رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دعوى قضائية ضد ديزني لاستخدام تقنية التعرف على الوجه دون موافقة الزوار

بوابة الوفد الإلكترونية

تجد شركة ديزني نفسها في مواجهة قانونية جديدة، إذ رُفعت ضدها دعوى قضائية جماعية تتهمها بانتهاك خصوصية زوار حدائقها الترفيهية من خلال استخدام تقنية التعرف على الوجه دون الحصول على موافقة صريحة وكافية من المستخدمين. وتتمحور القضية حول مدخلات حديقتي ديزني لاند وكاليفورنيا أدفنتشر، حيث يُزعم أن الشركة تقوم بمسح وجوه الزوار بشكل ممنهج.

تفاصيل الدعوى

تطالب الدعوى القضائية، التي تمثل مجموعة واسعة من زوار الحدائق، بتعويضات لا تقل عن خمسة ملايين دولار. ويرى المحامي بليك ياغمان، المدافع عن المتضررين، أن الأمر يتجاوز مجرد إشعار منقوص، بل إن هناك غياباً تاماً للموافقة الطوعية المكتوبة من الزوار قبل الخضوع لهذا النوع من المسح البيومتري الحساس.

وصرّح المحامي قائلاً إن الزوار يجب أن يتمتعوا بحق الاختيار الواضح بشأن مشاركة بياناتهم البيومترية، وأن تتحمل الشركات مسؤولية الحصول على موافقة مكتوبة صريحة، لا أن يُترك عبء حماية الخصوصية على عاتق الضحية.

متى بدأت ديزني باستخدام هذه التقنية؟

أعلنت ديزني عن إدخال أنظمة التعرف على الوجه في الحديقتين خلال أبريل الماضي، وأكدت الشركة أن سياستها تقضي بحذف جميع البيانات المجمعة خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً. غير أن الدعوى القضائية تشكك في دقة هذا التصريح، مستندة إلى أن النظام يقارن صور الوجوه بالصور التي ارتبطت بها تذاكر الدخول أو بطاقات الاشتراك السنوية عند شرائها لأول مرة، مما يعني احتمال الاحتفاظ بالبيانات لفترات أطول مما تُقر به الشركة.

لماذا تُعدّ هذه القضية مهمة؟

تُسلط هذه القضية الضوء على إشكالية متزايدة تواجهها الشركات الكبرى في ظل التوسع المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتعرف البيومتري. فبيانات الوجه تُصنَّف ضمن أكثر أنواع البيانات الشخصية حساسية، كونها لا يمكن تغييرها أو استبدالها على خلاف كلمة المرور أو رقم الهاتف.

وتأتي هذه الدعوى في وقت تتصاعد فيه المخاوف المجتمعية حول كيفية جمع المؤسسات الكبرى للبيانات البيومترية، ومدى شفافيتها في التعامل مع هذه المعلومات، في ظل غياب تشريعات فيدرالية موحدة تنظم استخدام تقنيات التعرف على الوجه في الفضاءات العامة والترفيهية.

وتبقى الأنظار مشدودة نحو كيفية تعامل ديزني مع هذه القضية، خاصة أن أي حكم أو تسوية قد يُشكّل سابقة قانونية تؤثر على سياسات الخصوصية في قطاع الترفيه والحدائق الترفيهية على مستوى الولايات المتحدة بأسرها.