رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«ترامب» ينتصر مبكراً.. والديمقراطيون يخسرون معركة الدوائر

بوابة الوفد الإلكترونية

حقق الرئيس الامريكى «دونالد ترامب» والجمهوريون أمس انتصارا سياسيا وقضائيا كبيرا بعد أن أبطلت المحكمة العليا فى ولاية فرجينيا خريطة انتخابية كان من شأنها منح الديمقراطيين أفضلية واضحة فى انتخابات الكونجرس المقبلة. القرار اعتبر ضربة قوية للديمقراطيين فى معركة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية قبل انتخابات التجديد النصفى لعام 2026، وفتح الباب أمام الجمهوريين لتعزيز سيطرتهم على مجلس النواب.
وجاء الحكم فى وقت تتسارع فيه التحركات الجمهورية لإعادة رسم الخرائط الانتخابية فى ولايات جنوبية عدة مثل تينيسى وألاباما وفلوريدا، ما قد يمنح الحزب الجمهورى عددا إضافيا من المقاعد البرلمانية قبل توجه الأمريكيين إلى صناديق الاقتراع.
وقال القاضى دى آرثر كيلسى إن المخالفات الإجرائية التى صاحبت طرح التعديل الدستورى فى فرجينيا «أفسدت الاستفتاء بشكل لا يمكن إصلاحه وأبطلت أثره القانونى بالكامل».
ويمثل هذا التطور تحولا كبيرا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أشهر قليلة فقط، عندما حاول الديمقراطيون استغلال فوز ترامب فى انتخابات 2025 والتوسع الجمهورى فى إعادة تقسيم الدوائر للرد بخطط مضادة فى ولايات مثل كاليفورنيا ويوتا وفرجينيا. لكن تلك المحاولات بدأت تتهاوى تحت ضغط الأحكام القضائية والصراعات السياسية.
ويرى محللون أن الجمهوريين قد يضيفون ما بين ستة وسبعة مقاعد جديدة فى مجلس النواب نتيجة هذه التحركات، وهو ما قد يغير موازين القوة داخل الكونجرس بشكل كبير.
وفى فرجينيا كان الديمقراطيون يأملون فى الفوز بمعظم مقاعد الولاية الأحد عشر فى مجلس النواب عبر الخريطة الجديدة التى أقرها الناخبون فى أبريل الماضى. لكن المحكمة العليا فى الولاية أبطلت تلك الخطوة بأغلبية أربعة قضاة مقابل ثلاثة، معتبرة أن المجلس التشريعى خالف الإجراءات الدستورية الخاصة بتمرير التعديلات.
وأوضحت المحكمة أن المشرعين وافقوا على التعديل لأول مرة فى أكتوبر 2025 بينما كان التصويت المبكر جاريا بالفعل فى الانتخابات العامة، رغم أن الدستور فى فرجينيا يشترط موافقة المجلس التشريعى على التعديل فى دورتين منفصلتين تتوسطهما انتخابات كاملة.
وبحسب الحكم فإن أكثر من 1.3 مليون ناخب كانوا قد أدلوا بأصواتهم بالفعل وقت التصويت الأول داخل البرلمان، وهو ما مثل نحو 40% من إجمالى الأصوات فى تلك الانتخابات.
فى المقابل حذرت رئيسة المحكمة كليو باول فى رأيها المعارض من أن منطق الأغلبية قد يخلق «حلقة تصويت لا نهائية بلا بداية واضحة».
وأعرب دون سكوت رئيس مجلس نواب فرجينيا الديمقراطى عن غضبه من القرار، مؤكدا أن الناخبين صوتوا لصالح الخريطة الجديدة «للرد على استحواذ ترامب على السلطة». كما اتهم رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية كين مارتن قضاة المحكمة بتقديم السياسة الحزبية على إرادة الناخبين.