خصائص الأشهر الحرم وفضلها في السُنة النبوية الشريفة
من المقرر شرعًا أن الأشهر الحرم أعظم فرصة للمؤمن لاستغلالها في كسب رضا الله سبحانه وتعالى، والفوز بجنته؛ إذ أن فيها تعظيم أجر الطاعات، كما يعظم فيها أيضاً ذنوب المعاصي، فالمعصية في الأشهر الحرم هي اعتداء على حرمة ملك الملك مباشرة.
الأشهر الحرم
ويمكن للمسلم استغلال هذه الأيام المباركة؛ للفوز بالجنة، في فعل جميع الطاعات التي يحبها الله تعالى، منها:
الصيام
سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صام يومًا في سبيلِ الله، باعَدَ اللهُ وَجهَه عن النَّارِ سَبعينَ خريفًا.
الاستغفار
قال رسول الله: مَن أَحَبَّ أن تَسُرَّه صحيفتُه، فَلْيُكْثِرْ فيها من الاستغفارِ.
قيام الليل
أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل
خصائص الأشهر الحرم
للأشهر الحرم خصائص كثيرة ميَّزتها عن بقية الأشهر الأخرى:
- فيها يُضاعِفُ الله سُبحانه لعباده الأجرَ والثواب، كما يُضاعف الإثمَ والذنبَ، لعظمةِ وحرمة هذهِ الأشهر.
- حرمة القتال فيها؛ قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللهِ...}. [البقرة: 217]
- تشديدُ حرمةِ الظلم فيها؛ قال تعالى: {...فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُم...}. [التوبة: 36]
- اشتمالُ الأشهر الحرُم على فرائضَ وعباداتٍ موسمية ليست في غيرها، واجتماع أمهات العبادات في هذه الأشهر، وهي: الحج، والليالي العشر من ذي الحجة، ويوم عرفة، وعيد الأضحى، وأيام التشريق، ويوم عاشوراء، وليلة الإسراء والمعراج -على المشهور-.
فضل الأشهر الحرم
جَعَلَ اللهُ سبحانه وتعالى عدةَ الشهور اثنَي عشر شهرًا في كتابه، واختص من بين هذه الشهور أربعةً حُرُمًا عظَّم حرمتهن، وكثَّر خيرهن، وهن: رجب، وذو القَعْدَة، وذو الحِجَّة، والمُحَرَّم، قال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: 36].
وعن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» متفق عليه.
قال الإمام النووي في "شرحه على مسلم" (11/ 168، ط. دار إحياء التراث العربي): [وقد أجمع المسلمون على أن الأشهر الحرم الأربعة هي هذه المذكورة في الحديث] اهـ.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض