رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حرب التهديدات لا تتوقف

بوابة الوفد الإلكترونية

 ترامب يمنح إيران مهلة أخيرة قبل الضربة الكبرى وطهران ترد: 

٢٥ مليار دولار خسائر الشركات الكبرى ومجموعة السبع تدرس التداعيات الاقتصادية 

 

أكدت إيران أمس تواصلها المستمر مع الجانب الأمريكى ردًا على مقترح جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، قائلة إن التواصل مستمر مع الولايات المتحدة رغم تقارير إعلامية إيرانية وصفت مطالب واشنطن بالمفرطة. فى ظل تحذير الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن الوقت المتاح أمامها للتوصل إلى اتفاق جديد مع الولايات المتحدة بدأ ينفد بسرعة مؤكدا أن طهران ستواجه ضربات أمريكية أقوى بكثير إذا لم تقدم عرضا جديدا بشأن برنامجها النووى.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى «كما أعلنّا أمس، فقد نُقلت مخاوفنا إلى الجانب الأمريكي». وأكد أن المحادثات جارية بوساطة باكستانية.

وقال ترامب فى اتصال هاتفى مع موقع أكسيوس إن الإدارة الأمريكية ما زالت تفضل التوصل إلى اتفاق ينهى الحرب والتوتر المتصاعد لكن الموقف الإيرانى الحالى لا يلبى المطالب الأمريكية. 

ويأتى هذا التصعيد فى وقت كشف فيه مسئولون أمريكيون أن ترامب يعتزم عقد اجتماع مع كبار مسئولى الأمن القومى داخل غرفة العمليات فى البيت الأبيض اليوم لمناقشة الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران بعدما عاد الخيار العسكرى بقوة إلى الطاولة نتيجة تعثر المفاوضات.

وأكد مسئولان أمريكيان أن ترامب تحدث الأحد مع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بشأن تطورات الأزمة الإيرانية والتنسيق حول المرحلة المقبلة. وكشفت مصادر مطلعة أن ترامب عقد السبت اجتماعا مغلقا مع فريقه للأمن القومى داخل ناديه للجولف فى ولاية فرجينيا لمناقشة الملف الإيرانى وتداعيات الحرب المتصاعدة فى المنطقة.

ومع تعثر محادثات السلام ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد فى الأسواق العالمية إذ قفز خام برنت بأكثر من 2٪ ليتجاوز 111 دولارا للبرميل مع بداية التداولات وسط مخاوف من اتساع الحرب وتعطل الإمدادات.

ورغم التصعيد أكد ترامب أنه لا يزال يعتقد أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق موضحا أنه ينتظر مقترحا إيرانيا محدثا يأمل أن يكون أفضل من العرض الأخير الذى قُدم قبل أيام. ورفض الرئيس الأمريكى تحديد مهلة نهائية واضحة للمفاوضات. 

فيما اجتمع كبار المسئولين الماليين من أغنى اقتصادات العالم فى باريس أمس الاثنين على أمل وضع خطة لاحتواء التداعيات الاقتصادية للحرب فى إيران، والتى أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتراجع النمو.

ودعا  وزير الخزانة الأمريكي «سكوت بيسنت» جميع دول مجموعة السبع، بل وجميع حلفائنا وبقية العالم، إلى اتباع نظام العقوبات، للتمكن من القضاء على التمويل غير المشروع الذى يغذى آلة الحرب الإيرانية، وإعادة هذه الأموال إلى الشعب الإيراني».

فى السياق كشفت تحليلات اجرتها وكالة رويترز ان الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع غيران ألحقت بالشركات العالمية خسائر تجاوزت 25 مليار دولار حتى الآن بينما تتسع دائرة التداعيات يوما بعد يوم مع استمرار المعارك ودخول الصراع شهره الثالث دون أى مؤشرات حقيقية على قرب التوصل إلى اتفاق ينهى الأزمة.

وأوضح التقرير أن مئات الشركات فى الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات طارئة للتعامل مع تداعيات الحرب التى عصفت بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية بعد سيطرة إيران على مضيق هرمز الذى يعد أهم ممر للطاقة فى العالم.

وبحسب التحليل فقد أشارت 279 شركة على الأقل إلى الحرب باعتبارها سببا مباشرا لاتخاذ إجراءات دفاعية لتقليل الخسائر المالية شملت رفع الإسعار وخفض الإنتاج وتعليق توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم وتسريح موظفين وفرض رسوم وقود إضافية فضلا عن طلب مساعدات حكومية عاجلة.

وقال مارك بيتزر الرئيس التنفيذى لشركة ويرلبول إن التراجع الحالى فى القطاع الصناعى يقترب من مستويات الأزمة المالية العالمية بل يتجاوز بعض فترات الركود السابقة بعدما اضطرت الشركة إلى خفض توقعاتها السنوية إلى النصف وتعليق توزيعات الأرباح. وأضاف بيتزر أن المستهلكين باتوا يؤجلون شراء المنتجات الجديدة ويفضلون إصلاح الأجهزة القديمة بسبب الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

كما تسبب إغلاق المضيق فى ارتفاع تكاليف الشحن العالمية واختناق إمدادات المواد الخام وتعطل طرق التجارة الأساسية مما اثر على إمدادات الأسمدة والهيليوم والألمنيوم والبولى ايثيلين وغيرها من المواد الحيوية للصناعة العالمية.

وأشار التقرير إلى أن خمس الشركات التى شملها التحليل تقريبا أعلنت تعرضها لخسائر مالية مباشرة بسبب الحرب بينما تركزت النسبة الأكبر من الشركات المتضررة فى أوروبا وبريطانيا بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة هناك مسبقا فى حين جاءت آسيا فى المرتبة الثانية لاعتمادها الكبير على نفط ومنتجات الشرق الأوسط.

وكان قطاع الطيران الأكثر تضررا حتى الآن بعدما بلغت خسائره المرتبطة بالحرب نحو 15 مليار دولار نتيجة تضاعف أسعار وقود الطائرات تقريبا بينما بدأت شركات من قطاعات أخرى تدق ناقوس الخطر مع استمرار الأزمة. وحذرت شركة تويوتا اليابانية من خسائر قد تصل إلى 4.3 مليار دولار فيما توقعت بروكتر اند جامبل تراجعا فى أرباحها بعد الضرائب بقيمة مليار دولار.