ما حكم الأب الذى ترك ابنه من دون نفقة أو سؤال بعد طلاق أمه
ما حكم الأب الذى ترك ابنه من دون نفقة أو سؤال بعد طلاق أمه؟.. سؤال يسأل فيه الكثير من الناس، أجاب بعض أهل العلم وقال، ترك الأب لأبنائه بعد الطلاق من دون نفقة أو سؤال هو إثم عظيم، وظلم بين، وتضييع للأمانة، ويكون آثمًا شرعًا ومسؤولًا أمام الله عن تقصيره. يجب عليه شرعًا الإنفاق عليهم إذا كان قادرًا، وقطع النفقة والسؤال يعد تفريطًا في الواجبات، ويحق للأم رفع قضية نفقة.
وورد حكم وتفاصيل الشرع والقانون:
- النفقة واجبة: النفقة على الأولاد واجبة على الأب ميسور الحال، حتى بعد الطلاق، لقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}.
- عقوبة التضييع: من لا ينفق على أولاده ميسور الحال يعد عاصيًا، وكفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول.
- الحق في الرؤية والسؤال: لا يجوز للأب قطع السؤال عن أبنائه، فالحق في الرؤية والرعاية النفسية واجب ولا يسقط بالطلاق.
- العقوبة القانونية: يحق للأم اللجوء للقضاء لإلزام الأب بالنفقة، وقد يواجه الأب الممتنع عقوبات جنائية تصل للحبس.
- حكم هجر الأبناء: رغم ظلم الأب، لا يجوز للأبناء عقوقه أو قطع رحمهم به كليًا، وإنما يجب صلة الرحم مع اتخاذ الإجراءات القانونية لتحصيل الحقوق.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه {فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقًا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقًا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله {وَمَنْ تَوَلَّى} عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا {فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغًا ومبينًا وناصحًا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ}.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



