رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

المساجد التي صلى بها النبي صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة

بوابة الوفد الإلكترونية

من المقرر أن المساجد التي بين مكة المكرمة والمدينة المنورة ليست مجرد مبانٍ تاريخية، بل هي محطات إيمانية شهدت خطوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنفاسه وصلواته في طريقه بين أعظم بقاع الأرض.

المساجد التي صلى بها النبي صلى الله عليه وسلم

مسجد الشجرة (ذي الحليفة)

وهو أول المساجد من ناحية المدينة المنورة، ويعرف بمسجد ذي الحليفة أيضًا، والحليفة هي الميقات المدني، ويعرف اليوم ببئر علي [السمهودي، وفاء الوفا، ج٣، ص ١٦٠].

وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ إِلَى الْأُسْطُوانَةِ الْوُسْطَى، اسْتَقْبَلَهَا، وَكَانَتْ مَوْضِعَ الشَّجَرَةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَيْهَا» [السمهودي، وفاء الوفا، ج٣، ص ١٦٠].

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا. وَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ.» [صحيح مسلم:٦٩٠] [السمهودي، وفاء الوفا، ج٣، ص ١٦٠].

وفي صحيح مسلم عن ابن عمر - رضي الله عنهما -أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كَانَ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ. قَالُوا: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ: هَذِهِ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -، قَالَ نَافِعٌ: كَانَ عَبْدُ اللهِ - رضي الله عنهما - يَزِيدُ مَعَ هَذَا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ، وَالْعَمَلُ». [صحيح مسلم:١١٨٤].

مسجد آخر بذي الحليفة

قال المطري: وفي قبلته مسجد آخر أصغر منه، ولا يبعد أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى فيه أيضًا، بينهما مقدار رمية سهم أو أكثر قليلًا. قال السمهودي: ويؤخذ مما سيأتي عن الأسدي أنه مسجد المعرس، والله أعلم [السمهودي، وفاء الوفا، ج٣، ص ١٦٣].

 مسجد المعرس

ورد في صحيح البخاري في باب المساجد التي على طريق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن نافع أن عبد الله - رضي الله عنه - أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «كَانَ يَنْزِلُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ يَعْتَمِرُ وَفِي حَجَّتِهِ حِينَ حَجَّ تَحْتَ سَمُرَةٍ فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَكَانَ إِذَا رَجَعَ مِنْ غَزْوٍ، كَانَ فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، هَبَطَ مِنْ بَطْنِ وَادٍ، فَإِذَا ظَهَرَ مِنْ بَطْنِ وَادٍ، أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي الشَّرْقِيَّةِ، فَعَرَّسَ ثَمَّ حَتَّى يُصْبِحَ، لَيْسَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِحِجَارَةٍ، وَلَا عَلَى الْأَكَمَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الْمَسْجِدُ، كَانَ ثَمَّ خَلِيجٌ يُصَلِّي عَبْدُ اللهِ عِنْدَهُ، فِي بَطْنِهِ كُثُبٌ، كَانَ رَسُولُ اللهِ  - صلى الله عليه وآله وسلم -  ثَمَّ يُصَلِّي، فَدَحَا السَّيْلُ فِيهِ بِالْبَطْحَاءِ، حَتَّى دَفَنَ ذَلِكَ الْمَكَانَ، الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي فِيهِ». [صحيح البخاري:٤٨٤].


مسجد شرف الروحاء

قال البخاري عقب ما تقدم من رواية نافع وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ  - صلى الله عليه وآله وسلم -  صَلَّى حَيْثُ الْمَسْجِدُ الصَّغِيرُ، الَّذِي دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِشَرَفِ الرَّوْحَاءِ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللهِ يَعْلَمُ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ  - صلى الله عليه وآله وسلم - ، يَقُولُ: ثَمَّ عَنْ يَمِينِكَ، حِينَ تَقُومُ فِي الْمَسْجِدِ تُصَلِّي، وَذَلِكَ الْمَسْجِدُ عَلَى حَافَةِ الطَّرِيقِ الْيُمْنَى، وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.» [صحيح البخاري:٤٨٥] ،[السمهودي، وفاء الوفا، ج٣، ص ١٦٥].

مسجد عرق الظبية 

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم -، أَنَّهُ قَالَ: «لَقَدْ مَرَّ بِهَذَا الْفَجِّ سَبْعُونَ نَبِيًّا لُبُوسُهُمُ الْعَبَاءُ، وَتَلْبِيَتُهُمْ شَتَّى، فِيهِمْ يُونُسُ يَقُولُ: لَبَّيْكَ فَرَّاجَ الْكَرْبِ لَبَّيْكَ، وَكَانَ مُوسَى يَقُولُ: لَبَّيْكَ أَنَا عَبْدُكَ لَبَّيْكَ، قَالَ: وَتَلْبِيَةُ عِيسَى: لَبَّيْكَ أَنَا عَبْدُكَ ابْنُ أَمَتِكَ بِنْتِ عَبْدِكَ».

 

 مسجد آخر بالروحاء

ذكره الأسدي، وغاير ما بينه وبين ما قبله وما بعده. وقال الواقدي في غزوة بدر: "ثُمّ سَارَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - حَتّى أَتَى الرّوْحَاءَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ لِلنّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَلّى عِنْدَ بِئْرِ الرّوْحَاءِ"[مغازي الواقدي ١/‏٤٦] [السمهودي، وفاء الوفا، ج٣، ص ١٦٨].

مسجد المنصرف (الغزالة)

وهو آخر وادي الروحاء مع طرف الجبل، على يسارك وأنت ذاهب إلى مكة. قال المطري: "ولم يبق منه اليوم إلا عقد الباب". قال السمهودي: وقد تهدم أيضًا، ولم يبق إلا رسومه [السمهودي، وفاء الوفا، ج٣، ص ١٦٨].

وقال البخاري عقب ما قدمناه في مسجد الشرف من رواية نافع: «وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْعِرْقِ الَّذِي عِنْدَ مُنْصَرَفِ الرَّوْحَاءِ، وَذَلِكَ الْعِرْقُ انْتِهَاءُ طَرَفِهِ عَلَى حَافَةِ الطَّرِيقِ، دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُنْصَرَفِ، وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، وَقَدِ ابْتُنِيَ ثَمَّ مَسْجِدٌ، فَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ، كَانَ يَتْرُكُهُ عَنْ يَسَارِهِ وَوَرَاءَهُ، وَيُصَلِّي أَمَامَهُ إِلَى الْعِرْقِ نَفْسِهِ. وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَرُوحُ مِنَ الرَّوْحَاءِ، فَلَا يُصَلِّي الظُّهْرَ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ الْمَكَانَ، فَيُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ، وَإِذَا أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ، فَإِنْ مَرَّ بِهِ قَبْلَ الصُّبْحِ بِسَاعَةٍ، أَوْ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ، عَرَّسَ حَتَّى يُصَلِّيَ بِهَا الصُّبْحَ.» [صحيح البخاري:٤٨٦] [السمهودي، وفاء الوفا، ج٣، ص ١٦٨].

مسجد الرويثة

قال البخاري عقب ما تقدم عنه من حديث نافع: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - كَانَ يَنْزِلُ تَحْتَ سَرْحَةٍ ضَخْمَةٍ، دُونَ الرُّوَيْثَةِ، عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ وَوُِجَاهَ الطَّرِيقِ، فِي مَكَانٍ بَطْحٍ سَهْلٍ، حَتَّى يُفْضِيَ مِنْ أَكَمَةٍ دُوَيْنَ بَرِيدِ الرُّوَيْثَةِ بِمِيلَيْنِ، وَقَدِ انْكَسَرَ أَعْلَاهَا فَانْثَنَى فِي جَوْفِهَا، وَهِيَ قَائِمَةٌ عَلَى سَاقٍ، وَفِي سَاقِهَا كُثُبٌ كَثِيرَةٌ.» [صحيح البخاري:٤٨٧] [السمهودي، وفاء الوفا، ج٣، ص ١٦٩].