مزاح قاتل ينهي حياة طالب بالشرقية
في واقعة مأساوية تكشف كيف يمكن للحظات عابرة أن تتحول إلى كارثة، لقي طالب في العقد الثاني من عمره مصرعه متأثرًا بإصابته بطعنة نافذة في الصدر، وذلك أثناء تواجده داخل منزل أسرته بدائرة مركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، في حادث وقع عن طريق الخطأ خلال مزاح بينه وبين شقيقته.
وتعود تفاصيل الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بالشرقية إخطارًا من مركز شرطة ديرب نجم، يفيد بوصول شاب يُدعى «عاصم. أ. ح»، يبلغ من العمر 20 عامًا، طالب، إلى المستشفى العام مصابًا بطعنة نافذة في الجانب الأيسر من الصدر، وبالرغم من محاولات الفريق الطبي إنقاذ حياته وتقديم الإسعافات اللازمة، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصابته الخطيرة.
وعلى الفور، انتقلت قوة من رجال المباحث إلى المستشفى، وبالفحص الأولي وسؤال شهود الواقعة، تبين أن الإصابة جاءت على يد شقيقته «ج»، البالغة من العمر 14 عامًا، طالبة، وذلك خلال مزاح بينهما داخل مطبخ المنزل.
وكشفت التحريات الأولية أن الفتاة كانت تحمل أداة حادة أثناء تواجدها بالمطبخ، وخلال المزاح غير المقصود بينها وبين شقيقها، أصابته بطعنة مباشرة في الصدر، ما أدى إلى حدوث إصابة بالغة أودت بحياته لاحقًا.
وتشير التحريات الأولية أن الواقعة لا تحمل شبهة جنائية حتى الآن، وأنها جاءت نتيجة حادث عرضي مؤسف داخل نطاق الأسرة، في ظل غياب أي نية مبيتة أو خلافات سابقة بين الطرفين.
وتم نقل المصاب فور وقوع الحادث إلى المستشفى في محاولة لإسعافه، إلا أن حالته كانت حرجة للغاية منذ البداية.
وقد تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة تحت رقم 11749 لسنة 2026 جنح ديرب نجم، فيما تحفظت الأجهزة الأمنية على الفتاة المتسببة في الحادث، ووُضعت تحت تصرف جهات التحقيق، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
من جانبها، باشرت النيابة العامة التحقيقات، والتي قررت انتداب مصلحة الطب الشرعي لتشريح جثمان المجني عليه، لبيان السبب الدقيق للوفاة، والتأكد من طبيعة الإصابة، ومدى توافقها مع ما ورد في التحريات الأولية، كما صرحت النيابة بدفن الجثمان عقب الانتهاء من إجراءات التشريح.
وكلفت النيابة العامة رجال المباحث بسرعة استكمال التحريات حول ملابسات الواقعة، وسماع أقوال أفراد الأسرة والشهود، للوقوف على كافة التفاصيل والتأكد من عدم وجود أي شبهة جنائية، في واقعة هزت مشاعر أهالي المنطقة، خاصة مع صغر سن الفتاة ووقوع الحادث داخل محيط أسري.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على خطورة التعامل غير الحذر مع الأدوات الحادة داخل المنازل، خاصة في ظل غياب الوعي الكافي لدى الأطفال والمراهقين، ما قد يؤدي إلى نتائج مأساوية غير متوقعة، حتى في أبسط المواقف اليومية مثل المزاح بين أفراد الأسرة.
وتواصل الجهات المعنية تحقيقاتها لكشف كافة أبعاد الحادث، في انتظار التقرير النهائي للطب الشرعي، الذي سيحسم بشكل قاطع سبب الوفاة وتفاصيل الإصابة، تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائي بشأن الواقعة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض