بروكسل وواشنطن تقتربان من اتفاق جمركي جديد رغم خلافات الضمانات
قال ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إن الاتحاد الأوروبي تعامل ببراغماتية سياسية مع ملف الرسوم الجمركية الأمريكية، موضحاً أن التفاهمات الأخيرة هدفت إلى تجنب حرب اقتصادية واسعة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية، سواء المرتبطة بالحرب الأوكرانية أو التطورات في مضيق هرمز.
بعض الدول الأوروبية وفي مقدمتها ألمانيا ستستفيد من الاتفاق
وأوضح بكور خلال مداخلة عبر برنامج "المراقب" الذي يقدمه الإعلامي أحمد بشتو على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن بعض الدول الأوروبية، وفي مقدمتها ألمانيا، ستستفيد من الاتفاق، خاصة مع اعتماد صادرات السيارات الألمانية بشكل كبير على السوق الأمريكية، مشيراً إلى أن الأولوية بالنسبة للحكومات الأوروبية تتمثل في الحفاظ على استقرار الأسواق واستمرار عمل المصانع وحماية الوظائف، حتى مع احتمال حدوث معدلات تضخم محدودة.
وأضاف أن العلاقة التجارية بين واشنطن وبروكسل ستظل عرضة للتوتر، لافتاً إلى أن القوانين الأمريكية تمنح الرئيس دونالد ترامب صلاحية فرض رسوم جمركية لأسباب تتعلق بالأمن القومي، في حين تمتلك أوروبا بدورها أدوات ضغط اقتصادية وسياسية يمكن استخدامها في حال تصاعد الخلافات التجارية مستقبلاً.
كواليس قرار ترامب بتأجيل توجيه ضربة عسكرية إلى إيران وسط وساطة خليجية ومهلة قصيرة
قال رامي جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من واشنطن، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث عن أنه كان على بُعد ساعة من اتخاذ قرار بشن عملية عسكرية على إيران تُنفذ يوم الثلاثاء، أي اليوم، ولكن بعض القادة من دول الخليج تحدثوا معه، وقالوا له إن هناك محادثات جارية الآن، وقد تفضي إلى اتفاق جيد قد ترضى عنه الولايات المتحدة، وهو اتفاق يحرم إيران من امتلاك سلاح نووي أو يمنعها من ذلك.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبوعميرة، على قناة القاهرة الإخبارية، أن التحذيرات ستظل موجودة بهذا الشكل وطوال الوقت، حتى تصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران، وهذا هو الحد الفاصل بين عدم التلويح بعمل عسكري وبين إنهاء هذه الحرب، فالحد الفاصل هو التوصل إلى اتفاق، وحتى تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق، فإنها ستستمر في التلويح بأن هناك عملًا عسكريًا قادمًا.
وتابع: "إذا ما استمعنا إلى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس منذ قليل، وفي المؤتمر الصحفي الذي أعتقد أنه لا يزال مستمرًا حتى هذه اللحظة، فإنه قال، في معرض حديثه عن إيران، إن الأمر بسيط، وإننا أمام خيارين".
وواصل: "الخيار الأول هو أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع الإيرانيين ينهي هذه الحرب ويمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، ثم بدأ يعدد المشكلات التي قد تترتب على امتلاك إيران لسلاح نووي، واستغلاله كورقة اقتصادية على العالم ومنطقة الشرق الأوسط، وتهديد الجيران. بل إن الأمر، بحسب فانس، يمتد إلى أنه إذا حصلت إيران على سلاح نووي، فقد تسعى أي دولة أخرى في العالم إلى امتلاك السلاح النووي أيضًا، وبالتالي تقويض فكرة الأمن والأمان في العالم".
أوضح أن فانس قال إن الولايات المتحدة تؤيد هذا الخيار، أي خيار التفاوض أو الوصول إلى اتفاق، لكنها تملك دائمًا خيارًا آخر، وهو خيار العمل العسكري، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليست لديه مشكلة في الدخول في عمل عسكري جديد ضد إيران، أو استئناف العمل العسكري ضدها، لأن هدفه النهائي الذي يسعى إلى تحقيقه هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض