رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلمة حق

لاشك أن زيارة سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى لمفرزة المقاتلات المصرية فى دولة الإمارات رفقة، الشيخ محمد بن زايد اكدت التزام مصر قيادة وشعبًا بقولة “مسافة السكة” التى هى فى الحقيقة واقع على الأرض وأكدت بما لا يدع مجالًا للشك أن مصر، إذا قالت فعلت، وإذا التزمت أوفت، وأن القاهرة هى بوصلة الاستقرار ويعول عليها كثيرًا فى الحل والعقد فى المنطقة، وأن الرئيس السيسى الذى رسم خطوطا حمراء فى كثير من المواقف وفى العديد من الأزمات الماضية، «قد كلمته» مسافة السكة.. وقد كان.

فالتقارير التى أكدت وجود المقاتلات المصرية فى عدد من الدول الخليجية منذ اليوم الثانى للحرب، تحمل دلالة واضحة بأن أمن الخليج يمثل امتدادًا مباشرًا للأمن القومى المصرى، وأن الروابط بين مصر وأشقائها فى الخليج ليست مجرد كلمات بل مواقف ترجمها التحركات على الأرض وقت الشدائد.

ورغم يقين القيادة المصرية بخطورة وأخطار هذا الموقف وما قد تتعرض له الدولة المصرية من أزمات سياسية وأمنية ممن يتربصون بها.

التاريخ والأحداث الماضية والجارية والمستقبليه أكدت أن مصر بالنسبة للخليج تمثل القلب النابض والرئة، التى يتنفس منها الاستقرار العربى، ويمثل الخليج بالنسبة لمصر العمق الاستراتيجى والامتداد الطبيعى وعضد الأخوة الصادقة.

محتاج أعتذر لكل من حاولوا بث الفتنة، بين المصريين وأشقائهم الخليجيين وبعض الأقلام المأجورة التى سعت إلى الوقيعة بين الأشقاء؛ فالعلاقة بين مصر والخليج أكبر وأعمق… العبوا غيرها.

عزيزى القارى، على امتداد التاريخ المصرى، سطر العديد من الرؤساء أسماءهم بحروف من نور، لكننى أتصور أن التاريخ المصرى الحديث سيتوقف طويلًا أمام حقبة الرئيس عبد الفتاح السيسى، باعتبارها واحدة من أكثر الفترات تعقيدًا وخطورة، ومرحلة زمنية من أهم الحقب.

فقد واجهت الدولة خلال ولايته تحديات غير مسبوقة؛ من تهديدات مباشرة للأمن القومى، وأزمات اقتصادية عالمية طاحنة، وحروب وصراعات إقليمية متلاحقة، ومحاولات مستمرة للنيل من استقرار الوطن، ومع ذلك ظل ثابتًا، صامدًا، مدركًا لحجم المسئولية.

فعزيز مصر الذى خلص مصر من الجفاف والجوع نتيجة القحط، فى قصة سيدنا يوسف، شاءت الأقدار أن يأتى السسيسى فى حقبة مهمة من تاريخ هذه الأمة، لينقذها ويحافظ على بلدة ووطنه، ويدعم أشقاءه ويكون سندا كبيرا لهم.

ونجح فى أن يعيد مصر إلى موقعها الطبيعى، كدولة محورية ذات ثقل إقليمى، وصاحبة قرار، وقادرة على حماية مصالحها وصون أمنها القومى، لتظل مصر كما كانت دائمًا ركيزة الاستقرار فى المنطقة وقلب الأمة النابض.

وللحديث بقية ما دام فى العمر بقية

المحامى بالنقض

رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ