رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الدورى الممتاز

القاهرة على صفيح ساخن.. دراما التتويج بالدوري تصل ذروتها

بوابة الوفد الإلكترونية

مع اقتراب صافرة الحسم مساء اليوم الأربعاء تستعد القاهرة لليلة استثنائية تتحول فيها ملاعبها إلى مسرح مفتوح لدراما كروية تتشابك خيوطها في توقيت واحد، حيث تتقاطع الأحلام المكسورة مع الرغبة العارمة في النجاة المحلية.

فالعاصمة المصرية، التي لم تلتقط أنفاسها بعد من صدمة السقوط القاري المدوي، تجد نفسها أمام اختبار جديد لا يقبل أنصاف الحلول.
فبعد أن تهاوت أحلام الأهلي وبيراميدز في دوري أبطال أفريقيا وتبخر حلم الزمالك الكونفدرالي في اللحظات الأخيرة وسط جماهيره، دخلت الكرة المصرية مرحلة من الإحباط الجماعي غير المسبوق، لتتحول المنافسة المحلية فجأة إلى المعركة الأخيرة لإنقاذ الموسم.

ولم يكن هذا المشهد مألوفاً لجماهير اعتادت رؤية أنديتها تفرض الهيمنة قارياً، لكن الخروج الجماعي ترك فراغاً كبيراً، وألقى بظلال ثقيلة على الشارع الرياضي.
وهنا اكتسب الدوري الممتاز قيمة استثنائية، بعدما تحول من بطولة محلية معتادة إلى طوق نجاة تنتظره الجماهير والإدارات والأجهزة الفنية على حد سواء، بحثاً عن لقب يرمم الصورة ويخفف من مرارة الإخفاق الخارجي.

ومع حلول "أربعاء الحسم"، لن تكون المباريات الثلاث مجرد مواجهات عادية، بل فصولاً متزامنة من ملحمة كروية مشتعلة، تُحبس خلالها الأنفاس حتى اللحظة الأخيرة الأهلي وبيراميدز يدخلان الجولة الأخيرة تحت ضغط هائل، وكلٌ منهما يتمسك بأمل خطف الدرع كتعويض معنوي يعيد شيئاً من الهيبة المفقودة.

الأهلي يحتاج إلى الفوز على المصري البورسعيدي، مع انتظار تعثر بيراميدز بالتعادل أو الخسارة، بينما يتمسك السماوى بفرصته أمام سموحة التي قد تُبقي اللقب في متناول يديه إذا نجح في تحقيق الفوز دون الالتفات إلى نتائج الآخرين.
وفي المقابل، يخوض الزمالك مواجهته أمام سيراميكا كليوباترا بشعار "الفرصة الأخيرة"، إذ تكفيه نقطة واحدة فقط ليضمن تتويجه باللقب، ويعيد البسمة إلى جماهيره بعد خسارة اللقب الأفريقي.

وفي تلك الليلة المرتقبة، لن يكون التتويج مجرد احتفال بدرع الدوري، بل إعلاناً عن الفريق الذي استطاع أن ينتشل نفسه من تحت أنقاض الانكسار القاري، ويصنع من لحظة الألم بداية جديدة للمجد المحلي.
وعندما تُطلق صافرات النهاية، ستكون القاهرة قد شهدت واحدة من أكثر الليالي إثارة في تاريخ الكرة المصرية الحديثة.