«البتلو».. أداة الدولة لتعزيز الثروة الحيوانية وتحقيق التوازن في الأسعار
في إطار توجه الدولة المصرية نحو دعم قطاع الثروة الحيوانية وتعزيز جهود التنمية الريفية، يواصل المشروع القومي للبتلو ترسيخ دوره كأحد أهم المشروعات الداعمة لصغار المربين وشباب الخريجين، بما يسهم في تحسين مستويات المعيشة داخل القرى، وزيادة الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان، وتحقيق قدر أكبر من التوازن في الأسواق.
ويأتي هذا التحرك في سياق المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي لتطوير الريف المصري، والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، وخلق فرص عمل حقيقية داخل القرى والمراكز، من خلال مشروعات إنتاجية مستدامة تعتمد على تمكين الفئات الأكثر احتياجًا.
المشروع القومي للبتلو
وفي هذا الإطار، وافق مجلس إدارة المشروع القومي للبتلو، برئاسة علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، على اعتماد تمويل جديد بقيمة 111 مليونًا و230 ألف جنيه، لصالح 80 مستفيدًا من صغار المربين وشباب الخريجين، بإجمالي 1600 رأس ماشية، وذلك في خطوة جديدة لدعم منظومة الإنتاج الحيواني في مصر.
وأكد وزير الزراعة أن إجمالي التمويلات التي تم ضخها ضمن المشروع حتى الآن بلغت نحو 10 مليارات و673 مليون جنيه، استفاد منها أكثر من 45.7 ألف مستفيد، لتربية وتسمين ما يزيد على 531 ألف رأس ماشية، سواء لإنتاج اللحوم أو الألبان، وهو ما ساهم بشكل مباشر في زيادة المعروض في السوق المحلي.
وأوضح الوزير أنه تم توجيه قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، إلى جانب الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بالتنسيق مع مديريات الزراعة والطب البيطري في جميع المحافظات، لتكثيف المتابعات الميدانية للمستفيدين من المشروع، وتقديم الدعم الفني والرعاية البيطرية، مع سرعة التعامل مع أي مشكلات قد تواجههم على أرض الواقع.
وأشار إلى أن المشروع يمثل أحد الأدوات المهمة في ضبط الأسواق، من خلال توفير اللحوم الحمراء بأسعار عادلة للمنتج والمستهلك، والمساهمة في تحقيق التوازن السعري داخل السوق المحلي سواء في الماشية الحية أو منتجات الألبان.
وفي السياق ذاته، أوضح المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أنه يتم إجراء معاينات دقيقة لحظائر المستفيدين بالتعاون بين الوزارة والبنوك الممولة، وعلى رأسها البنك الزراعي المصري والبنك الأهلي المصري، للتأكد من توافر الشروط المناسبة للتربية والإيواء قبل منح التمويل.
وأضاف أنه عقب استلام المربين للرؤوس، يتم التأمين عليها من خلال صندوق التأمين على الثروة الحيوانية بأسعار مخفضة، مع استمرار المتابعة الميدانية من قبل الجهات المعنية لضمان تحقيق أفضل معدلات نجاح للمشروع.
باب التقديم للمشروع ما زال مفتوحًا
من جانبه، أكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، أن باب التقديم للمشروع ما زال مفتوحًا أمام صغار المربين وشباب الخريجين في مختلف المحافظات، من خلال التوجه إلى فروع البنك الزراعي المصري أو البنك الأهلي المصري، حيث يتم استقبال الطلبات وبدء إجراءات المعاينة والدراسة الفنية.
وشدد على أن الوزارة توفر جميع أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة لضمان نجاح المشروع، مؤكدًا أن «البتلو» أصبح أحد الركائز الأساسية في دعم الإنتاج الحيواني، وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة دخول المربين، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الريفي بشكل عام.
واختتم مسؤولو وزارة الزراعة بالتأكيد على أن المشروع القومي للبتلو يمثل نموذجًا ناجحًا للتنمية المستدامة، يجمع بين الدعم الحكومي والتكامل مع القطاع المصرفي، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاستقرار في سوق اللحوم والألبان في مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
