ودى كانت اخر حاجة متوقعة تكون موجودة بشكل رسمى فى مجتمعنا المصرى ، يعنى الاجانب ده نمط حياتهم الاولاد عند بلوغهم بينفصلو عن اهاليهم وتبقى لهم حياة مستقلة ولازم ولابد من نصف اخر يكملهم ، يعنى البنت تشوف لها شاب والولد يدور له على صديقة.
وتكون علاقتهم ببعض كعلاقة الازواج ويستمر الحال هكذا حتى بعد انجاب الاطفال ، ويتم القرار وقتها نكمل والا نرمى الطفل فى مؤسسه او حد فينا ياخده والحياة تستمر وادينا جربنا وبالتالى دى موش حياة دى خلطبيطة بالصلصة، بس دول اجانب ، لا شكلنا ولا طبعنا ولا نمطنا الاجتماعى.
احنا فى مصر تحديداً معندناش موضوع الانفصال عن بيت الاهل من اساسه ، وحتى اذا ارتبط اثنان بدون علم الاهالى برضه مبينفعش يعيشوا سوياً تحت اى مسمى الا اذا حل العقد بينهما ، يعنى عقد قران ومواثيق زواج واشهار ، واحل الله الطلاق لم يحرمه مع انه ذكر انه ابغض الحلال يعنى بنتريث جدا فى اتخاذ الخطوة.
ليس معنى ذلك انه ليس هناك تجاوزات بين الثنائيات ، ولكنها سراً ، علينا بتسميتها انفلاتات اخلاقية ان جاز التعبير، هرمونات زايدة، اختلال توازن نفسى ، شخصيات هشة، او غير ذلك مما يؤكد ان ذلك الفعل ليس مقبولا ً واثاره ليست محمودة بالمرة ولكنه قائم ومتكرر ولا يجب انكار ذلك حتى من باب المفاجآة.
وفى مجتمعنا طالما الأسرار لم تُفشى فالكل آمن ، وتستمر حياة كل الاطراف بشكل طبيعى الى حد ما ، لكن لنفكر الى ابعد من ذلك، ماذا لو تجاوزت العلاقات بين الثنائيات حدها ووقع المحظور واصبحنا مثل الاجانب ونتج اطفالا ً فهنا نحن فى موقف اصعب ، ولابد من تقنين الاوضاع ، لكن كيف؟!
لدينا علاقات سرية، لدينا اطفال سفاح، لدينا عائلات متخاصمة قبلما تعرف بعضها ، من الاخر لدينا كارثة انسانية اخلاقية ، وهذا فى حالة الاستمرار دون التخلص من نتاح العلاقات الآثمة يعنى دخلنا فى كبائر وذنوب.
ولا ننكر ابدا وجود ذلك فى المجتمع والا نكون كالنعامة ونضع رؤوسنا فى الرمال ، والى متى؟!
وهناك شق آخر للثنائيات وهو ان يحدث الشكل الطبيعى للعلاقات بزواج مشهر واهالى متفاهمة ولكن تظهر المشاكل ويختلفا ويتم الانفصال رسميا او يتغلب العناد والكِبر وتبتدئ المشاكل التى لاحصر لها.
فى كل الاحوال هناك تفكك مجتمعى ، ولا نعمم ابدا ًولكن هذا قائم بالفعل ، هل ياترى للحد من هذا التفكك نوجد قانوناً يلزم الثنائى بشروط ؟، هل نضع بنود متعسفة تجعل الحياة مستمرة شكلا ً لا موضوعاً ونترك البيوت على قيد الحياة ؟!
هل قانون التجربة الذى لم يلبث اعلانه بضع ساعات سيساهم فى تعزيز العلاقات الاسرية والمحافظة على البيوت من الانهيار؟!
اخشى كل ما اخشاه ان يكون ذلك استسهالا من الطرفين لكى يدمرا حياتهم ،
واخشى ان يتخذ السطحيون منه فرصة سانحة للتنقل بين الفاكهة والزهور وبشكل قانونى وده راى ذكورى بالمناسبة
هل يلزم ذلك القانون بان يتعايش الزوجان تحت سقف واحد كالإخوة مثلا ً وكانها فترة خطوبة ؟؟
هل يضمن الثنائى نفسه ولا نعلم فى اى طى يختبىء الشيطان ولا كيف تراودهما نفسيهما الآمارة ؟
القانون ظاهره الرحمة وباطنه العذاب ، نحن لسنا قديسين لكى نضع النار بجانب البنزين ونقول اهى تجربة .
دعونا ننشىء البيوت على الاحتواءوالتفاهم كى لا ينفلت ابناؤنا لعلاقات سرية
دعونا نعود للخطبة المشروعة ونحتكم الى العقل والقلب معاً ونتريث فى الاختيار ونرى اقدارنا تسير الينا بخطى مقبولة ومشروعة
دعونا ننقذ البقية من المجتمع المهترىء ونركز على معايير الزواج والقوامة ودور وحقوق الطرفان التى تبنى السكينة بدلا ًمن جدران منعزلة بينهما تتصدع تدريجياً حتى تنهار .
البيوت التى تبنى على المبادىء والقيم والحب والتفاهم والتقدير والإحتران لا
تتأثر بزلازل الحياة
وعلى رأى محمد صبحى فى مقولته الرائعة ( ابنى ابنك ولا تبنيلوش)
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض