رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ترامب يتأهب لضرب إيران

شبح الحرب يخيم على الشرق الأوسط

بوابة الوفد الإلكترونية

إكسيوس: قد تكون هجمات حاسمة قبل إعلان النصر والتليجراف: استقالة «جابارد» تمت تحت الضغط

ألغى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خططه لقضاء عطلة نهاية الأسبوع ولعب الجولف فى نيوجيرسى، كما قرر عدم حضور حفل زفاف ابنه دونالد ترامب جونيور فى جزر البهاما، فى ظل انعقاد محادثات سلام رفيعة المستوى مع إيران وتطورات سياسية وأمنية متسارعة. وجاء القرار بعد وقت قصير من عقد ترامب اجتماعاً مع مجلس الأمن القومى فى البيت الأبيض صباح الجمعة، فى إطار مناقشات مكثفة تتعلق بالملف الإيرانى والتوترات الإقليمية المتصاعدة.

وفى سياق متصل شهدت الإدارة الأمريكية تطوراً لافتاً مع إعلان تولسى غابارد مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، أنها ستتنحى عن منصبها. وجابارد المعروفة بمواقفها المعارضة للتدخلات العسكرية الخارجية، والتى سبق أن روجت لشعار لا حرب مع إيران أعلنت أنها ستغادر منصبها الشهر المقبل. وقالت غابارد إن قرارها بالاستقالة مرتبط برغبتها فى التفرغ لرعاية زوجها أبراهام ويليامز، الذى تم تشخيصه بنوع نادر من سرطان العظام.

وفى المقابل، أشارت مصادر مطلعة إلى أن استقالتها قد لا تكون طوعية بالكامل بحسب التليجراف البريطانية حيث تحدثت تقارير عن ضغوط من البيت الأبيض بسبب مواقفها المتحفظة تجاه التصعيد العسكرى مع إيران، وهو ما أثار جدلاً داخل دوائر القرار فى واشنطن.

فيما أكد مسؤولان امريكيان لموقع اكسيوس ان اجتماع الأمن القومى جاء بينما تتواصل التحركات الدبلوماسية المكثفة خلف الكواليس فى محاولة لمنع استئناف الحرب مجددا. وبحسب مصدرين فإن الرئيس الأمريكى بات يفكر بصورة جدية فى تنفيذ ضربات جديدة ضد ايران إذا لم يتحقق اختراق سريع فى المفاوضات. ووصف مسئول امريكى مطلع على الجهود الدبلوماسية المفاوضات الحالية بانها مؤلمة، مشيراً إلى ان مسودات الاتفاقات تنتقل ذهاباً وإياباً بشكل يومى من دون تحقيق تقدم حقيقى. وخلال الاجتماع تلقى ترامب عرضاً مفصلاً حول وضع المفاوضات الحالية مع إيران والسيناريوهات المحتملة فى حال انهيار المحادثات بالكامل.

وبعد ساعات من الاجتماع أعلن البيت الأبيض عن تعديل مفاجئ فى جدول ترامب الخاص بعطلة نهاية الاسبوع ما زاد من التكهنات حول احتمال اقتراب اتخاذ قرارات عسكرية حاسمة. كما أبلغ ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء أنه يريد منح الدبلوماسية فرصة إضافية لكن بحلول مساء الخميس كان قد أصبح أكثر ميلاً لاصدار امر بشن ضربة عسكرية. كما اكد مصدر مقرب من ترامب مناقشته فكرة تنفيذ عملية عسكرية رئيسية وحاسمة وبعدها يمكنه إعلان النصر وإنهاء الحرب.

وبالتوازى مع ذلك، أفادت مصادر متعددة بأن عدداً من المسئولين فى الجيش والاستخبارات الأمريكية قاموا بإلغاء خططهم لعطلة نهاية الأسبوع الخاصة بيوم الذكرى، تحسباً لاحتمال تنفيذ ضربات عسكرية وشيكة. كما بدأت وزارة الدفاع وأجهزة الاستخبارات تحديث قوائم استدعاء القوات الامريكية المنتشرة فى الخارج، فى وقت جرى فيه سحب دفعات من القوات المتمركزة فى الشرق الأوسط من مسرح العمليات، ضمن ما يبدو أنه إجراء احترازى لتقليل الوجود العسكرى الأمريكى فى المنطقة، خشية رد إيرانى محتمل.

وفى تصريح رسمى، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلى لشبكة سى بى إس نيوز إن ترامب حدد خطوطه الحمراء بوضوح: لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، ولا يمكنها الاحتفاظ باليورانيوم المخصب مضيفة أن ترمب يبقى جميع الخيارات مطروحة فى كل الأوقات، وأن البنتاجون ملزم بالاستعداد لتنفيذ أى قرار يتخذه القائد الأعلى مع التأكيد على أن الإدارة أوضحت لإيران عواقب فشل التوصل إلى اتفاق.

وكان قد أشار وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو إلى مناقشات جرت خلال اجتماعات فى السويد مع حلفاء الناتو حول إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز باستخدام القوة العسكرية، فى حال رفضت إيران التعاون، وهو خيار وصفه بـالخطة ب، كما نشر دان سكافينو نائب كبير موظفى البيت الأبيض فيديو لقاذفة B-2، وسط التكهنات المتزايدة باستئناف الولايات المتحدة الحرب على إيران وكان سكافينو قد نشر المنشور نفسه فى فبراير الماضى، قبل يوم واحد فقط من بدء العملية العسكرية المشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

ونشرت القيادة المركزية الأمريكية صوراً جديدة تظهر مروحية من طراز UH-1Y Venom تابعة لسلاح مشاة البحرية الأمريكية تعمل من على متن حاملة الطائرات يو إس إس طرابلس خلال عمليات بحرية جارية مرتبطة بالتوترات مع إيران. وقال الجيش الأمريكى إن طائرة الهليكوبتر «فينوم» قادرة على تنفيذ أنواع متعددة من المهام، بما فى ذلك عمليات الاعتراض البحرى والاستطلاع وعمليات الدعم الجوى القريب.

فيما أرسلت قطر على وجه السرعة فريقاً من الوسطاء إلى طهران فى إشارة إلى أن المحادثات الرامية إلى فتح مضيق هرمز، مقابل رفع العقوبات الأمريكية وتجميد الأصول، قد وصلت إلى ذروتها. والهدف هو توقيع مذكرة تفاهم بشأن المضيق تؤدى إلى 30 يوماً من المحادثات حول البرنامج النووى الإيرانى – وبالتالى تأجيل مناقشة مطالبة الولايات المتحدة لإيران بتسليم مخزونها من اليورانيوم عالى التخصيب.

حتى الآن، لم تكن قطر، التى غالباً ما ينظر إليها على أنها الوسيط الأكثر مهارة فى الشرق الأوسط، تعمل بشكل مباشر كوسيط فى الصراع الأمريكى الإيرانى، تاركة المهمة فى البداية لسلطنة عمان وفى الآونة الأخيرة باكستان.