سائق توكتوك يقلب مركبته براكب داخلها بسبب خلاف على تعريفة الركوب في بلبيس
أثارت واقعة تعرض الشاب فاروق إيهاب للإصابة عقب خلاف مع سائق توكتوك بمدينة بلبيس بمحافظة الشرقية، حالة من الجدل الواسع بين الأهالي على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على سائقي التكاتك وتطبيق التعريفة الرسمية، في مقابل آراء أخرى طالبت المواطنين بضرورة الاتفاق على الأجرة قبل استقلال التوكتوك لتجنب المشكلات.
وقال فاروق إيهاب إنه استقل توكتوك من منطقة «شارع المتاجر» متجهًا إلى «موقف السلام»، موضحًا أن الأجرة الرسمية المعلنة من مجلس مدينة بلبيس تبلغ 15 جنيهًا داخل مدينة بلبيس، إلا أنه فوجئ بالسائق يطالبه بدفع مبلغ أكبر عند الوصول.
وأضاف: «كنت بديله 20 جنيهًا رغم إن القرار بـ 15 جنيهًا، لكنه اتكلم معايا بأسلوب غير لائق، ولما رفضت أدفع زيادة وقولتله نروح القسم، اتحرك بالتوكتوك غصب عني وهدد يرجعني المتاجر تاني».
وأشار إلى أن السائق استمر في التعدي عليه لفظيًا، قبل أن يقود التوكتوك بطريقة متهورة ويقوم – بحسب روايته – بقلب المركبة عمدًا، ما تسبب في إصابته بكدمات وإصابات في اليد والقدم.
وأكد فاروق أن الواقعة تكشف حجم أزمة التكاتك داخل المدينة، في ظل غياب الالتزام بالتعريفة الرسمية، مطالبًا بوضع ملصقات واضحة بالأجرة الجديدة على جميع التكاتك، حتى يكون السائقون ملزمين بتنفيذ القرار.
وعقب نشر الواقعة، شهدت الصفحة تفاعلًا واسعًا من المواطنين، حيث أكد عدد منهم تعرضهم لمواقف مشابهة بسبب الخلاف على الأجرة.
وقال أحد المواطنين ويدعى سيف: «أنا كمان النهارده ركبت توكتوك من الشارع القديم عند كشري الشعب، والسواق أول ما ركبت سألني هدفع كام، قلتله 15 جنيهًا حسب القرار، فضل ماشي لحد عند كوافير صوابي، ولما لقى زباين واقفين وقف ونزلني».
وأضاف أن كثيرًا من سائقي التكاتك لا يلتزمون بالتعريفة الرسمية، مطالبًا بتفعيل القرارات بشكل فعلي على أرض الواقع.
في المقابل، رأى المواطن إبراهيم عبد الله أن الأزمة ترتبط أيضًا بارتفاع الأسعار وزيادة تكاليف المعيشة التي يتحملها سائقو التكاتك، موضحًا أن السائق لا يتحمل فقط تكلفة البنزين، بل أيضًا الصيانة وقطع الغيار ومصاريف الأسرة.
وقال: «كل حاجة غليت، وسواق التوكتوك عنده بيت وأولاد ومصاريف، لكن في نفس الوقت لازم يكون فيه تنظيم ورقابة».
وطالب عبد الله بترقيم التكاتك وتقنين أوضاعها داخل بلبيس، إلى جانب إجراء تحليل مخدرات وفحص جنائي للسائقين، لضمان سلامة المواطنين.
كما شهدت التعليقات آراء حمّلت الطرفين مسؤولية ما حدث، حيث قال المواطن كارم ياسر إن الأزمة كان يمكن تفاديها من البداية لو تم الاتفاق على الأجرة قبل التحرك.
وأضاف: «ليه موصلتش نفسك لكده؟ لو متفقتش معاه على الأجرة قبل ما تتحرك كان أفضل، عجبك اركب ومعجبكش ماتركبش، كنت تمشيها أحسن من إنك تتعور».
وأشار إلى أن تصوير السائق بكاميرا الموبيل أثناء الخلاف ربما زاد من حدة الموقف، معتبرًا أن كل طرف كان يرى نفسه على حق، ما أدى إلى تصاعد الأزمة بشكل انتهى بإصابة الراكب.
وشهدت التعليقات تفاعلًا واسعًا من المتابعين، حيث قام المئات بعمل «منشن» لصفحة وزارة الداخلية للمطالبة بسرعة التحقيق في الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد السائق، إلى جانب وضع حلول حاسمة لأزمة التكاتك داخل المدينة، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث مرة أخرى.
وطالب عدد من الأهالي الأجهزة التنفيذية ورئاسة مركز ومدينة بلبيس بالتدخل العاجل لضبط منظومة التكاتك، من خلال تكثيف الحملات الرقابية، وإلزام السائقين بالتعريفة الرسمية، ووضع ملصقات واضحة بالأجرة على المركبات، حفاظًا على حقوق المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







