رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

موظفو جوجل يتمردون.. 600 موظف يرفضون عقدًا عسكريًا مثيرًا للجدل مع البنتاجون

جوجل
جوجل

تواجه شركة جوجل واحدة من أعنف أزماتها الداخلية، إذ وقّع أكثر من 600 مهندس وموظف عريضةً تُطالب بالانسحاب الفوري من عقد مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، في مشهد يُعيد إلى الأذهان شعار الشركة الشهير: لا تكن شريراً.

لماذا يتمرد موظفو جوجل على البنتاجون؟

 يرى الموظفون المحتجون أن تقنيات الذكاء الاصطناعي التي يطورونها يومياً، ولا سيما في مجال الرؤية الحاسوبية، قد تُستخدم في تطوير أنظمة استهداف دقيقة أو تحسين قدرات الطائرات المسيّرة، مما يحوّل الابتكار المدني إلى أداة في الآلة الحربية.

ما هي المخاوف الأخلاقية المُثارة؟

 يؤكد المحتجون أن شركة جوجل تفتقر إلى إطار أخلاقي واضح يمنع إساءة استخدام أدواتها في انتهاكات حقوق الإنسان. ويخشى كثيرون من تكرار ما حدث في مشروع مافن، المشروع العسكري الذي أُلغي عام 2018 بعد ضغوط مماثلة من الموظفين.

موقف إدارة شركة جوجل

 حاولت الإدارة تهدئة الأوضاع بتأكيد أن العقد يقتصر على منصات سحابية وأدوات تحليلية للأغراض اللوجستية، لا للعمليات الهجومية، غير أن هذه المبررات لم تُقنع الموظفين الذين استشهدوا بسوابق تاريخية تحوّلت فيها الأدوات اللوجستية إلى أسلحة استخباراتية.

ليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها العملاق التقني ضغوطاً من الداخل، عام 2018، أجبر الموظفون جوجل على الانسحاب من مشروع مافن العسكري، اليوم، يجد المدير التنفيذي سندر بيتشاي نفسه في مواجهة الاختيار ذاته، إرضاء المستثمرين الطامعين في ميزانية الدفاع الضخمة، أم الحفاظ على ثقة الموظفين المبدعين.

شركات التكنولوجيا في زمن النزاعات

 تفتح هذه الأزمة نقاشاً مصيرياً، هل يمكن لشركات مثل جوجل ومايكروسوفت وأمازون أن ترسم خطوطاً حمراء أمام الحكومات؟ وفي ظل التنافس الأمريكي – الصيني على الذكاء الاصطناعي، يزداد الضغط على هذه الشركات للانحياز إلى الاستراتيجية القومية، مما يجعل التوفيق بين الأخلاق والبيزنس معضلة القرن الحادي والعشرين.

 يترقب المحللون القرار النهائي لشركة جوجل، هل تنصاع لمطالب الـ 600 موظف وتُحافظ على تماسكها الداخلي؟ أم تتمسك بعقود البنتاجون وتُخاطر بموجة استقالات تُشوّه صورتها أمام المستخدمين حول العالم؟ المؤكد أن هذا الشرخ في جدار الثقة لن يُرمَم بسهولة.