رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عماد الدين حسين: إيران منتصرة عسكريًا حتى الآن رغم تعرضها لضربات

عماد الدين حسين
عماد الدين حسين

قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، إن المشهد المتعلق بالمفاوضات أو الاتفاق المحتمل مع إيران لا يزال معقداً بسبب تعدد عناصر التأثير والتشويش، سواء من داخل الولايات المتحدة حيث يعارض بعض منتقدي الرئيس دونالد ترامب أي اتفاق باعتباره "انتصاراً سياسياً لإيران"، أو من جانب إسرائيل التي قد تعمل على عرقلة المسار التفاوضي.

وأوضح حسين خلال مداخلة عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن نجاح هذه الأطراف في الضغط على ترامب للانسحاب من أي اتفاق قد يدفع نحو العودة إلى التصعيد العسكري، إلا أن التساؤل المطروح يبقى حول إمكانية تحقيق "استسلام كامل" لإيران أو إسقاط نظامها، وهو ما يشكك فيه محللون عسكريون نظراً لاختلاف طبيعة إيران عن نماذج دول أخرى.

وأضاف أن المعطيات تشير إلى أن المؤسسة العسكرية الأمريكية، خاصة داخل البنتاغون، باتت تميل إلى قناعة مفادها أن الضربات العسكرية لا تحقق نتائج سياسية حاسمة، ما دفع نحو تفضيل الحلول التفاوضية. مرجحا أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق وفق التسريبات الإعلامية، فإن إيران ستكون قد حققت مكسباً سياسياً، رغم ما تعرضت له من ضربات عسكرية موجعة.

هل من دور أوروبي مؤثر مع اقتراب الوصول إلى اتفاق إطاري بين واشنطن وطهران؟.. مساعد وزير خارجية فلسطين سابقًا يجيب

على صعيد متصل، قال الدكتور ممدوح جبر مساعد وزير خارجية فلسطين سابقًا، إن الاتحاد الأوروبي لديه دور في الملف الإيراني، لكن هذا الدور ينطلق أساسًا من زاوية الخسائر الاقتصادية، أو تأثير أي اضطراب في السوق الدولية، خصوصًا فيما يتعلق بالنفط والطاقة.

أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية آية لطفي، في برنامج "ملف اليوم"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن من هذا المنطلق، فإن ما تم خلال اجتماع قبل نحو أسبوعين، بين وزيرة الخارجية البريطانية وقرابة 40 دولة، إلى جانب وزراء الدفاع، كان يهدف بشكل أساسي إلى بحث كيفية حماية مضيق هرمز، وتوفير التسهيلات لضمان عدم السيطرة العسكرية الكاملة من قبل أي طرف، وفي هذا السياق تحديدًا إيران.

ولفت إلى أن هناك تأثيرًا مباشرًا للضغط العسكري الأمريكي في منطقة مضيق هرمز على هذه المعادلة، وهو ما يجعل الدور الأوروبي مرتبطًا أكثر بمحاولة الحفاظ على الاستقرار التجاري.

أوضح أنه في هذا الإطار، كانت أوروبا مرحبة اليوم بالأخبار والتسريبات التي تتحدث عن "اتفاق نوايا حسنة"، إن صح التعبير، وليس اتفاقًا نهائيًا بعد، لكنها تعتبره خطوة إيجابية يمكن أن تفتح نافذة أمل لحل أزمة مضيق هرمز، وتهدئة التوتر، وإعادة حركة السوق التجارية إلى وضعها الطبيعي.

وتابع: "أعتقد أن هناك حراكًا دوليًا يسعى إلى خلق أجواء إيجابية خلال فترة الـ30 إلى 60 يومًا القادمة، مع محاولات للضغط باتجاه نقاط معينة في المفاوضات".