رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

٥٠ ألف جندى وحاملات طائرات فى المنطقة

السعودية تربك خطة هرمز

بوابة الوفد الإلكترونية

جاء التراجع المفاجئ للرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن خطته لمساعدة السفن على المرور عبر مضيق هرمز بعد أن علق حليف رئيسى فى الخليج قدرة الجيش الامريكى على استخدام قواعده ومجاله الجوى لتنفيذ العملية، وفقا لمسؤولين امريكيين.

وقال مسؤولون إن ترامب فاجأ حلفاء الخليج بإعلانه عن «مشروع الحرية» عبر وسائل التواصل الاجتماعى بعد ظهر الاحد، ما أثار غضب القيادة السعودية. وردا على ذلك، أبلغت السعودية الولايات المتحدة أنها لن تسمح للجيش الامريكى بتسيير طائرات من قاعدة الامير سلطان الجوية جنوب شرق الرياض او التحليق عبر المجال الجوى السعودى لدعم المشروع، وفقا للمسئولين.

وذكر مسئولان امريكيان أن مكالمة هاتفية بين ترامب وولى العهد السعودى الامير محمد بن سلمان لم تحل المشكلة، ما دفع الرئيس لتعليق المشروع مؤقتا بهدف استعادة الوصول الى المجال الجوى الحساس.

وقال مسئول امريكى إن الجيش كان يجهز عددا من السفن الاضافية فى الخليج لعبور المضيق عند توقف العملية، بينما اعلنت القيادة المركزية الامريكية أن سفينتين ترفعان العلم الامريكى عبرتا المضيق ضمن المشروع.

كما يتعرض ترامب لضغوط سياسية داخلية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفى فى نوفمبر، بينما يناقش البيت الابيض ايضا خطوات اقتصادية مرتبطة بالطاقة والاحتياطى الاستراتيجى للنفط، وسط تراجع المخزونات الى ادنى مستوى منذ 1982.

وتدرس الادارة استخدام النفط الموجود تحت القواعد العسكرية ومواقع فيدرالية لاعادة ملء الاحتياطى الاستراتيجى، الذى تراجع بعد سحوبات سابقة شملت 172 مليون برميل خلال الازمة مع ايران، مع خطة لاحقة لاضافة نحو 200 مليون برميل لاعادة المخزون خلال العام المقبل.

يأتى ذلك فى الوقت الذى دخلت القوات الأمريكية المنتشرة فى الشرق الأوسط مرحلة ترقب شديدة الحساسية مع استمرار الحرب ضد إيران وسط تضارب واضح فى تصريحات إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن مستقبل العمليات العسكرية وما إذا كانت واشنطن تتجه نحو التهدئة أم نحو جولة قصف جديدة.

ودفع ترامب بنحو 50 ألف جندى أميركى إلى المنطقة ضمن أكبر حشد عسكرى تشهده المنطقة منذ سنوات حيث انتشرت القوات على متن حاملات طائرات ومدمرات وسفن حربية ووحدات من مشاة البحرية إلى جانب طائرات مقاتلة وقوات خاصة ومظليين.

ورغم الحديث عن تهدئة محتملة فإن البحرية الأمريكية ما تزال تفرض حصارا على السفن الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية بعد أن أدت الحرب إلى تعطيل الملاحة فى مضيق هرمز بشكل شبه كامل.

ومن بين أبرز القوات المنتشرة حاليا نحو 2000 مظلى من الفرقة 82 المحمولة جوا التابعة للجيش الأمريكى والذين تم إرسالهم إلى مواقع غير معلنة فى الشرق الأوسط ضمن خطة الحشد العسكرى.

ويرى مسئولون عسكريون أن هذه القوات قد تستخدم فى عمليات تستهدف السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية التى تعد مركزا أساسيا لصادرات النفط الإيرانية لكنهم حذروا من أن الاحتفاظ بالجزيرة سيتطلب قوات برية إضافية وسيحمل مخاطر كبيرة بوقوع خسائر أمريكية.

وقال خبراء عسكريون إن قوات الفرقة 82 المحمولة جوا قد تستخدم أيضا فى الاستيلاء على مطارات داخل إيران رغم التساؤلات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية حول جدوى الاحتفاظ بمواقع داخل دولة بحجم إيران التى تعادل مساحتها نحو ربع مساحة الولايات المتحدة ويعيش فيها أكثر من 90 مليون نسمة.

وفى الوقت نفسه ساهم وصول 2500 من مشاة البحرية و2500 بحار إضافى فى الحفاظ على عدد القوات الأمريكية فى المنطقة فوق مستوى 50 ألف جندى.

وكشف مسؤولان عسكريان أمريكيان أن عدة مئات من قوات العمليات الخاصة الأمريكية وصلت إلى الشرق الأوسط منذ مارس الماضى فى إطار خطة تهدف إلى منح ترامب «خيارات إضافية» فى الحرب.

وباعتبارها قوات متخصصة فى العمليات البرية الدقيقة يمكن استخدام هذه الوحدات فى تنفيذ هجمات تستهدف مخزون اليورانيوم عالى التخصيب الموجود فى منشأة أصفهان النووية الإيرانية.