رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم صلاة الرجل بامرأته جماعة في البيت

بوابة الوفد الإلكترونية

من المقرر شرعًا أن صلاة الرجل وزوجته جماعة في المنزل صحيحة، غير صلاة الجمعة دون حاجة لانضمام شخص ثالث من جنس الذكور، وإن كان الأفضل أن يصلي الجماعة في المسجد -إن تيسر ذلك- ويراعى حينئذٍ ألا تحاذي المرأة بقدمها أو كعبها وساقها شيئًا من بدن الرجل، فتتأخر عنه بحيث يكون موقفها خلف بمسافة معتدلة تتسع لمقام رَجلٍ آخر مثلًا، لعموم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الاثنان فما فوقهما جماعة».

هل تصح صلاة الرجل بامرأته جماعة في البيت؟

وورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: «أقامني النبي صلى الله عليه وآله وسلم واليتيم وراءه وأقام أمي أم سليم وراءنا».

فضل صلاة الجماعة

ومن المقرر أن صلاة الفرض في جماعة شعيرةٌ من أعظم شعائر الإسلام، أَمَرَ بها ورغَّب في أدائها بمضاعفة المثوبة عليها وتعظيم أجرها عن صلاة المنفرد.

فضل صلاة الجماعة

ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» متفق عليه، وفي روايةٍ: «بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» أخرجها الإمام البخاري من حديث أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه.

صلاة الجماعة

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

أقل ما تنعقد به الجماعة

أقل ما تنعقد به الجماعة اثنان -واحدٌ سِوَى الإمام-، وذلك بإجماع المسلمين، كما في "شرح الإمام النَّوَوِي على صحيح الإمام مسلم" (5/ 175، ط. دار إحياء التراث العربي)، و"المغني" للإمام ابن قُدَامَة (2/ 131، ط. مكتبة القاهرة).

أداء صلاة الجماعة:

وفي روايةٍ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» أخرجها الإمام البخاري من حديث أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه.

فدَلَّ ذلك "على تضعيف ثواب المصلِّي في جماعةٍ على ثواب المصلِّي وَحدَه"، كما قال الإمام أبو الحَسَن ابن بَطَّال في "شرحه على صحيح الإمام البخاري" (2/ 272، ط. مكتبة الرشد).


حكم ترك صلاة الجماعة لعذر

وصلاة الجماعة ليست من فروض الأعيان عند جماهير علماء الأمة سلفًا وخلفًا خلافًا للحنابلة، وقد اختلف النافون لفرضيتها على الأعيان: هل هي سُنّة أم فرض كفاية.

حكم صلاة الجماعة:

ذهب الحنفية والمالكية والشافعية في قول إلى أن صلاة الجماعة سُنة، وذهب بعض العلماء -كالطحاوي والكرخي من الحنفية، وابنِ رُشَيدٍ وابن بِشْرٍ من المالكية- إلى أنها فرضٌ على الكفاية.

قال الحافظ ابن عبد البر المالكي في "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" (18/ 333-334، ط. وزارة الأوقاف المغربية): [قد أوجبها جماعةٌ من أهل العلم فرضًا على الكفاية، وهو قولٌ حسنٌ صحيح؛ لإجماعهم على أنه لا يجوز أن يُجْتَمَع على تعطيل المساجد كلّها من الجماعات، فإذا قامت الجماعة في المسجد، فصلاة المنفرد في بيته جائزة؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»، ففي هذا الحديث: جوازُ صلاة المنفرد، والخبرُ بأن صلاة الجماعة أفضل، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ»، وقال: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَالْعَشَاءُ فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ»، وقال: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ فِي الْمَطَرِ»، وهذه الآثار كلها تدل على أن الجماعة ليست بفريضة، وإنما هي فضيلة] اهـ.