«بقائى»: القواعد الأمريكية تؤجج العنف والاستبداد
إيران: علاقتنا بمصر استراتيجية.. ونقدر رؤيتها لاستقرار المنطقة
أكدت إيران أمس اعتزازها بالعلاقات الاستراتيجية مع مصر، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية «إسماعيل بقائى» «علاقتنا مع مصر قائمة على الاحترام المتبادل، والتواصل مستمر بين وزيرى الخارجية بشأن مختلف القضايا، الثنائية والإقليمية. وفى الوقت نفسه، ما يتعلق بالأمن والاستقرار الإقليميين يخص دول المنطقة حصراً». وذلك تعليقاً على إرسال القاهرة لمقاتلات عسكرية إلى الإمارات.
وكان «مجتبى فردوسى بور» رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية فى القاهرة قد أكد فى وقت سابق أن الأمر يظل شأناً داخلياً يخص الدولة المصرية والجهات المعنية بها وأشار إلى أن من حق أى دولة أن تدير علاقاتها وتحالفاتها بما يخدم مصالحها الوطنية، مؤكداً أن لمصر الحق فى التعاون والتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجى فى إطار الدفاع المشترك.
وشدد «بقائى» على أن موقف بلاده المبدئى هو أن أى تدخل يقوض الأمن الإقليمى ويخل بالثقة الإقليمية فهو مرفوض من وجهة نظرهم قائلاً: «بغض النظر عن الجهة التى تقوم به. ويجب ضمان الأمن الإقليمى من جانب دول المنطقة وتعزيز الثقة الجماعية فيما بينها وليس عبر وجود قوات أجنبية».
وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية خلال المؤتمر الأسبوعى فى طهران إلى أن هذا هو نوع الأمن الذى يمكن الاعتماد عليه حقاً، حيث أظهرت تطورات الستين يوماً الماضية أن الأمن الذى يعتمد على وجود قوات أجنبية فى المنطقة لن يؤدى إلا إلى تفاقم انعدام الأمن ولن يفيد منطقتنا بأى شكل من الأشكال.
وأوضح «بقائى» أن بلاده أثبتت أنها قوة مسئولة فى المنطقة، وفى الوقت نفسه قوة مناهضة للاستكبار والبلطجة، مؤكداً أن الشعب الإيرانى يرفض الاستكبار ويكفى النظر إلى أفعاله، متسائلاً: هل نحن من هاجم أمريكا؟ وهل نحن من قتلنا 170 إنساناً بريئاً فى يوم واحد على بعد آلاف الأميال؟
وأضاف بقائى أن مجرد وجود الولايات المتحدة وقواعدها العسكرية فى المنطقة يمثل فى حد ذاته دوامة من العنف والاستبداد. لذا، فليكن واضحاً للجميع أن هذا الخطاب لا يغير من حقيقة أن الولايات المتحدة قد وضعت نفسها فى موقع التهديد الأكبر للسلم والأمن الدوليين.
وفيما يتعلق بالرد الإيرانى على الاقتراح الأمريكى الذى قدم للجانب الأمريكى عبر الوسيط الباكستانى، وتصريحات الرئيس الأمريكى بشأنه أوضح بقائى أن محتوى الاقتراح الإيرانى كان معقولاً ومسئولاً ومنطقياً ويأخذ مصالح المنطقة كلها فى الاعتبار بما فى ذلك تأمين الملاحة الأمنة فى مضيق هرمز وإرساء الأمن فى المنطقة بما فيها لبنان، وهذه المقترحات كانت سخية ولمصلحة إيران والمنطقة والعالم أجمع.
وأعلن الأمين العام لاتحاد الملاحة البحرية الایرانية مسعود بالمى عن توقف جميع موانئ الدول العربية فى الخليج عن العمل.
وأشار «مسعود بالمى»، إلى إحصائيات هذا القطاع، موضحاً: كانت تغادر الخليج يومياً 110 سفن فقط محملة بالنفط الخام والغاز والمشتقات النفطية، وتعبر من مضيق هرمز، لكن هذا العدد أصبح الآن صفراً يومياً.
ووجه محسن رضائى مستشار المرشد الإيرانى كلمة باللغة العربية إلى العرب والمسملين حذرهم فيها من ثمن انخراطهم فى مشروع إسرائيل الهادف لإشعال الفتن بين دولهم وبسط هيمنتها على أوطانهم.
وأضاف: إن الانخراط فى هذا المشروع الخطير له ثمن باهظ وعواقب وخيمة، وخاصة لأولئك الذين تدفعهم أطماعهم إلى ما يتجاوز حدود قدراتهم، فكونوا على قدر عال من اليقظة والبصيرة.
من جانبه قال «على أكبر ولايتى» مستشار القائد العام للثورة الإيرانية فى الشئون الدولية: «الحرب المفروضة الثالثة هى لحظة حاسمة لطرد أمريكا من المنطقة وتراجع إمبراطوريتها» وأضاف: «الولايات المتحدة ستجبر قريباً على الخروج من المنطقة. إمبراطورية أمريكا آخذة فى الانهيار حتماً».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض