت فيها النفحات الصوفية بالعادات الشعبية والتراثية التى تشتهر بها قرى صعيد مصر خلال الأعياد والمناسبات الدينية.

وبدأت فعاليات الاحتفال بإقامة خطبة دينية ألقاها أحد الشيوخ داخل الساحة، تناول خلالها فضل أيام عيد الأضحى المبارك، وأهمية صلة الرحم والتسامح والتراحم بين الناس، داعيًا إلى نشر المحبة والتكاتف بين أبناء المجتمع، وسط حالة من التفاعل والإنصات من الحضور.

وعقب انتهاء الخطبة، انطلقت حلقات الذكر والمديح النبوى التى تعد من الطقوس الأساسية المرتبطة بالساحة خلال الأعياد، حيث تعالت أصوات المداحين بالابتهالات الدينية ومدح الرسول الكريم، بينما التف الأهالى حول حلقات الذكر فى أجواء روحانية مميزة أعادت للأذهان الطابع الشعبى القديم لاحتفالات العيد فى الصعيد.

وشهدت الساحة كذلك عروض التحطيب التى جذبت أنظار الحاضرين، خاصة الأطفال والشباب، باعتبارها واحدة من أقدم الفنون التراثية المتوارثة فى صعيد مصر، والتى تعكس جانبًا أصيلًا من الهوية الشعبية والثقافة الصعيدية، حيث تفاعل الحضور مع العروض وسط تصفيق وتشجيع مستمر.

ولم تغب أجواء البهجة الخاصة بالأطفال عن المشهد، بعدما انتشرت المراجيح الشعبية التقليدية داخل محيط الساحة، لتصبح مقصدًا رئيسيًا للصغار الذين حرصوا على الاستمتاع بفرحة العيد، إلى جانب بائعى الألعاب والحلوى الذين اصطفوا بمحيط الاحتفال وسط حالة من الزحام والإقبال الكبير من الأسر والأهالى.

وتُعد ساحة الشيخ الإدريسى بمنطقة البيارة واحدة من أشهر الساحات الشعبية بمركز كوم أمبو، حيث تشهد تجمعات كبيرة خلال الأعياد والمناسبات الدينية، ويرتبط بها الأهالى بعادات وتقاليد متوارثة منذ عقود طويلة، ما جعلها تتحول فى كل عيد إلى ملتقى اجتماعى يجمع أبناء القرى والعائلات فى أجواء تسودها الألفة والمحبة والفرحة.