رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دعا إليها الإسلام.. أهمية حٌسن معاملة الآخرين

بوابة الوفد الإلكترونية

دعا الإسلام إلى حسن معاملة الآخرين؛ إذ أن لها فوائد كثيرة منها نشر الأخلاق الحميدة بين الناس، كاليسر والصفح والسماحة وطلاقة الوجه، كما أنها أيضًا تزيد من المحبة والألفة بين أفراد المجتمع.

أهمية حسن معاملة الآخرين

وتكون حسن المعاملة عن طريق التعامل مع الآخرين بلطف ومودة، والاستماع إليهم، وتقدير وجهة نظرهم، وشملت دعوتُه في ذلك الرجلَ والمرأةَ، والغنيَّ والفقيرَ، بل الإنسانَ والحيوانَ. ولحسن معاملة الآخر فوائد كثيرة في المجتمع، لعل

 

وهناك عدة محاور لحسن معاملة الآخرين؛ فهناك حسن المعاملة مع الله سبحانه وتعالى، وهو الذي يورث التقوى والورع بين العباد، وهناك حسن المعاملة مع الناس، وهو الذي يكسب المرءَ ثقةَ الآخرين فيه، وثقتَه بنفسه، ويأتي هذا المحور تحت معنى قوله ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» (البخاري).

وهناك حسن المعاملة مع المرأة، وهي التي تعبر عن رقي دين الإسلام وعالمية رسالته، وهي التي تأتي تحت قوله ﷺ: «واستوصوا بالنساء خيرًا» (البخاري).

وهناك أيضًا حسن معاملة الحيوان، وهي تدل على رحمة الإسلام بجميع المخلوقات، وتجلب الخير والبركة والرشاد للأمة جامعة.

وردت أمثلة كثيرة في السنة النبوية الشريفة تحث على الرأفة بالحيوان كأحد المحاور المهمة لفضيلة حسن المعاملة؛ فعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر، فإن الله إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، وجعل لكم الأرض، فعليها فاقضوا حاجتكم» (أخرجه أبو داود في سننه).

وفيه الأمر بحسن معاملة الحيوان ورحمته، مع ذكر وبيان السبب الذي يحض على هذا، وهو أن الحيوان مسخر بأمر الله، وأنه يساعد الإنسان في قطع المسافات الطويلة لقضاء الحاجات، وأظهر ﷺ لأصحابه بديلًا لإرهاق الحيوان والجلوس على ظهره للتسامر، وهو الأرض، وعن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ عن التحريش بين البهائم (أبو داود).

والتحريش هو الإغراء والتحريض، والتحريش بين الطيور والحيوانات يُتخذ لعبة في بلدان كثيرة، وفيه إيذاء للحيوان واستخدام له في غير ما خلق له. وفي هذه اللعبة يقوم العابثون بالحيوان أو الطير بإعطائه عقاقير وكيماويات تجعله يثور ويشرس على مثله؛ كي تزداد متعة المشاهدة، وهو نوع من العدوانية وسوء الخلق، يربي النفس على التوحش والتلذذ بتعذيب الآخرين وآلامهم.

وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا» (مسلم).