أوبن إيه آي تُطلق Daybreak لحماية البرمجيات بـGPT-5.5
أعلنت شركة أوبن إيه آي الإثنين عن إطلاق مبادرتها الجديدة Daybreak، التي تستهدف إعادة تعريف طريقة تطوير البرمجيات وحمايتها من التهديدات الرقمية.
جاء الإعلان على لسان الرئيس التنفيذي سام ألتمان مباشرةً عبر منصة إكس، معلناً أن الذكاء الاصطناعي بات جاهزاً للانتقال من دور المساعد في كتابة الكود إلى دور الحارس الأمني الذي يكتشف الثغرات ويُرممها قبل أن يجدها المهاجمون.
ما هي مبادرة Daybreak؟
تجمع مبادرة Daybreak بين قدرات نماذج أوبن إيه آي المتقدمة ومنظومة Codex الوكيلة لتمكين فرق الأمن من دمج مراجعة الكود الآمن ونمذجة التهديدات والتحقق من صحة التصحيحات وتحليل مخاطر التبعيات وتوجيهات المعالجة في دورة التطوير اليومية، بحيث تصبح البرمجيات أكثر مرونة منذ البداية.
وقد اختارت الشركة هذا الاسم بعناية ليُعبر عن رؤية واضحة وهي رؤية المخاطر في وقت مبكر والتصرف قبل وقوع الضرر، في إشارة إلى أن المبادرة تسعى إلى بناء برمجيات محصّنة بطبيعتها منذ مرحلة التصميم لا إلى رقع الثغرات بعد اكتشافها.
تعتمد المبادرة على ثلاثة نماذج متمايزة في مستوى صلاحياتها: GPT-5.5 للاستخدام العام بضمانات قياسية، وGPT-5.5 مع Trusted Access for Cyber للعمل الدفاعي الموثق في بيئات مرخصة، وGPT-5.5-Cyber وهو النموذج الأكثر تخصصاً وقدرةً المخصص لعمليات الاختراق الأخلاقي واختبار الاختراق والتحقق الأمني في بيئات خاضعة للرقابة.
كيف يعمل Codex Security داخل المبادرة؟
يتولى Codex Security داخل Daybreak بناء نموذج تهديد خاص بكل قاعدة أكواد، وفحص مسارات الهجوم الواقعية، والتحقق من الثغرات في بيئات معزولة، واقتراح تصحيحات للمراجعة البشرية، مما يحوّله من أداة مساعدة في تطوير البرمجيات إلى طبقة أمنية تشغيلية حقيقية للشركات.
وتبني المبادرة على إنجازات سابقة إذ أسهم نموذج GPT-5.4-Cyber الذي أطلقته الشركة في أبريل الماضي في إصلاح أكثر من 3000 ثغرة أمنية حتى الآن.
تضم المبادرة شبكة واسعة من الشركاء تشمل كلاودفلير وسيسكو وكراودسترايك وبالو ألتو نتووركس وأوراكل وزسكيلر وأكاماي وفورتينيت وإنتل وكواليس وسينتينل ون وأوكتا وسناك وغيرها، في دلالة واضحة على أن أوبن إيه آي تريد لـ Daybreak أن تتموضع عبر سلسلة الأمن الكاملة من اكتشاف الثغرات وترقيعها وصولاً إلى الرصد وحماية الحافة والدفاع عن سلاسل توريد البرمجيات.
سباق محتدم مع أنثروبيك
جاء الإطلاق في أعقاب مبادرة Mythos التي أطلقتها شركة أنثروبيك المنافسة مؤخراً، والتي تمكّنت شركة موزيلا المطوّرة لمتصفح فايرفوكس بفضلها من اكتشاف 271 ثغرة مجهولة في المتصفح، وسط تصاعد متواصل في حدة المنافسة بين كبرى شركات الذكاء الاصطناعي على استقطاب العملاء المؤسسيين في قطاع الأمن السيبراني.
لم تتجاهل أوبن إيه آي المخاوف المشروعة المرتبطة بتسليح نماذج الذكاء الاصطناعي بقدرات سيبرانية متقدمة، أكدت الشركة أن Daybreak تقرن القدرات الدفاعية الموسّعة بمنظومة متكاملة من الثقة والتحقق والضمانات المتناسبة والمساءلة، مؤكدةً أن هدفها تسريع عمل المدافعين البشريين مع الحفاظ على إطار من الرقابة طوال دورة التطوير.
وعلى صعيد التوفر، تطلب أوبن إيه آي من المؤسسات المهتمة التقدم بطلب فحص للثغرات أو التواصل مع فريق المبيعات، فيما تخطط لنشر أوسع بالتعاون مع شركاء الصناعة والحكومات في الأسابيع المقبلة، مع اشتراط التحقق من الهوية المقاوم للتصيد الاحتيالي للوصول إلى أعلى مستويات النموذج ابتداءً من الأول من يونيو 2026.
تُمثل Daybreak تحولاً نوعياً في مسيرة أوبن إيه آي من مزود لنماذج الذكاء الاصطناعي العامة إلى منصة أمنية مؤسسية متكاملة، في سباق محتدم مع منافسين يراهنون على نفس الرهان: جعل الذكاء الاصطناعي سلاحاً في يد المدافعين قبل أن يصبح أداةً في يد المهاجمين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

