رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ماذا غيّر إنزاجي في الهلال السعودي؟.. سر التحول الكبير خلف الأرقام القياسية

سيموني إنزاجي
سيموني إنزاجي

حين تولى سيموني إنزاجي قيادة الهلال، كانت التوقعات مرتفعة بحكم سجله الأوروبي وخبرته الكبيرة، لكن ما حدث في دوري روشن السعودي تجاوز مجرد النتائج، بعدما صنع المدرب الإيطالي فريقاً أكثر نضجاً وتوازناً وقدرة على المنافسة.


الأرقام الحالية تكشف حجم التحول؛ الهلال بالدوري السعودي الموسم الجاري خاض 30 مباراة دون أي خسارة، وحقق 22 انتصاراً و8 تعادلات، وجمع 74 نقطة، وسجل 79 هدفاً مقابل استقبال 25 فقط. لكن خلف هذه الأرقام توجد تغييرات فنية واضحة أعادت تشكيل شخصية الفريق.


أول ما غيّره إنزاجي هو التنظيم الجماعي ، الهلال أصبح أكثر وضوحاً في أدوار اللاعبين، سواء عند امتلاك الكرة أو فقدانها، ما قلل من المساحات بين الخطوط، ومنح الفريق قدرة أكبر على السيطرة.


كما ظهر تأثير المدرسة الإيطالية في الانضباط الدفاعي، حيث لم يعد الهلال يعتمد على الجودة الفردية فقط، بل على تحركات جماعية دقيقة، وتغطية مستمرة، وضغط يبدأ من الأمام لمنع الخصم من البناء بسهولة.


وفي الجانب الهجومي، منح إنزاجي الفريق مرونة كبيرة. فالهلال لا يهاجم بطريقة واحدة، بل يستطيع اللعب عبر الأطراف، أو من العمق، أو عبر التحولات السريعة، أو من الكرات الثابتة، وهو ما يفسر تسجيل 79 هدفاً حتى الآن.


ومن أبرز مكاسب المدرب الإيطالي أيضاً قدرته على إدارة النجوم. فالفريق يضم أسماء كبيرة وتوقعات جماهيرية ضخمة، لكن غرفة الملابس بدت مستقرة، واللاعبون أكثر التزاماً بالأدوار الجماعية.


هذا النوع من الإدارة ليس سهلاً، لأن كثرة النجوم قد تخلق أحياناً حساسية بشأن المشاركات أو الأدوار، إلا أن الهلال ظهر منسجماً، وهو ما يعكس نجاح الجهاز الفني في التعامل النفسي والفني.


كما استفاد الفريق من التدوير الذكي خلال الموسم، إذ لم يعتمد إنزاغي على مجموعة ثابتة فقط، بل منح الفرص في توقيتات مناسبة، ما حافظ على جاهزية أغلب العناصر وقلل من الإجهاد.


ومن زاوية أخرى، فإن الهلال أصبح أكثر نضجاً في المباريات الكبيرة. الفريق لا يندفع بلا حساب، ولا يفقد توازنه عند التأخر، بل يتعامل مع المواجهات بهدوء وثقة، وهي سمة ترتبط عادة بالفرق البطلة.


إنزاجي نقل للهلال عقلية المنافسات الكبرى، وهي العقلية التي صنع بها نجاحاته السابقة في أوروبا، حيث يصبح الانتصار نتاج تفاصيل صغيرة بقدر ما هو نتاج المهارة.
كما أن سلسلة اللاهزيمة منحت اللاعبين ثقة إضافية، فكل جولة تمر دون خسارة تزيد الإيمان بالقدرة على الاستمرار، وتجعل المنافسين يدخلون المباريات تحت ضغط أكبر.
ومع ذلك، فإن التحدي الحقيقي يبدأ في الأمتار الأخيرة من الموسم، لأن الحفاظ على التركيز أصعب من الوصول إليه، خاصة عندما يقترب اللقب وتزداد الضغوط.