رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

محمد رشدي في ذكرى رحيله.. تجدد البكاء على جفاف بحر «الشعبيات»

المطرب الشعبي الراحل
المطرب الشعبي الراحل محمد رشدي

هو المطرب الشعبى الأمثل، هكذا وصفه موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، فى ذكرى رحيله فى الثانى من مايو يتجدد الحزن على ما آلت إليه الأغنية الشعبية، التى كانت تصل إلى الجميع من خلال موهوبين، وحل محلها اليوم صياحات يقوم بها غير موهوبين، ولا حتى أنصاف مبدعين، بل مدعون لا يملكون سوى صياحهم وسوشيال ميديا، ونواد فتحت لهم، فتلوثت الجماهير، وصار الصراخ مطلبها محل الغناء.

فى ذكرى «رشدى» الذى رحل عنا فى الثانى من مايو عام 2005 يتجدد الفقد عليه، وقد أثرى الأغنية الشعبية بتراث غنائى متميز مازلنا نعيش وسنعيش عليه،إذا كانت الكلمة على يديه يحسب لها ألف حساب ألا تخدش الحيا، وأن تفعم بالمعانى والصور، وكان رحمه الله يستغرق شهراً كاملاً فى حفظ أى أغنية جديدة، حتى تلك التى يغنيها فى الاستديو، ذكر لى الموسيقار فاروق سلامة وعازف الأكورديون الشهير، أنه حين ظهر الفنان محمد رشدى وترددت أغنياته فى الأفراح والسهر والبيوت وكافة المناسبات.

ذهب الفنان عبدالحليم حافظ إلى موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب قائلاً له: لو تركنا رشدى، فسنجلس جميعاً فى البيت، فما العمل، وهنا وجه عبدالوهاب عبدالحليم إلى غناء الشعبيات، وتم تكليف الموسيقار بليغ حمدى بأن يلحن لعبدالحليم شعبيات جديدة، ومن هنا صارت المقارنة معقودة وماتزال بين عبدالحليم والمطرب الشعبى الكبير محمد رشدى حول مشوارهما فى الشعبينيات، وصار عبدالحليم يقتفى أثر رشدى فى أغنياته، وقد قال لى رشدى رحمه الله فى إحدى لقاءاتى معه، غناء عبدالحليم للشعبينات واتباعه أثرى انتصار لشعبياتى، وقد غنى عبدالحليم ملحمة «أدهم الشرقاوى» التى غناها رشدى، لكنها لم تحظ بنجاح أدهم الشرقاوى التى غناها رشدى، وقد قال لى مرة إن المواصلات العامة حين كانت تذاع أغنية «أدهم الشرقاوى» كانت تتوقف، بسبب أن السائقين ومعهم الركاب كانوا يتوجهون للمقاهى لسماعها، وحين عاد رشدى بأغنيات شعبية ذات مذاق جديد فى ألبوم «دامت لمين» و«قطر الحياة» كان أكثر المطربين توزيعاً، وأوسعهم انتشاراً، وكان رشدى رحمه الله حريصاً على تناول موضوعات تمس الأسرة المصرية، بمشاكلها وطموحاتها وأفراحها وأحزانها، وقد كان متنبئاً بزوال ما كان يسمى بالأغنية الشعبية. وقد كان زوالها أو أكثر أثرها لا شك قد ظهر، لكنه رحمه الله لم يكن يتصور أن تحل محلها أغانى المهرجانات التى أساءت إلى مصر التى أنبتت سيد درويش وعبدالوهاب وأم كلثوم حرى بها وفى ذكرى سيد الغناء الشعبى محمد رشدى أن تراجع فنها وتهتم بصورتها الغنائية، كى تتراجع الجريمة وتشيع المحبة.

 

كلام صورة:

محمد رشدى