سباق زايد الخيري في أديس أبابا.. مشاركة واسعة
شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حدثًا إنسانيًا ورياضيًا بارزًا مع ختام فعاليات سباق زايد الخيري، الذي استقطب آلاف المشاركين في مشهد عكس بوضوح تلاقي القيم الرياضية مع الأهداف الإنسانية. الحدث الذي أُقيم في ميدان مسكل لم يكن مجرد سباق تقليدي، بل جاء ليؤكد مكانته كواحد من أبرز المبادرات الخيرية ذات الطابع العالمي.
وسجل السباق مشاركة أكثر من 4 آلاف متسابق، بينهم عداؤون محترفون وهواة من مختلف الفئات، إلى جانب حضور لافت لممثلين عن الإمارات العربية المتحدة، في إطار دعمها المستمر لمثل هذه الفعاليات التي تجمع بين الرياضة والعمل الخيري. وبدت الأجواء التنظيمية متكاملة، حيث حرص القائمون على الحدث على توفير بيئة مناسبة تضمن سلامة المشاركين وتعزز من تجربتهم.
السباق، الذي يقام سنويًا في عدة عواصم حول العالم، اكتسب بمرور الوقت زخمًا كبيرًا، خصوصًا مع ارتباطه باسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي يُعد رمزًا للعطاء والعمل الإنساني. وقد تحوّل الحدث إلى منصة تعكس رؤية الإمارات في نشر ثقافة التضامن والتكافل بين الشعوب.
وخلال النسخة الحالية، تم تخصيص عائدات السباق بالكامل لدعم مبادرات صحية، أبرزها "صندوق قلب الأطفال" في إثيوبيا، عبر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ما يعكس البعد الإنساني العميق للفعالية.
ويهدف هذا الدعم إلى تمويل العمليات الجراحية والعلاج للأطفال المصابين بأمراض القلب، في خطوة تعزز من فرص الحياة لدى العديد منهم.
وشهدت المنافسات تنافسًا قويًا بين المشاركين، حيث تم توزيع جوائز مالية بلغت قيمتها الإجمالية 150 ألف درهم إماراتي، وسط أجواء حماسية عززت من روح التحدي والإصرار لدى المتسابقين. كما حرص المنظمون على تنويع الفئات، بما يتيح مشاركة أوسع تشمل مختلف الأعمار والمستويات.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة المنظمة أن السباق لم يعد مجرد حدث رياضي، بل أصبح رسالة إنسانية عالمية، مشيرًا إلى أن نجاحه في استقطاب هذا العدد الكبير من المشاركين يعكس حجم التأثير الذي يتركه في المجتمعات التي يُقام فيها. وأضاف أن الحدث يسهم في تعزيز الروابط بين الشعوب، من خلال العمل المشترك لتحقيق أهداف إنسانية نبيلة.
ويحمل السباق شعار "نجري للعون"، وهو ما يجسد فلسفة الحدث القائمة على أن كل خطوة يخطوها المشاركون تسهم في تقديم الدعم والمساعدة لمن هم في حاجة إليها. هذا الشعار لم يكن مجرد كلمات، بل انعكس فعليًا في حجم التفاعل والمشاركة التي شهدتها النسخة الحالية.
كما ساهم الحدث في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في المدينة، حيث توافد المشاركون من داخل إثيوبيا وخارجها، ما أضفى طابعًا دوليًا على الفعالية.
وفي ختام السباق، بدت ملامح النجاح واضحة، سواء على مستوى التنظيم أو المشاركة أو الأثر الإنساني، ما يعزز من فرص استمراره وتوسعه في السنوات المقبلة. ويُنتظر أن يواصل سباق زايد الخيري رحلته في نشر قيم العطاء، مستفيدًا من الدعم الكبير الذي يحظى به على المستويين الرسمي والشعبي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
