بعد وفاته دفاعا عن خطيبته.. أسرة الشاب أحمد ببنها تطالب بالقصاص العادل
خيم الحزن على منزل أسرة الشاب أحمد ابن مدينة بنها بمحافظة القليوبية بعدما تحولت ساعات قليلة من القلق إلى فاجعة أنهت حياة شاب في الثالثة والعشرين من عمره خرج مدافعا عن كرامة خطيبته فعاد إلى أسرته جثمانا هامدا.
وبين دموع الأم وصمت الأب وانكسار شقيقاته ارتفعت مطالب الأسرة بالقصاص العادل والعاجل.
وقالت أسرة المجني عليه إن أحمد كان معروفا بين أهله وجيرانه بحسن الخلق وهدوء الطبع ولم يكن يوما طرفا في مشكلات. وأضافت أن بداية الواقعة تعود إلى تعرض خطيبته لمضايقات متكررة من المتهم الأمر الذي دفعه إلى معاتبته وطلب الكف عن تلك التصرفات إلا أن المواجهة انتهت بجريمة أودت بحياته.
وقالت والدة أحمد بصوت يملؤه الانهيار: منذ أن سمعت الخبر وأنا لا أصدق ما جرى. أحمد كان ابني وسندي خرج وهو يقول إنه سينهي الأمر بالكلمة الطيبة ولم أتخيل أنه سيعود إلي جثمانا أصبت بصدمة لا أستطيع تجاوزها وكل ما أطلبه هو أن يعود حقه.
أما والده فوقف عاجزا أمام وقع الفاجعة وقال: لا أستطيع أن أستوعب ما حدث وحتى الآن لا أقدر على تلقي العزاء فقد فقدت ابني في لحظة وكان شابا محترما لا يعرف إلا طريقه إلى عمله وبيته. ذهب ليدافع عن شرف خطيبته فعاد محمولا على الأكتاف.
وعبرت شقيقات المجني عليه عن حجم الألم الذي خيم على الأسرة منذ وقوع الحادث.
وقالت إحدى شقيقاته: أحمد لم يكن أخا فقط بل كان سندا وأمانا لنا جميعًا.
البيت بعد رحيله أصبح صامتا وموجوعا وكل زاوية فيه تذكرنا به. وأضافت شقيقته الأخرى: لم نكن نتخيل أن تنتهي حياته بهذه الصورة فقد كان يحلم ببيته ومستقبله لكن الحلم انطفأ في لحظة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي مديرية أمن القليوبية إخطارا من مدير الإدارة العامة لمباحث القليوبية بورود إشارة من المستشفى بوصول شاب جثة هامدة متأثرا بعدة طعنات.
وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى مكان البلاغ وتوصلت تحريات رئيس مباحث قسم أول بنها إلى أن المجني عليه يدعى أحمد ٢٣ عاما عامل وأن مشادة كلامية نشبت بينه وبين بائع فاكهة في منطقة الحرس الوطني بمدينة بنها بسبب معاتبته للمتهم على مضايقة خطيبته قبل أن تتطور المشادة إلى مشاجرة بالأيدي أقدم خلالها المتهم على طعنه بسلاح أبيض طعنة نافذة في الصدر ما أسفر عن وفاته.
وأضافت التحريات أن المتهم كان يسعى للارتباط بخطيبة المجني عليه وبعد علمه بخطبتها بدأ في مضايقتها وتهديدها من خلال أرقام هواتف مختلفة فضلا عن توجيه عبارات سب وقذف للمجني عليه. وعندما علم أحمد بتلك الوقائع توجه إلى والد المتهم لعرض الأمر وطلب التدخل لوقف تلك التصرفات إلا أن المتهم استوقفه في الطريق ونشبت بينهما مشادة انتهت بالاعتداء عليه باستخدام سلاح أبيض.
وتم نقل الجثمان إلى مستشفى بنها الجامعي فيما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.
وفي ختام حديثها جددت أسرة أحمد مطالبتها بسرعة القصاص مؤكدة أن ابنها لم يكن يبحث عن خصومة أو شجار بل خرج دفاعا عن خطيبته وكرامتها لكن حياته انتهت في لحظات تاركا وراءه بيتا غارقا في الحزن وقلوبا لم تستوعب بعد مرارة الفقد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض