رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إسبانيا في مهب القلق: تآكل الطبقة الوسطى وهواجس الصراعات الكبرى

بوابة الوفد الإلكترونية

 

كشفت الصحف الإسبانية الصادر اليوم صورة تفصيلية ومقلقة للواقع الاجتماعي في إسبانيا لعام 2026، حيث كشف عن فجوة عميقة بين الأرقام الاقتصادية الرسمية والشعور الشعبي المتزايد بانعدام الأمان.

أزمة جيلية وحلم السكن:
لم تعد قضية السكن مجرد مشكلة اقتصادية، بل تحولت إلى عائق اجتماعي؛ حيث إن 70% من الشباب دون سن 34 عاماً "محتجزون" في منازل والديهم لعدم قدرتهم على تحمل تكاليف الإيجار أو الشراء. 
هذا الوضع ولّد قناعة لدى الأجيال الجديدة بأن "الميراث" أصبح الوسيلة الوحيدة للثراء، متفوقاً على قيمة "الجهد الشخصي".
انحسار الرفاهية: أشار التقرير إلى أن 75% من المواطنين يؤكدون أن نمط حياة الطبقة الوسطى التقليدي أصبح "خارج المتناول". 
كما اعترف 50% من المستطلعين بعجزهم التام عن الادخار، مما يضعهم على حافة الفقر عند أي أزمة طارئة.
هواجس أمنية عالمية: 
على غير العادة في التقارير الاجتماعية، برز الخوف من "حرب عالمية ثالثة" كهاجس لدى أكثر من نصف السكان (50%+). 
ويرتبط هذا القلق بالتأثيرات المباشرة للنزاعات الدولية (مثل صراع إيران) على أسعار الطاقة والمواد الأساسية في السوق الإسباني.
العزلة والتمزق الاجتماعي: يعيش المجتمع الإسباني حالة من "الفردية المفرطة"، حيث صرّح 40% من الأفراد بشعورهم بالوحدة الدائمة. وزاد الطين بلة حالة الاستقطاب السياسي؛ إذ يرى 62% أن الاتفاق على "مشروع وطني واحد" أصبح أصعب بكثير مما كان عليه قبل عشر سنوات.
مفارقة التكنولوجيا:
في حين تفتخر إسبانيا بالتقدم التقني، يخشى المواطنون من أن تؤدي الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الفوارق الطبقية، حيث يتركز استخدامه ونفعه بين الرجال الشباب من ذوي الدخل المرتفع فقط، مما يهدد بتوسيع "الفجوة الرقمية".