«من المزرعة للختم البيطري».. كيف تستعد الزراعة لتأمين لحوم العيد وضبط الأسعار؟
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يعود ملف توفير الأضاحي واللحوم الحمراء إلى صدارة الأولويات، في ظل زيادة معدلات الطلب وحرص المواطنين على الحصول على منتجات تجمع بين الجودة والسعر المناسب.
ويأتي ذلك في وقت تفرض فيه التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج ضغوطًا إضافية على الأسواق، ما يجعل الحفاظ على استقرار الأسعار وتوفير بدائل آمنة هدفًا رئيسيًا للجهات المعنية.
وفي هذا السياق، تكثف وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي استعداداتها للموسم عبر خطة تستهدف زيادة المعروض من اللحوم والأضاحي، والتوسع في المنافذ الرسمية، إلى جانب تشديد الرقابة البيطرية على مختلف مراحل الإنتاج والتداول، لضمان وصول منتجات مطابقة للاشتراطات الصحية للمستهلكين.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة مع تزايد إقبال المواطنين على شراء الأضاحي واللحوم من المنافذ الحكومية، التي أصبحت تمثل خيارًا لدى شريحة واسعة من المستهلكين بفضل ما توفره من رقابة وجودة وأسعار أقل مقارنة ببعض الأسعار المتداولة في الأسواق.
خطة لتأمين احتياجات العيد
وكشف الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن تنفيذ خطة متكاملة لتغطية احتياجات المواطنين خلال موسم عيد الأضحى، موضحًا أن الوزارة وفرت ما بين 15 و16 ألف رأس ماشية من الأبقار والجاموس من السلالات البلدية، مشيرًا إلى أن الكميات المطروحة شهدت إقبالًا كبيرًا وتم حجزها بالكامل.
وأكد أن الإقبال يعكس ثقة المواطنين في منظومة الطرح التابعة للوزارة، سواء فيما يتعلق بجودة المنتج أو الالتزام بالضوابط الصحية والبيطرية.
ضخ اللحوم بأسعار تنافسية
وأشار إلى استمرار طرح كميات كبيرة من اللحوم البلدية المذبوحة عبر منافذ الوزارة المنتشرة في المحافظات، بأسعار تتراوح بين 320 و370 جنيهًا للكيلو، موضحًا أن هذه الأسعار تقل عن مستويات مطروحة في بعض الأسواق، بما يساهم في تخفيف الأعباء على المواطنين خلال الموسم.
وأوضح أن جميع عمليات الذبح تتم داخل إطار رقابي معتمد يشمل الكشف البيطري قبل الذبح وبعده، والتأكد من سلامة اللحوم واعتمادها بالختم البيطري الرسمي قبل طرحها للمستهلك.
رقابة تبدأ من الأعلاف وتنتهي عند المستهلك
وشدد المتحدث باسم الوزارة على أن منظومة السلامة لا تقتصر على مرحلة الذبح فقط، بل تبدأ من متابعة جودة الأعلاف المقدمة للماشية، ومراقبة الحالة الصحية للحيوانات داخل المزارع، وصولًا إلى إجراءات الفحص والتداول داخل المجازر والمنافذ.
وأضاف أن الوزارة وجهت جميع القطاعات المعنية بالاستمرار في الذبح والضخ اليومي للحوم وفق معدلات الطلب بكل منطقة، لتجنب أي نقص في المعروض خلال فترة العيد.
انتشار المنافذ لتسهيل الوصول
ولفت إلى أن منافذ البيع متاحة في عدد من المناطق بالقاهرة والجيزة، منها الدقي و15 مايو وحلوان، إلى جانب وجود منافذ تابعة لمديريات الزراعة بالمحافظات، فضلًا عن شوادر تم تجهيزها داخل بعض محطات البحوث الزراعية، بما يتيح وصول المنتجات لشريحة أكبر من المواطنين.
وأكد أن المنافذ تعمل يوميًا منذ ساعات الصباح وحتى المساء، مع متابعة مستمرة لحركة البيع ومعدلات الإقبال، لضمان استمرار توافر المنتجات طوال الموسم.
واختتم بالتأكيد على أن الوزارة مستمرة في دعم استقرار السوق من خلال زيادة المعروض وتوفير منتجات محلية مطابقة للاشتراطات الصحية وبأسعار مناسبة، بما يسهم في الحد من الضغوط السعرية وتلبية احتياجات المواطنين خلال عيد الأضحى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
