رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هواوي MatePad Pro Max يتحدى آبل بأنحف تصميم

 MatePad Pro Max
MatePad Pro Max

أطلقت شركة هواوي الصينية جهازها اللوحي الأحدث MatePad Pro Max ليكون بمثابة التحدي الصريح والمباشر لأجهزة الآيباد برو وسامسونج جالكسي تاب. 

يأتي هذا الجهاز في وقت تسعى فيه الشركة لتعزيز مكانتها كقائد في سوق الأجهزة الإنتاجية، معتمدة على عتاد صلب هو الأقوى في تاريخها، وتصميم يدمج بين الأناقة والعملية، لكن، وكما هو الحال مع منتجات هواوي الأخيرة، يظل السؤال القائم، هل يكفي العتاد الخارق للتغطية على غياب خدمات جوجل؟

مواصفات MatePad Pro Max 

يخطف الجهاز الأنظار من اللحظة الأولى بفضل شاشته العملاقة التي تعتمد تقنية Tandem OLED، وهي تقنية تتيح سطوعاً استثنائياً يصل إلى مستويات غير مسبوقة في الأجهزة اللوحية، مما يجعل العمل تحت أشعة الشمس المباشرة أمراً يسيراً، تتميز الشاشة بمعدل تحديث ديناميكي يصل إلى 144 هرتز، مما يوفر سلاسة فائقة في التنقل وتجربة ألعاب غامرة.

على مستوى التصميم، نجحت هواوي في تقليل الحواف إلى أدنى مستوياتها، مما يعطي شعوراً بأنك تمسك بشاشة فقط، الجهاز نحيف للغاية وخفيف الوزن مقارنة بحجمه، مما يسهل حمله لفترات طويلة، إلا أن هذا النحف الشديد يثير بعض المخاوف بشأن المتانة الهيكلية عند التعرض لضغط شديد.

يعمل MatePad Pro Max بمعالج كيرين الأحدث، الذي أظهر كفاءة عالية في معالجة المهام المتعددة وتحرير الفيديو عالي الدقة، الجهاز مدعوم بذاكرة عشوائية ضخمة تسمح بفتح عشرات التطبيقات في آن واحد دون أي تباطؤ.

ولعل الميزة الأبرز هي لوحة المفاتيح المغناطيسية المحدثة وقلم M-Pencil الذي يتميز بزمن استجابة يقترب من الصفر، مما يجعله الخيار الأول للمصممين والرسامين. كما تدعم هواوي تجربة "الحاسوب" عبر واجهة المستخدم التي تسمح بتعدد النوافذ بشكل مرن يشبه أنظمة التشغيل المكتبية.

عيوب  هواوي MatePad Pro Max 

رغم كل هذه المميزات، لا يمكن تجاهل نقاط الضعف التي قد تجعل المستخدم يتردد قبل الشراء:

معضلة التطبيقات: يظل غياب خدمات جوجل (GMS) هو العائق الأكبر، بالرغم من تطور متجر تطبيقات هواوي (AppGallery)، إلا أن الاعتماد على "التحميل الجانبي" للتطبيقات أو الحلول البديلة يظل تجربة غير مستقرة وغير آمنة تماماً للمستخدم العادي.

نظام التشغيل المنغلق: نظام HarmonyOS يقدم تجربة ممتازة داخل منظومة هواوي، لكنه يفتقر إلى التكامل العميق مع التطبيقات العالمية الاحترافية التي يجدها المستخدم في نظام iPadOS أو أندرويد الخام.

السعر المرتفع: يأتي الجهاز بتكلفة عالية تضعه في منافسة مباشرة مع أجهزة تمتلك منظومة برمجيات أكثر استقراراً ودعماً عالمياً.

بروز الكاميرا: التصميم الخلفي للكاميرا بارز بشكل واضح، مما يجعل الجهاز غير مستقر عند وضعه على سطح مستوٍ بدون غطاء حماية.

في جانب الطاقة، يتفوق الجهاز ببطارية ضخمة تصمد ليوم كامل من الاستخدام المكثف. والأهم من ذلك هو تقنية الشحن السريع التي تفوقت بها هواوي على منافسيها، حيث يمكن شحن الجهاز بالكامل في وقت قياسي، مما يقلل من فترات التوقف عن العمل.

هواوي MatePad Pro Max تحفة هندسية بكل المقاييس، وهو الخيار الأمثل لمن يبحث عن أفضل شاشة وأقوى عتاد في سوق الأجهزة اللوحية حالياً، بشرط أن يكون المستخدم مستعداً للتعايش مع غياب تطبيقات جوجل الرسمية والاعتماد على بدائل هواوي، هو جهاز للمحترفين الذين يقدرون جودة التصنيع والأداء الخام، لكنه يظل "طائراً بجناح واحد" بسبب القيود البرمجية التي تفرضها التوترات السياسية والتقنية العالمية.