رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الارتباك الدبلوماسى

واشنطن تفجر زوارق الحرس الثورى فى هرمز

بوابة الوفد الإلكترونية




شنت الولايات المتحدة ما وصفته بـ«الضربات الدفاعية عن النفس« ضد أهداف إيرانية فى مضيق هرمز، بعدما رصدت قواتها زوارق تابعة للحرس الثورى وهى تقوم بزرع ألغام بحرية فى واحد من أخطر الممرات المائية فى العالم، فى تصعيد جديد هز اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن الجيش الأمريكى دمر زورقين تابعين للحرس الثورى الإيرانى بعد رصدهما خلال عملية زرع ألغام داخل المضيق، كما استهدف موقعا لإطلاق صواريخ أرض جو فى مدينة بندر عباس جنوب إيران.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الكابتن تيم هوكينز إن الموقع الصاروخى الإيرانى كان يستهدف الطائرات الحربية الأمريكية، مؤكدا أن الضربات جاءت «لحماية القوات الأمريكية من التهديدات الإيرانية».
وأضاف هوكينز فى بيان نقلته وسائل إعلام أمريكية أن القيادة المركزية «تواصل الدفاع عن قواتها مع ممارسة ضبط النفس خلال وقف إطلاق النار الجارى»، فى إشارة إلى محاولة واشنطن احتواء التصعيد رغم استمرار التوترات العسكرية.
وتعد هذه الضربات الأمريكية إلى جانب عمليات زرع الألغام الإيرانية انتهاكا مباشرا لاتفاق التهدئة المؤقت الذى تم التوصل إليه بعد مفاوضات مكثفة جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية.
فيما ضغط وزير الخارجية ماركو روبيو من أجل فتح مضيق هرمز بمجرد التوصل إلى اتفاق مع إيران، قائلًا إن المضيق سيكون مفتوحًا «بطريقة أو بأخرى».
خلال لقاء مع الصحفيين خلال جولته الدبلوماسية متعددة الدول، قال روبيو إنه لا يوجد بلد فى العالم يؤيد «نظام الرسوم» الذى فرضته إيران على نفسها، واصفًا إياه بأنه «غير مقبول» و«غير مستدام للعالم».واضاف: «ما يحدث هناك غير قانونى. إنه أمر غير مشروع. إنه غير مستدام للعالم. إنه أمر غير مقبول». وأضاف: «الروس ليسوا مؤيدين لنظام تحصيل الرسوم. والصينيون ليسوا مؤيدين لنظام تحصيل الرسوم. أعنى، لا توجد دولة فى العالم تؤيد نظام تحصيل الرسوم، باستثناء النظام فى إيران».
وفيما يتعلق بالاتفاق المحتمل الناشئ بين الولايات المتحدة وإيران، قال روبيو إنه على الرغم من وجود دعم لمسودة أولية من «عدد» من القادة الإقليميين، إلا أن الأمر سيستغرق «بضعة أيام» للتوصل إلى اتفاق.
واضاف روبيو: «أجرى ترمب مكالمةً بالغة الأهمية، بل تاريخية، قبل يومين فقط مع عدد من قادة المنطقة. وأعتقد أن هناك توافقًا قويًا واتفاقًا على شكل المسودة الأولية. وكما هو الحال فى أى أمر من هذا القبيل، سيستغرق الأمر بضعة أيام للتوصل إلى اتفاق... إذا ما تم التوصل إلى اتفاق، فسيتعين علينا العمل على ذلك، ولكن كما تعلمون، إما أن يكون اتفاقًا جيدًا أو لا يكون هناك اتفاق على الإطلاق.»
وبحسب تفاصيل الاتفاق الأولى فإن التفاهم المقترح ينص على إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون فرض رسوم، ووقف العمليات القتالية لمدة 60 يوما، إلى جانب إطلاق مفاوضات جديدة حول مستقبل البرنامج النووى الإيرانى.
كما ينص الاتفاق على قيام إيران بإزالة الألغام البحرية التى زرعتها فى المضيق والسماح بحرية مرور السفن التجارية والعسكرية، وفقا لما كشفه موقع «أكسيوس».
وفى المقابل وافقت الولايات المتحدة على تخفيف بعض العقوبات المفروضة على إيران، إضافة إلى إنهاء الحصار على الموانئ الإيرانية، بما يسمح لطهران باستئناف تصدير النفط إلى الأسواق العالمية. لكن رغم هذه التفاهمات لا تزال أجواء الشك تسيطر على المشهد، خاصة بعد التحركات العسكرية الأخيرة فى الخليج.
وحذر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو من أن الاتفاق لم يحسم بشكل نهائى بعد، وسط مخاوف داخل الإدارة الأمريكية من إمكانية انهياره فى أى لحظة.
وكشف مسؤول كبير فى إدارة ترامب لصحيفة «نيويورك بوست» أن الرئيس الأمريكى قد ينسحب من الاتفاق بالكامل إذا لم تلتزم إيران بالشروط الأمريكية، وعلى رأسها القيود الصارمة المتعلقة ببرنامجها النووى.
وفى الوقت نفسه أفادت تقارير بوقوع انفجارات جديدة قرب مدينتى سيريك وجاسك الواقعتين على امتداد مضيق هرمز وخليج عمان، ما زاد المخاوف من عودة المواجهات العسكرية الواسعة فى المنطقة. ورغم التصعيد أكدت شبكة فوكس نيوز أن الضربات الأمريكية «انتهت فى الوقت الحالى»، وأنها لا تعنى بالضرورة انهيار وقف إطلاق النار أو العودة إلى الحرب المفتوحة.
ويأتى هذا التطور بينما يواصل ترامب الضغط لإظهار الاتفاق المرتقب مع إيران باعتباره إنجازا سياسيا واستراتيجيا كبيرا، فى وقت تواجه فيه إدارته تحديات داخلية وخارجية متزايدة. وكان ترامب قد صعد لهجته خلال الأيام الماضية بشأن مضيق هرمز، مؤكدا أنه أصدر أوامر مباشرة للبحرية الأمريكية باستهداف أى زوارق إيرانية تقوم بزرع ألغام أو تهدد الملاحة الدولية.
كما هدد الرئيس الأمريكى بأن أى اتفاق مع إيران لن يتم إذا استمرت طهران فى التصعيد العسكرى أو تهديد أمن الممرات البحرية، قائلا إن بلاده قادرة على «تفجير بقية بلادهم» إذا لزم الأمر.
وقال راجان مينون أستاذ العلاقات الدولية الفخرى فى كلية سيتى كوليدج بنيويورك لمجلة نيوزويك: اذا كنا قد دمرنا بالكامل القوة العسكرية الإيرانية كما يدعى ترمب فمن الغريب أننا نقاتل الآن دفاعا عن النفس
وأضاف بشأن اتفاقيات أبراهام: لا توجد تقريبا أى فرصة لانضمام السعودية أو قطر إلى الاتفاقيات خصوصا بعد ما حدث فى غزة دعوة الرئيس على الأرجح مرتبطة بحالة القلق داخل إسرائيل وبين أقوى داعميها هنا بسبب الاتفاق الذى يتفاوض عليه مع إيران إذا كان هناك اتفاق بالفعل وإذا انضمت السعودية أو قطر إلى الاتفاقيات فسيستخدم ترامب ذلك كدليل على التزامه بأمن إسرائيل لكن كما قلت هما لن تنضما لكن المشهد لا يزال معقدا، فبينما تحاول واشنطن وطهران تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال المفاوضات النووية، تواصل التحركات العسكرية والاشتباكات المحدودة تهديد أى فرصة للوصول إلى اتفاق دائم ينهى أخطر مواجهة شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.