يوم الهزائم فى إسرائيل
القوات تتمرد على البقاء فى لبنان.. وإطالق سراح أسطول الحرية
شهدت حكومة الكيان الصهيونى، أمس، يومًا من الهزائم، بدءًا من مصير الحرب على لبنان، مرورًا بالإفراج عن أسطول الصمود المتجه لغزة، وانتهاء برفع العقوبات الأمريكية عن المقررة الأممية فى الأراضى المحتلة فرانشيسكا ألبانيزى.
واعترفت القيادة العسكرية لقوات الاحتلال الإسرائيلى بـ«الفشل الميدانى وضبابية الأهداف» فى الجبهة الشمالية، مؤكدةً عدم وجود أى جدوى استراتيجية من استمرار التوغل البرى فى جنوب لبنان بالشكل الحالى. ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية عن ضباط كبار فى الاحتلال قولهَم: «لا جدوى من البقاء فى لبنان، والجيش لا يحقق إنجازات فى هذه الحرب بشكلها الحالي».
وأبدى الضباط الكبار حالة من الإحباط والارتباك السائد داخل غرف العمليات القيادية لجيش الاحتلال، مشيرين إلى أن الخطة العسكرية باتت تفتقر للوضوح، مضيفين: «مهمتنا غير مفهومة، ولا نعرف إن كان الجيش يريد وقفاً لإطلاق النار فى لبنان أم لا؟».
وتأتى هذه الاعترافات من قادة الميدان الإسرائيليين فى وقت يواصل فيه جيش الاحتلال تكبد خسائر بشرية ومادية فى الجنوب اللبناني، وسط عجز مستمر عن حسم المعركة.
وكشفت صحيفة «هآرتس» عن حالة إحباط متصاعدة فى صفوف القوات الإسرائيلية المشاركين فى القتال جنوب لبنان، فى ظل ارتفاع عدد الإصابات الناتجة عن هجمات المسيرات التابعة لحزب الله.
وأقرت هيئة البث العبرية الرسمية، فى تقرير سابق لها، بأن تهديد المسيّرات المفخخة التابعة لحزب الله بات يقيّد بنسبة تصل إلى 80% حرية عمل الاحتلال الإسرائيلى.
وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على جنوب لبنان رغم سريان الهدنة، ما أسفر عن عشرات الشهداء والجرحى، بالتزامن مع إعلان حزب الله عن تنفيذ عمليات واسعة ضد قوات الاحتلال وآلياته فى الجنوب وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، عن ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 3073، فى حين بلغ عدد الجرحى 9362، فى العدوان الإسرائيلى المستمر منذ 2 مارس الماضى.
وفى سياق متصل رضخ الكيان الصهيونى للضغوط الدولية التى أجبرته على اطلاق سراح ناشطى الأسطول «428 مشاركًا»، وترحيل جزء كبير منهم جوًا لإسطنبول فى نجاح التعبئة العالمية والضغط السياسى المستدام وإصرار وشجاعة ورسالة المشاركين.
وأعلن مسئولون عن أن نشطاء أسطول الصمود، الذين سعوا لكسر الحصار الإسرائيلى على قطاع غزة، واحتجزتهم إسرائيل واستهزأ بهم وزير الأمن الوطنى اليمينى المتطرف «إيتمار بن غفير» وهم مطروحون أرضًا، أطلق سراحهم من السجن وسينقلون إلى تركيا.
وقال المركز القانونى لحقوق الأقلية العربية فى إسرائيل «عدالة» فى بيان إن تل أبيب أطلقت سراح ما يقدر بنحو 430 ناشطًا من سجن فى الجنوب وسترحلهم عبر مطار رامون بالقرب من إيلات على البحر الأحمر.
وقرر وزير الخارجية البولندى رادوسلاف سيكورسكى منع إيتمار بن غفير من دخول بلاده، وذلك فى أعقاب موجة الغضب التى عمت وارسو على خلفية اعتقال نشطاء أسطول الصمود العالمى الذى كان متجهًا إلى غزة.
وكانت عاصفة إذلال نشطاء الأسطول البحرى لغزة قد احتلت العناوين فى الصحف العبرية والغربية. وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية إلى إدانات من 24 دولة، واستدعاء السفراء لجلسات توبيخ.
وأبرزت صحيفة «لوموند» الفرنسية الصور التى أظهرت ما تعرض له نشطاء الأسطول، وكتبت: «نشر بن غفير لشريط إذلال النشطاء من أوروبا فى الأسطول لغزة وسلط الضوء على سياسة التنكيل التى يمارسها بحق الأسرى الفلسطينيين».
كما كتبت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية: «الوزير الأكثر تطرفًا، إن كان بيبى «نتنياهو» سيغفر له مرة أخرى» وأشارت إلى إذلاله لنشطاء السلام الداعمين لغزة بقوله: «لا تقلقوا بشأن الصراخ. عمل ممتاز».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض