نيران الحرب تمتد للحقول
وقف الصادرات يسبب خسائر فادحة للمزارعين
خسائر كبيرة يتعرض لها المزارعون بسبب تدنى أسعار المحاصيل الزراعية كالثوم والبصل بسبب الظروف الإقليمية وإغلاق بعض الأسواق التصديرية، ووجد المزارعون أنفسهم غير قادرين على تغطية تكاليف الإنتاج المرتفعة، من أسمدة وتقاوى ونقل، وبين غياب تسعير عادل وتذبذب آليات العرض والطلب، تتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الخسائر، بما قد يؤثر على مستقبل الزراعة والإنتاج الغذائى فى البلاد.
أكد أحمد الكومى أحد المزارعين أن انهيار أسعار الثوم جاءت بسبب الظروف الإقليمية وتوقف بعض الصادرات خاصة أن المستهلك الأوروبى يعانى حاليا موجة للتضخم بسبب ظروف الحرب الأمريكية الإيرانية، واضاف ان تكلفة فدان الثوم وصلت إلى ١٤٠ ألف جنيه شاملة القيمة الإيجارية والعمالة ومستلزمات الإنتاج، موضحا أن الخسائر وصلت إلى ٨٠ ألف جنيه فى الفدان الواحد.
و أوضح «الكومى» أيضا أن تكلفة كيلو البصل الواحد حوالى ٩ جنيهات لكن الحلقات الوسيطة بين المزارعين والمستهلك تتسبب فى تخزين المحصول لتعطيش الأسواق فيصل إلى المستهلك بأسعار ٢٥ جنيها للكيلو وهو ما يتسبب فى خسائر للمزارعين.
و طالب بضرورة فتح أسواق تصديرية كافية وفتح فرص التصنيع الزراعى لمساعدة المزارعين حتى لا تقل مساحات زراعة تلك المحاصيل الموسم المقبل ويتسبب فى ارتفاع الأسعار مرة أخرى.
و أضاف أنه يجب تفعيل دور الإرشاد الزراعى لتحديد المساحات المزروعة للمحاصيل وحساب ما يقدر للتصدير حتى يتم مساعدة المزارعين وتقليل خسائرهم.
قال حسين عبدالرحمن أبوصدام رئيس اتحاد الفلاحين الوفدى ونقيب عام الفلاحين، إن مزراعى الثوم يتعرضون لخسائر فادحة بسبب تدنى الأسعار. مضيفا أن أسعار الثوم فى الحقل تتراوح بين 5 و 7 جنيهات حسب نوع الثوم سواء كان ابيض (بلدى) أو أحمر (صينى) ودرجة جودته.
واضاف «أبوصدام» أن فدان الثوم قد تصل تكلفة زراعته هذا الموسم إلى 140 ألف جنيه فى حالة حساب ايجار الأرض والرى بالطرق الحديثة، لينتج نحو 10 أطنان تقريبا ليباع الفدان بنحو 70 ألف جنيه محققا خسائر تتراوح بين 20 و 60 ألف جنيه من رأس المال ما يتسبب فى خسائر كبيرة للمزارعين تؤدى إلى زيادة الأعباء المعيشية عليهم وقد تؤدى إلى تقلص مساحات زراعة الثوم مستقبلا ما يشير إلى استمرار ازمة عدم استقرار الأسعار فى ظل نظام زراعة عشوائى يفتقر إلى خطط مستقبلية تحد من أزمات تقلب الاسعار ناصحا بضرورة سرعة تسهيل تطبيق نظام الزراعة التعاقدية على كافة المحاصيل.
واشار «أبوصدام» إلى أن زراعة محصول الثوم تبدأ بمصر فى أواخر شهر أغسطس وتستمر حتى نهاية شهر أكتوبر من كل عام ليتم حصاده عادة ابتداء من شهر مارس حتى شهر إبريل.
وتتراوح المساحة المزروعة بالثوم بين 70 و 100 ألف فدان كل عام وتتركز زراعته بالصعيد وخاصة محافظتى بنى سويف والمنيا كما يزرع فى محافظات الوجه البحرى وخاصة محافظتى الدقهلية والشرقية وتعد مصر واحدة من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للثوم فى العالم.
ويمكث محصول الثوم بالأرض نحو 6 أشهر وتكلف زراعة الفدان من 90 الفا إلى 140 ألف جنيه حسب مدى خدمة ونوع الأرض وحساب قيمة ايجار ارض من عدمه وطريقة الرى ومصاريف حرث وتخطيط وتجهيز الارض للزراعة وثمن التقاوى ونوعها والسماد العضوى والسماد الكيماوى وأجرة عمالة ومصاريفها فى عملية الزراعة.
وارجع «أبوصدام» الأسباب الحقيقية لتدنى أسعار الثوم وتضاعف خسائر المزارعين إلى تقلص عمليات تصدير الثوم هذا الموسم بسبب اضطرابات الظروف السياسية الحالية التى تؤثر سلبيا على الصادرات والواردات.
ثم زيادة المساحة المزروعة وزيادة كميات إنتاجها مع تضاعف تكاليف زراعة الثوم عن المواسم السابقة بسبب ارتفاع أسعار مستلزمات زراعته وكذلك تدنى القدرة الشرائية للمواطنين،
بالإضافة إلى طبيعة بيع الثوم حيث تحصد أغلب المزروعات فى أوقات متقاربة ويحتاج تخزينه لخبرات خاصة طوال مدة التخزين وكما يتطلب سيولة مالية فائضة عن الحاجة لفترة زمنية ما يجعل مكاسب الثوم عادة ما يفوز بها التجار ويعاقب مزارعو الثوم هذا الموسم لكثرة إنتاجهم.
مطالبا الحكومة بالاستعداد مبكرا لازمة ارتفاع أسعار الثوم مستقبلا والعمل بجدية للوقوف بجانب مزارعى الثوم وتخفيف الأعباء عنهم بإنشاء صندوق تكافل زراعى يعينهم على تخطى الضربات المتتالية بسبب انخفاض الاسعار وزيادة تكاليف الزراعة.
وأكد فريد واصل نائب رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب أن الحرب الإقليمية أثرت بشكل كبير على الصادرات الزراعية وهو ما أدى إلى خسائر كبيرة للمزارعين خاصة فى محاصيل البصل والثوم والفراولة التى تصل نسبة اعتمادها على تحقيق المكاسب عن طريق الصادرات لـ٥٠%.
وأضاف ان هناك تواصلا دائما بين البرلمان ووزارة الزراعة للعمل على توفير مستلزمات الإنتاج الزراعى وضبط الأسعار وتشديد الرقابة عليها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض