رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

لم يعد الخطر في “العقار” ذاته…بل في تحوله إلى نهاية الطريق٠ نبيع فنربح مره٠ ثم نبني فتتحرك عجله مؤقتا
ثم ماذا؟
مدن تزداد… واقتصاد لا ينتج بالقدر الكافي.
في لحظة تضغط فيها العمله، وتتسع فيها فجوة الاستيراد، يصبح السؤال واجبًا لا رفاهيه:
هل نستمر في تخزين الثروه داخل الجدران… أم نطلقها لتعمل؟
الحقيقه الصعبه: نموذج الربح الحالي انتهى
النموذج السائد اليوم واضح:
المطور يبني ؛ يبيع ؛ يخرج أرباحا وتبقى الوحدات مغلقه أو محدودة الاستخدام٠
هذه ليست تنميه … بل تدوير للأموال داخل نفس الدائره.
وفي اقتصاد يحتاج كل جنيه ليُنتج دولارًا،
لا يمكن القبول بأن تظل مليارات الجنيهات حبيسة الأسمنت.
الدوله أمام لحظة قرار
السوق وحده لن يغيّر هذا المسار.
لأن الحافز الحالي يقول للمطور:
“ابنِ أكثر… وبِع أكثر… واربح أسرع”
فلماذا يذهب إلى الصناعة؟
ولماذا يتحمل مخاطر الإنتاج؟
هنا يأتي دور الدوله … لا كمنظّم فقط، بل كـ مُعيد توجيه للبوصله.
المطلوب: تغيير قواعد اللعبه 
الرسالة يجب أن تكون واضحه:
الربح لم يعد في البناء فقط… بل في ما يُنتج داخل البناء
أي مشروع عقاري كبير—تنفذه شركات مثل مجموعة طلعت مصطفى أو غيرها—يجب ألا يُعتمد إلا إذا:
تضمن نشاطًا إنتاجيًا حقيقيًا أو خلق فرص عمل مستدامه وليست مؤقته أو ساهم في التصدير أو تقليل
الاستيراد٠
من “كمبوند” إلى “منظومه اقتصاديه ”
لابد أن ينتهي زمن المدن التي تنام ليلًا وتستهلك نهارًا.
نحتاج : سكن بجوار مصنع ؛ شركه بجوار منزل ؛
إنتاج بجوار استهلاك
كما فعلت الصين حين ربطت كل توسع عمراني بقاعده إنتاجيه.
كيف يتحول المطور العقاري إلى شريك صناعي؟
بقرار واحد حاسم:
ربط أرباحه بالإنتاج لا بالبيع فقط
جزء من الأرض لا يُبنى سكنًا
بل يُخصص لمشروعات إنتاجيه 
عائدها يصبح جزءًا من نموذج ربح المطور
عندها فقط سيتغير السلوك.
تحرير الأموال المحبوسه
ملايين الوحدات المغلقه ليست مجرد أرقام…
بل طاقة اقتصادية مهدره يجب أن تتحرك :
إما عبر ضرائب ذكيه 
أو عبر حوافز للتحويل إلى نشاط منتج
المال يجب أن يعمل… لا أن يُخزَّن.
البنوك أيضًا جزء من الحل
بدل تمويل بيع وحدات…
يجب تمويل ما يحدث داخلها:
من مصانع صغيره ؛ شركات تكنولوجيا ؛ خدمات  تصديريه
التمويل يجب أن يتبع الإنتاج… لا المضاربه.
الرسالة للمطور
لن يُطلب منك أن تخسر…بل أن تربح بشكل مختلف ٠
أرباح مستمره بدل مره واحده 
قيمه حقيقيه بدل سعر متضخم
شراكه مع الاقتصاد بدل عزله عنه
الرسالة للحكومه 
هذه دعوه لتصحيح المسار وتحويل المطور العقاري إلى مطور صناعي٠
مطلوب ربط الأرض بالإنتاج ؛ ربط التمويل بالتشغيل؛ 
ربط النجاح بالتصدير ٠
بدون ذلك، سنبني أكثر… لكن سنحتاج أكثر !!!
العقار يمكن أن يكون:
قاطرة للنمو… أو عبئًا عليه
مصدر قوه… أو استنزاف
والفارق تصنعه السياسه الاقتصاديه٠ 
الكلمه الأخيره: كفى بناءً لما لا يُنتج.
وحان وقت بناء ما يعمل.
المطور ليس المشكله …
لكن تركه خارج منظومة الإنتاج هو المشكله.
والحل واضح:
تحويل كل متر يُبنى… إلى فرصة تُنتج فهل من مجيب