خبير سياسي: الولايات المتحدة تواجه ورطة واضحة بسبب حرب إيران
قال الدكتور محمد كمال، أستاذ علوم سياسية، إن إيران وأمريكا باتتا في مرحلة معقدة، حيث ترى واشنطن أن من غير المقبول رفع الحصار دون اتفاق نووي، بينما تلوّح إيران بإمكانية فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحرب ورفع القيود.
وأوضح محمد كمال، خلال لقاءه مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن الولايات المتحدة تواجه معضلة كبيرة تتمثل في أن “من السهل بدء حرب ولكن من الصعب إنهاؤها”، مشيرًا إلى أن واشنطن في ورطة حقيقية بشأن كيفية إنهاء الصراع، خاصة مع امتلاكها خيارًا عسكريًا مطروحًا.
الولايات المتحدة دخلت مرحلة صعبة جدًا في التعامل مع الأزمة
ولفت محمد كمال إلى أن البعض يرى أن فترات وقف إطلاق النار قد تُستخدم كاستعداد لعمليات عسكرية أكثر شراسة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة صعبة جدًا في التعامل مع الأزمة.
وتابع: "السؤال المطروح حاليًا يتعلق بمدة قدرة الولايات المتحدة على الاستمرار في حصار إيران"، مشيرًا إلى أن واشنطن تواجه ورطة واضحة، بينما تبدو إيران في وضع أقل حدة رغم استمرار الحصار، نظرًا لاعتادها على العقوبات لفترات طويلة.
ومن جانبه، كشف الدكتور إحسان الخطيب عضو الحزب الجمهورى وأستاذ العلوم السياسية بجامعة مورى ستايت لـ«الوفد» أن الإدارات الأمريكية التى سبقت ترامب اعتادت على قدر من التسامح فى التعامل مع إيران، معتبرة أن تكلفة المواجهة المباشرة أكبر من عوائدها. لكن مع وصول ترامب إلى الحكم، تغير هذا النهج بشكل واضح، حيث تبنى سياسة أكثر تشددًا وطرح جميع الخيارات على الطاولة.
ويشير الخطيب إلى أن من بين هذه الخيارات سيناريو التصعيد الشامل، وهو المسار الذى يدفع نحوه بنيامين نتنياهو، فى إطار سعيه لإضعاف الدولة الإيرانية إلى حد يجعلها غير قادرة على تهديد جيرانها؛ ومع ذلك، يستبعد الخطيب أن يلجأ ترامب إلى ضربة مفاجئة حاسمة، مرجحا أن يواصل سياسة الخنق الاقتصادى، مع تشديد العقوبات وسد الثغرات التى تسمح لطهران بالالتفاف عليها، انتظارًا لنتائج هذا الضغط.
ويضيف أن الحرس الثورى الإيرانى يراهن على عامل الوقت، معتقدًا أن الضغوط ستتراجع، إلا أن هذا التقدير، بحسب الخطيب، غير دقيق. فالتعامل الإيرانى مع ترامب فى بدايته لم يكن جادًا بما يكفى، إذ جرى التقليل من شأنه واعتباره مجرد ظاهرة مؤقتة، بينما كان من المفترض التعامل معه بجدية أكبر.
وفى ما يتعلق بالداخل الأمريكى، يوضح الخطيب أن الحديث عن ضغوط كبيرة على ترامب مبالغ فيه، إذ إن العامل الأهم بالنسبة له هو دعم حزبه. فما دام يحظى بتأييد الحزب الجمهورى، يظل فى موقع قوى، خاصة مع سيطرة الحزب على الكونجرس ولو بفارق محدود، أما فى حال فقد هذا الدعم فسيواجه صعوبات سياسية حقيقية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض