إسرائيل تحول غزة ولبنان لسلخانة العيد
الاحتلال يغتال «عودة» آخر قيادات المجلس العسكرى لكتائب القسام ويحرم الأسرى من التكبيرات
حول الكيان الصهيونى قطاع غزة إلى سلخانة مفتوحة. واغتال فرحة عيد الاضحى المبارك فى مختلف مناطق قطاع غزة.
وشيعت غزة القيادى البارز فى كتائب القسام الشهيد محمد عودة الذى ارتقى برفقة زوجته واثنين من أبنائه وعشرات الفلسطينيين فى قصف إسرائيلى استهدف بناية سكنية وسوق مركزى بمدينة غزة
أعلنت حركة المقاومة «حماس» استشهاد القيادى فى كتائب القسام إثر غارة إسرائيلية على قطاع غزة.
وكانت حكومة الاحتلال قد أعلنت استهداف عودة فى غارة على مدينة غزة ووصفته بأنه القائد الجديد لكتائب القسام، الجناح العسكرى للحماس.
وأكد رئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس أن هدف الغارة التى استهدفت مدينة غزة هو القائد الجديد للقسام «محمد عودة».
وجاء الإعلان عن استشهاد عودة بعد 11 يومًا من استشهاد القائد العام السابق لكتائب القسام عز الدين الحداد فى غارة إسرائيلية على قطاع غزة.
وأكدت مصادر فلسطينية أن أربعة صواريخ ضربت الطوابق العلوية من المبنى المستهدف الواقع فى منطقة حيوية وسوق مركزى فى ليلة عيد الأضحى بينما يمتلئ الشارع بآلاف الفلسطينيين.
وصرخت طفلتان «لا مش هى. لا» عقب استشاد والدتهما التى خرجت تشترى لهما ملابس العيد
وبرز اسم القيادى البارز فى كتائب القسّام محمد عودة خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة بعد سلسلة اغتيالات طالت كبار قادة الحركة.
ويوصف عودة بـ«رجل الظل» بسبب قلة ظهوره الإعلامى وشحّ المعلومات الشخصية المتاحة عنه، مقارنة بقيادات أخرى فى القسام مثل محمد الضيف أو أبوعبيدة.
وتولى عودة قيادة كتائب القسام خلفًا لعز الدين الحداد الذى أعلنت إسرائيل اغتياله فى 15 مايو الجارى. وتشير التقارير إلى أن اختياره جاء فى ظل تقلّص الدائرة القيادية العليا للقسام نتيجة الاغتيالات الإسرائيلية المتواصلة منذ أكتوبر 2023. لكن كتائب القسام لم تعلن رسميًا عن قائدها الجديد.
وكان عودة كان من أقرب المقربين إلى الحداد خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما فى ملف إعادة هيكلة القيادة العسكرية بعد اغتيال عدد من القادة البارزين. ولعب دورًا فى جمع وتحليل المعلومات العسكرية المتعلقة بالاحتلال الإسرائيلى، إضافة إلى الإشراف على التنسيق
بين الوحدات الميدانية خلال عملية «طوفان الأقصى».
كما انخرط عودة فى الجهود التنظيمية التى قادها عز الدين الحداد لإعادة ترتيب الهيكل القيادى للقسام بعد اغتيال محمد الضيف ومحمد السنوار وعدد من القادة العسكريين الآخرين.
وعلى الرغم من ذلك وفى مشهد يختصر حجم المعاناة والصمود معًا، أدى آلاف النازحين بقطاع غزة صلاة عيد الأضحى المبارك وسط مخيمات النزوح فى مواصى خان يونس جنوبا، بعدما أجبرتهم الحرب على ترك منازلهم والعيش داخل خيام تفتقر لأبسط مقومات الحياة
وبينما علت تكبيرات العيد فى مدنٍ كثيرة حول العالم، وقف مئات الفلسطينيين على بوابات الحرم الإبراهيمى الشريف فى الخليل، ينتظرون لحظة السماح لهم بالدخول لأداء الصلاة، لكن الاحتلال الإسرائيلى حاصر فرحتهم بالحواجز والتفتيش والقنابل الصوتية. فيما أدى 140الف مثل صلاة العيد بالمسجد الأقصى المبارك.
وأكد إعلام الأسرى أن الاحتلال يتعمد ليلة العيد داخل السجون، التنكيل بالمعتقلين فيُمنع التكبير والمصافحة، حيث يتكدّس الأسرى مثقلين بالألم، متمسّكين بالصبر والدعاء وسط عتمة الظلم
وعلى صعيد متصل يواصل الاحتلال الإسرائيلى توسيع عدوانه على جنوبى لبنان والبقاع عبر غارات مكثفة وإنذارات بالإخلاء طالت بلدات مأهولة، ما أسفر عن ارتقاء العشرات ما بين شهداء وجرحى وتصاعدت موجات النزوح، بالتزامن مع إعلان حزب الله تنفيذ هجمات استهدفت دبابات وآليات إسرائيلية،
ووجه الاحتلال إنذارات عاجلة لسكان بلدات طورا، ودير قانون النهر، وبدياس، وبرج رحال، ومعركة، والعباسية، وطيردبا جنوبى لبنان.
ووجه الاحتلال إنذارات إخلاء أيضا، إلى بلدتَى مشغرة وسحمر فى البقاع الغربى، مطالبًا السكان بإخلائها والتوجه شمالًا نحو منطقة البقاع.
واكدت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد مسعف من جمعية الرسالة وإصابة مسعفين آخرين جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة صريفا فى قضاء صور.
وأعلنت الوزارة، أن الغارات الإسرائيلية خلال الساعات الأخيرة أسفرت عن استشهاد 31 شخصًا وإصابة 40 آخرين فى سلسلة مجازر استهدفت بلدات عدة جنوبية.
وأكدت أن مجزرة برج الشمالى ارتقى فيها 14 شهيدًا بينهم طفلان وثلاث سيدات، إضافة إلى 16 جريحًا بينهم أطفال ونساء، فيما شهدت بلدات كوثرية الرز وحبوش ومعركة وسلعا شهداء وجرحى بينهم أطفال.
وأكدت الصحة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلى منذ الثانى من مارس الماضى ارتفعت إلى 3213 شهيدًا و9737 جريحًا.
و شنّ الاحتلال الإسرائيلى غارات على بلدات صريفا وبرج رحال وقبريخا والصوانة فى قضائى صور ومرجعيون، ضمن التصعيد المتواصل على المناطق الجنوبية اللبنانية.
وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن نحو مليون شخص ما زالوا نازحين داخل لبنان نتيجة الغارات الإسرائيلية المتواصلة.
وأشار إلى لجوء عشرات الأسر خلال الساعات الـ48 الماضية إلى مراكز الإيواء فى بيروت، فيما اضطرت عائلات أخرى للمبيت داخل سياراتها.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية بأن مرافق الرعاية الصحية تعرضت لتسع هجمات بين 21 و24 مايو الجارى، ما أدى إلى مقتل ثمانية عاملين فى القطاع الصحى وإصابة 45 آخرين.
وأكد نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق أن الاعتداءات على الطواقم الطبية والمنشآت الصحية غير مقبولة، داعيًا جميع الأطراف إلى وقف هذه الهجمات وضمان حماية القطاع الصحى.
وفى المقابل، أعلن حزب الله استهداف ثلاث دبابات ميركافا وآليّتَى نميرا تابعتين لقوات الاحتلال الإسرائيلى فى بلدة زوطر الشرقية، باستخدام سرب من المسيّرات الانقضاضية من طراز «أبابيل»، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض