مرشد إيران يطالب بإنهاء الوجود الأمريكى فى الخليج
«خامنئى»: هُرمز نعمة إلهية لنا وللشعوب الإسلامية
شدد المرشد الإيرانى مجتبى خامنئى، أمس، على أن مستقبل «الخليج الفارسى» بحسب وصفه، يجب أن يكون خاليًا من الوجود الأمريكي، مؤكدًا أن إدارة مضيق هرمز ينبغى أن تكون بيد دول المنطقة، بما يحقق الاستقرار ويخدم مصالح شعوبها.
ونشر التليفزيون الرسمى الإيراني، بيانًا مكتوبًا منسوبًا إلى المرشد الأعلى الإيراني، قال فيه إن إيران لا تسعى للحرب، لكنها لن تتنازل عن حقوقها الوطنية تحت أى ظرف على حد قوله.
وقال «خامنئى» فى رسالة بمناسبة ما يعرف فى التقويم الإيرانى بـ«اليوم الوطنى للخليج الفارسى» إن هذه المنطقة تعد «نعمة إلهية» لشعوبها الإسلامية والشعب الإيراني، مؤكدًا أنها ليست مجرد مساحة بحرية بل تشكل جزءاً من الهوية والحضارة، وإلى جانب كونها نقطة اتصال بين الشعوب، تمثل مسارًا حيويًا وفريدًا للاقتصاد العالمى فى مضيق هرمز وما بعده إلى بحر عمان.
وقال فى البيان، إن فصلًا جديدًا يتشكل فى الخليج ومضيق هرمز، معتبرًا أن الإدارة الجديدة للمضيق ستجلب الهدوء والتقدم، فضلًا عن الفوائد الاقتصادية لجميع دول الخليج، وأن مستقبل المنطقة سيكون من دون الوجود الأمريكى وفى خدمة أمن ورفاهية شعوبها.
وشدد على أن دول المنطقة ترتبط بمصير مشترك، داعيًا إلى بناء نظام إقليمى قائم على التعاون، بعيداً عن التدخلات الخارجية، معتبراً أن أى ترتيبات مستقبلية يجب أن تضمن الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادى لشعوب الخليج.
وأضاف «خامنئى» أن ما وصفها بحملة العدو الإعلامية المعادية تسعى إلى التلاعب بعقول وقلوب أبناء الشعب، وتهدف فى المقام الأول إلى تقويض وحدتنا الوطنية والأمن القومى على حد تعبيره.
وشدد على أن الوجود العسكرى الأمريكى يعد العامل الأساسى لعدم الاستقرار، وأن التطورات الأخيرة أظهرت محدودية قدرة هذه القوات على تأمين نفسها أو غيرها.
وأوضح أن إدارة مضيق هرمز تمثل، من وجهة النظر الإيرانية، مسئولية سيادية، وأن بلاده تسعى إلى تأمين هذا الممر الحيوى ومنع استغلاله، بما يحقق الاستقرار الإقليمى.
وأضاف أن التطورات العسكرية الأخيرة فى المنطقة أفرزت، مرحلة جديدة فى معادلات القوة، مؤكداً أن ما وصفه بسياسات المقاومة ساهم فى تعزيز موقع إيران الإقليمى. وأشار إلى أن إيران ترى فى قدراتها العلمية والتكنولوجية، من مجالات متقدمة كالصناعات النووية والصاروخية، جزءاً من منظومتها الدفاعية والاقتصادية.
وطالب «خامنئى» الشعب الإيرانى بأن يكون يقظًا تجاه ما وصفه بالمحاولات اليائسة لزعزعة استقرار بلاده، وأن يحافظ الجميع على تماسكهم الداخلى كما كانوا دائمًا.
ويأتى نشر هذا البيان فى ظل توترات إقليمية مستمرة، وتصريحات أمريكية وإسرائيلية متكررة بشأن الوضع فى إيران، وسط غياب ظهور علنى للمرشد الجديد مجتبى خامنئى منذ توليه المنصب، ما أثار جدلًا واسعًا حول صحته ومكانته الفعلية، وكان التليفزيون الإيرانى قد قرأ بيانات سابقة منسوبة إليه، دون أن يظهر فيها شخصيًا، ما دفع مراقبين إلى التساؤل عن مدى مصداقية هذه الرسائل ومن يقف خلف صياغتها فعليًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض