من الدعم إلى التطوير.. كيف تعيد الدولة تشكيل القطاع الزراعي؟
في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتسارعة، وما تفرضه الأزمات الدولية من ضغوط على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج، تبرز أهمية القطاع الزراعي باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي.
وفي هذا السياق، تواصل الدولة المصرية جهودها لدعم المزارعين وتعزيز قدراتهم الإنتاجية، عبر سياسات تستهدف التوسع في توفير مستلزمات الإنتاج وتبني حلول مبتكرة تواكب التطورات العالمية في مجال الزراعة.
ويحظى الفلاح المصري باهتمام متزايد من جانب القيادة السياسية، إدراكًا لدوره الحيوي في تأمين احتياجات المواطنين من الغذاء، والحفاظ على استقرار الأسواق المحلية.
وتعمل الحكومة على تطوير منظومة الزراعة بشكل شامل، بدءًا من دعم الأسمدة وتيسير وصولها للمزارعين، وصولًا إلى التوسع في استخدام الأساليب الحديثة التي تضمن استدامة الإنتاج وتحسين جودته.
الفلاح المصري يظل في صدارة أولويات الدولة:
وفي هذا الإطار، أكد حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، أن الفلاح المصري يظل في صدارة أولويات الدولة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة، مشيدًا بالجهود التي تُبذل لدعمه وتمكينه من الاستمرار في الإنتاج بكفاءة.
وأوضح أن وزارة الزراعة، بتوجيهات من الوزير علاء فاروق، رفعت درجة الاستعداد القصوى لاستقبال الموسم الصيفي في مختلف الجمعيات الزراعية على مستوى الجمهورية، مع متابعة دقيقة لتوفير مستلزمات الإنتاج، وعلى رأسها الأسمدة المدعمة، بما يضمن وصولها إلى مستحقيها في الوقت المناسب وبإجراءات ميسرة.
وأشار إلى أن استمرار الدولة في تقديم الدعم للفلاحين رغم التحديات الاقتصادية يعكس رؤية استراتيجية تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي، مؤكدًا أن هذه الجهود تمثل عاملًا أساسيًا في استقرار القطاع الزراعي.
استخدام الأسمدة الحيوية
أشاد أبو صدام بالتوجه نحو التوسع في استخدام الأسمدة الحيوية والبدائل غير التقليدية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في منظومة الزراعة المصرية. وأوضح أن الاعتماد على هذه الأسمدة يسهم في خفض تكاليف الإنتاج، إلى جانب تحسين خصوبة التربة وزيادة إنتاجية المحاصيل وجودتها.
وأضاف أن هذه الممارسات الحديثة تعزز من القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المصرية في الأسواق المحلية والعالمية، نظرًا لما توفره من محاصيل أكثر أمانًا وتوافقًا مع المعايير الدولية، وهو ما ينعكس إيجابًا على دخل المزارعين ويفتح آفاقًا أوسع للتصدير.
واختتم نقيب الفلاحين تصريحاته بالتأكيد على أن الفلاح المصري سيظل “جندي الإنتاج” الذي يواصل العمل دون كلل لتلبية احتياجات المواطنين، مشيدًا بالتعاون المستمر بين النقابة ووزارة الزراعة لتذليل العقبات التي تواجه المزارعين، بما يدعم استدامة النمو في هذا القطاع الحيوي.\
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

