محطات الطاقة الشمسية.. الحل الذكى لأزمة الكهرباء
فى ظل الضغوط المتزايدة على قطاع الطاقة وارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء، تحاول الدولة تخفيف العبء عنها وعن المواطن فى آن واحد، وعلى رأسها إنشاء محطات طاقة شمسية فوق أسطح المنازل بنظام “On Grid” المرتبط بالشبكة القومية للكهرباء، والذى بات يمثل أحد أهم البدائل العملية لتقليل الفاتورة وضمان استقرار التغذية الكهربائية.
ويعتمد نظام الـ “On Grid” على توليد الكهرباء من الألواح الشمسية خلال فترات سطوع الشمس، واستخدامها مباشرة داخل المنزل، مع ضخ الفائض إلى الشبكة القومية، ما يسمح بتعويض الاستهلاك لاحقًا وفق نظام صافى القياس
وأكد الدكتور حافظ السلماوى خبير دولى فى سياسات الطاقة أن هذا النظام لا يحتاج إلى بطاريات تخزين، ما يقلل من تكلفة الإنشاء والصيانة، ويزيد من كفاءته على المدى الطويل. كما يسهم فى تخفيف الأحمال على الشبكة القومية خلال ساعات الذروة، خاصة فى فصل الصيف، وهو ما ينعكس إيجابيًا على استقرار التيار الكهربائى.
وأوضح الخبير، أن تكلفة إنشاء محطة شمسية منزلية بقدرة 5 كيلووات تتراوح بين 150 و 250 ألف جنيه تقريبًا، وفقًا لجودة المكونات وسعر السوق، إلا أن العائد الاقتصادى يجعلها استثمارًا طويل الأجل، حيث يمكن أن توفر ما بين 50% إلى 70% من قيمة فاتورة الكهرباء شهريًا.
وأشار «السلماوى» إلى أن فترة استرداد التكلفة تتراوح بين 3 و 5 سنوات فقط، بينما يصل العمر الافتراضى للألواح الشمسية إلى أكثر من 25 عامًا، ما يعنى تحقيق أرباح فعلية للمواطن بعد استرداد التكلفة، فضلًا عن الحماية من أى زيادات مستقبلية فى أسعار الكهرباء.
أما عن خطوات إنشاء المحطة، فأوضح «السلماوى» أنها تبدأ بتحديد متوسط استهلاك الكهرباء فى المنزل لتحديد القدرة المطلوبة، ثم التعاقد مع شركة متخصصة معتمدة لتنفيذ التصميم والتركيب، يليها الحصول على موافقة شركة توزيع الكهرباء، وتركيب عداد ثنائى الاتجاه لاحتساب الطاقة المصدّرة والمستهلكة، وأخيرًا ربط النظام بالشبكة القومية وتشغيله.
ويرى الدكتور أحمد الشناوى خبير الطاقة الكهربائية أن التوسع فى أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية يمكن أن يحدث نقلة نوعية فى سوق الكهرباء فى مصر، إذا تم دعمه بحوافز تمويلية وتسهيلات إجرائية، بما يشجع المواطنين على الاستثمار فى هذا المجال، ويحوّل كل منزل إلى وحدة إنتاج طاقة، وليس مجرد مستهلك.
واختتم «الشناوى» كلامه مؤكدا ان الطاقة الشمسية لم تعد رفاهية، بل أصبحت ضرورة اقتصادية وحلًا عمليًا يضع المواطن فى قلب منظومة إنتاج الطاقة، ويمنحه فرصة حقيقية لتقليل نفقاته والمساهمة فى استقرار الشبكة القومية، فى وقت تبحث فيه الدولة عن كل بديل يدعم الاستدامة ويخفف الضغط على الموارد التقليدية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض