رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تبطين الترع وإنشاء محطات معالجة عملاقة

مصر على طريق الاستدامة المائية

بوابة الوفد الإلكترونية

تمثل المشروعات المائية التى تنفذها الدولة–من تبطين الترع إلى إنشاء محطات المعالجة العملاقة، نقلة نوعية فى إدارة الموارد المائية ورغم أهميتها – تظل جزءا من معادلة أكثر تعقيدا تتجاوز البنية التحتية.. فالاتجاه نحو «إدارة الإستدامة» لا يكتمل فقط بتحسين كفاءة المياه وتقليل الفاقد، بل يتطلب معالجة جوهر الإشكاليات المرتبطة بأنماط الاستهلاك، وتركيبة المحاصيل، وآليات التسعير، وحوكمة توزيع المياه.
فالتحدى لم يعد تقنيا بحتا، بل أصبح فى جوهره سلوكيا، يرتبط بمدى كفاءة إدارة الطلب على المياه، ورفع الوعى المجتمعى بأهمية ترشيد الاستهلاك.
وأجمع خبراء أن نجاح هذه المشروعات لا يقاس فقط بقدرتها على توفير كميات إضافية من المياه، بل بقدرتها على الاستمرار بكفاءة دون أن تتحول إلى عبء اقتصادى نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، أو إلى عبء بيئى مستتر.
تشير التقديرات إلى أن التوسع فى مشروعات معالجة المياه تساهم بما يقارب 20% إلى 30% من إجمالى الموارد المائية، وأن تحقيق الأمن المائى المستدام يتطلب مزيجا متوازنا بين الإستثمار فى البنية التحتية وإصلاح السياسات والإدارة والوعى المجتمعى.
ويتم تنفيذ عدد من مشروعات التعاون الثنائى مع دول حوض النيل، بتكلفة إجمالية تتجاوز 110 ملايين دولار.
كما بلغت نسبة التنفيذ 78% من المسار الناقل الخاص بمحطة الدلتا الجديدة، و87% من مسارى نقل المياه من محطة معالجة بحر البقر إلى مناطق الاستصلاح فى شمال ووسط سيناء.
أوضح الدكتور عباس شراقى، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة : أن إدارة الموارد المائية لم تعد مجرد ملف خدمى، بل تحولت إلى قضية وجود ترتبط بتحديات متسارعة، فى مقدمتها التغيرات المناخية ومحدودية الموارد. وأشار إلى أن المشروعات المائية تمثل نقلة مهمة فى إدارة المياه، حيث ساهم تبطين الترع فى تقليل الفاقد ورفع كفاءة التوصيل، بينما أتاحت محطات المعالجة إعادة إستخدام المياه، بما يدعم التحول من « إدارة الأزمة» إلى « إدارة الاستدامة «.
وأكد أن الهدف لم يعد فقط توفير المياه، بل تحسين كفاءة إدارتها وتوزيعها، من خلال الإعتماد على التكنولوجيا الحديثة.
فيما قال المهندس محمد صالح، خبير المنشآت المائية، أن المشروعات المائية ساهمت فى التوسع الزراعى بإضافة 800 ألف فدان للرقعة الزراعية، مع إستهداف إستصلاح نحو 4.5 مليون فدان بحلول 2027، وهو ما يدعم تحقيق الأمن الغذائى وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب توفير أكثر من 2.5 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
كما أشار إلى تنفيذ أكثر من 1.500 منشأة للحماية من أخطار السيول، بما يساهم فى حماية ما يزيد على 3 ملايين مواطن فى المناطق المعرضة للخطر وتأمين البنية التحتية.
وأضاف أن الدولة نفذت عددًا من المشروعات الكبرى، مثل مجموعة قناطر ديروط الجديدة، التى تساهم فى تحسين الرى على مساحة 1.60 مليون فدان فى صعيد مصر، إلى جانب قناطر أسيوط الجديدة التى تخطت تكلفتها نحو 6 مليارات جنية وتعزز التحكم فى التصرفات المائية وتخدم مساحة 1.650 مليون فدان بإقليم مصر الوسط.