بين السطور
يرى البعض أن حالات الانتحار قد ازدادت فى الأيام الأخيرة ووضح ذلك من خلال التنظيرات. والحوارات التى تدور عبر منصات السوشال ميديا وعلى بعض الفضائيات، وزاد من أحزانى فى هذه الايام وقوع أكثر من واقعة فى محافظات متفرقة وبأسلوب متشابه بكتابة وصية أو اذاعتها لايف عبر صفحاتهم ولا أدرى أى وصية هذه تلك التى يدونونها على بث مباشر. ثم ينهون حياتهم فور الانتهاء من كتابة تلك الوصية المشئومة وأى أعصاب هذه التى يتعاملون بها وهم مقدمون على انهاء حياتهم واى قلب وقوة احتمال تتحمل مرارة ذلك العذاب وأمام كل ما نراه اخشى أن تكون تلك الوقائع ممنهجة أوان يكون وراءهم من يدفعهم من خلال العالم الافتراضى إلى ارتكاب ذلك الفعل المجافى للفطرة الإنسانية والمخالف لتعاليم الدين، فقد تعددت هذه الحوادث منذ عدة سنوات وبدأت تزداد شيئا فشيئا، وكثرت منذ أن عرف الجميع الطريق إلى النت والاستخدام السيىء من البعض لتلك المواقع حتى انتهى المطاف بالبعض أن ينهى حياته علنيا من خلال تلك المنصات، فعندما نقرأ عن هذه مثل هذه الحوادث تحديدا يتبادر للاذهان وجود مرض نفسى للمنتحر أو ضعف علاقته بالله عز وجل. وعلى قدر احزانى على هؤلاء. بزغ النور ليعيد الابتسامة الينا من جديد عندما اعلن مجمع البحوث الإسلامية إطلاقه مبادرة بعنوان تحدث معنا بهدف توفير مساحة آمنة للتعبير والحوار، وتشجيع مَن يمرُّون بتحديات حياتيَّة على عدم كتمان ما بداخلهم، والتوجُّه نحو الحديث والمشاركة كخطوة أولى نحو التخفيف واستعادة التوازن، وذلك فى إطار توجيهات شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وإشراف الدكتور محمد الجندى، الأمين العام للمجمع، ومتابعة الأمانة المساعدة للدَّعوة والإعلام الدِّينى بالمجمع. وقد قرأت أن هذه المبادرة تعتمد على إتاحة قنوات تواصل مباشرة مع المتخصِّصين والوعَّاظ. إذْ يستقبل المجمع الحالاتِ الواردةَ عبر هذه القنوات ويتابعها، مع تقديم الدَّعم النَّفسى والمعنوى اللازم فى إطارٍ مِنَ الخصوصيَّة والاهتمام بما يُسهِم فى التخفيف مِنَ الأعباء، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات. وأن هذه المبادرة تأتى فى سياق الدَّور الدَّعوى والمجتمعى الذى يضطلع به المجمع، مؤكِّدًا أنَّ الاستماع الجاد يمثِّل خطوةً أساسيَّةً فى مساعدة الأفراد على تجاوز ما يمرُّون به، وأنَّ الكلمة الطيِّبة والدَّعم الصادق قد يحدِثان فارقًا حقيقيًّا فى حياة الإنسان. أن مبادرة تحدَّث معنا تستهدف فَتْحَ قنوات تواصل آمنة ومباشرة مع مختلِف الفئات، من خلال منصَّات المجمع على مواقع التواصل الاجتماعى، إلى جانب مناطق الوعظ المنتشرة فى جميع المحافظات، وتوفِر وسيلةَ تواصلٍ سريعة وفاعلة تتيح تقديم الدَّعم فى أى وقت. أما الأزهر فقد سبق اصداره فتواه على موقعه الإلكترونى مرارا واكد أن الشريعة الإسلامية تؤكد على أن حفظ النفس أسمى مقاصدها ومواجهة تحديات الحياة بالصبر والإيمان سبيل النجاة وأن وحدة الدعم النفسى بمركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية بمشيخة الأزهر دور مهم فى تقديم المشورة الصادقة، ومساعدة الشباب على تجاوز الضغوط من منظور دينى يراعى كل العوامل النفسية المحيطة بالإنسان، وأكد مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، أن طلب الراحة فى الانتحار وهم، وهو كبيرة من كبائر الذنوب، والمؤمن الحق يعلم حقيقة الابتلاء الذى قد يحمل الشَّر من وجه، ويحمل الخير من وجوه، وأن الدنيا دار اختبار ومكابدة، وأن الآخرة هى دار الجزاء والمستقر. وتبقى كلمة أننا نؤكد أنه يجب على كل أب وأم احتواء الأبناء ومراعاة مشاعرهم، وعدم الإيذاء النفسى الذى قد يُودِى بما لا تحمد حفظ الله أولادك يا مصر وحفظ الله الوطن..،
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض