متخصصة في شؤون الطاقة توضح لماذا قررت الإمارات مغادرة "أوبك" الآن ؟
قالت لوري هايتيان، المتخصصة في شؤون الطاقة، إن انسحاب الإمارات من "أوبك" و"أوبك بلس" يمنحها مرونة أكبر في إدارة قطاع النفط والغاز وفق رؤيتها الاقتصادية، بما ينسجم مع خططها التنموية ومكانتها في الاقتصاد العالمي.
وأوضحت خلال مداخلة في برنامج "المراقب"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، ويقدمه الإعلامي أحمد بشتو، أن هذه الخطوة تتيح للإمارات تطوير مواردها النفطية والاستفادة منها بشكل مباشر لتحقيق أهدافها الاقتصادية، وفي مقدمتها تعزيز الاستدامة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل.
وأضافت أن الإمارات تمتلك بالفعل القدرات والخطط والاستثمارات اللازمة لزيادة إنتاجها ليصل إلى نحو 5 ملايين برميل يوميًا، مع إمكانية تجاوز هذا المستوى مستقبلاً إذا توفرت استثمارات إضافية وظروف سوقية مناسبة.
وأشارت إلى أن أي توسع في الإنتاج يتم وفق قراءة دقيقة للأسواق العالمية واحتياجاتها، مؤكدة أن الإمارات لا ترغب في حدوث فائض كبير قد يؤدي إلى تراجع أسعار النفط، إذ تسعى إلى الحفاظ على مستوى سعري يضمن عوائد مستقرة تستخدمها في دعم الاقتصاد الوطني وتمويل خطط التنويع الاقتصادي.
محلل اقتصادي: صعود النفط إلى 114 دولارًا بسبب أزمة مضيق هرمز ومخاوف العرض العالمي
على صعيد متصل، قال الدكتور محمود عبدالكريم، المحلل الاقتصادي، إن الارتفاع الحالي في أسعار النفط، والذي وصل إلى حدود 114 دولارًا للبرميل، لا يرتبط بقرار الإمارات الخروج من منظمة "أوبك" بحد ذاته، بل يعود إلى صدمة في جانب العرض مرتبطة بأزمة مضيق هرمز.
وأوضح خلال مداخلة في برنامج "المراقب"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، ويقدمه الإعلامي أحمد بشتو، أن السوق يشهد فقدانًا يتراوح بين 8 إلى 10 ملايين برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو 8 إلى 10% من الطلب العالمي البالغ حوالي 102 مليون برميل يوميًا، وهو ما يُعد صدمة كبيرة قادرة على رفع الأسعار بنسبة تتراوح بين 30 إلى 40%.
وأضاف أن انتقال الأسعار من نطاق 80–85 دولارًا إلى ما فوق 110 دولارات يعكس في الأساس علاوة المخاطر الجيوسياسية، التي قد تضيف ما بين 15 إلى 20 دولارًا فوق السعر الأساسي.
وأشار إلى أن إعلان انسحاب الإمارات من بعض الترتيبات الإنتاجية دفع السوق إلى قراءتين متناقضتين؛ الأولى على المدى القصير تفيد بعدم وجود براميل إضافية فورية، ما أبقى الأسعار مرتفعة، بينما الثانية على المدى المتوسط تتوقع دخول كميات إضافية قد تصل إلى 1 إلى 1.5 مليون برميل يوميًا من الإمارات، أي ما يقارب 1 إلى 1.5% من السوق العالمي، وهو ما قد يضع سقفًا للأسعار.
وأوضح أن السعر الطبيعي للنفط، وفق التوازن بين العرض والطلب وتكاليف الإنتاج، يتراوح عادة بين 80 و90 دولارًا للبرميل، بينما السعر الحالي يتضمن علاوة أزمة تتراوح بين 20 و25 دولارًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض